حلقات يومية من اتحاد الكرة : “ما عندك ضهر تنضرب على بطنك”
أهلي مروي يتفوق إداريًا على المريخ بوجود بعشر
العوض يُنقذ الأمل … والميرغني يترقب سطوة صالح
طبول الإنقاذ تُقرع… وكوبر على خشبة البقاء!
صراع سيف الكاملين وأبوشوك كاد أن ينسف مجموعة الوسط
الرياض ـ آكشن سبورت
انفرط عقد النظام والانضباط بالاتحاد السوداني لكرة القدم، وانعكس ذلك بصورة محزنة على مسابقة الدوري الممتاز. فالبطولة الأولى في السودان أصبحت مبارياتها تُحسم في المكاتب لا في الملاعب، وأصبح لكل نادٍ في الممتاز “حامي الحمى” داخل منظومة العمل الإداري بالاتحاد. لم يعد الهمس جهرًا، بل أصبح علنًا بوجود شخصية قيادية في الاتحاد توفر الحماية لكل نادٍ، وترمي له طوق النجاة إذا ما شعرت أنه يغرق. وهي بكل تأكيد صدمة قاسية للرياضيين الذين لم يفقدوا الأمل بعد في قادة الاتحاد، وينتظرون تدخلًا حاسمًا من رئيس الاتحاد الدكتور معتصم جعفر لحسم فوضى اللجان العدلية التي غيبت العدالة وانتصرت للمناطقية، وأصبحت تهدد مسيرة الكرة السودانية بصورة لم تحدث في تاريخ اللعبة من قبل.
ست نقاط
نفوذ بعشر
وصلت قوة نفوذ بعض قادة الاتحاد إلى مرحلة أن يخسر نادي المريخ، بكل اسمه وتاريخه والخبرات القانونية التي تعمل معه، ست نقاط في مجموعة نهر النيل خارج الملعب. حيث استهدف القرار الأول، باعتباره مهزومًا أمام الأهلي مروي، مساعدة الأخير في الصعود إلى دوري النخبة مستفيدًا من وجود وليد بعشر، ممثل اتحاد كريمة داخل مجلس إدارة الاتحاد. وبرغم أن لجنة شؤون اللاعبين نسفت أساس شكوى الأهلي مروي بأن اللاعب قلق، مثار الشكوى، غير موجود في كشف دبروسة حلفا، فإن لجنة الاستئنافات عرفت كيف تتجاوز أصل الشكوى من أجل بعشر، واعتبرت المريخ مهزومًا. في النهاية كسب الأهلي مروي النقاط، لكنه لم يحقق تطلعات بعشر في الوصول إلى دوري النخبة.
نجدة الأمل
يد العوض
هبط الأمل عطبرة من الممتاز، وقبل أن تجف الدموع على مرارة هبوط مارد عطبرة الذي لم يهبط منذ صعوده قبل أكثر من عقدين، عاد الأمل من جديد للواجهة بقرار من لجنة المسابقات التي اعتبرت المريخ مهزومًا بسبب عدم قانونية مشاركة اللاعب عبد اللطيف أبيض، لتشير أصابع الاتهام إلى أبو القاسم العوض، نائب رئيس الاتحاد، باعتبار أن يده الطويلة داخل الاتحاد هي التي انتشلت الأمل من الغرق.
تمثيلية إنقاذ
كوبر ينتظر
جرت العادة في معظم الشكاوى في النسخ السابقة من بطولة الدوري الممتاز أن يتم رفض الشكوى، لدرجة أن رفض الشكاوى والاستئنافات لم يعد خبرًا، بل الخبر أن يتم قبول الشكوى. لكن الآن أصبح قبول الشكاوى والاستئنافات يتم بمجرد تقديمها، بصورة تشير إلى أن الأندية تتلقى ضمانات لكسبها.
الآن، وبعد إنقاذ الأمل من الهبوط، يتم تجهيز المسرح لتمثيلية إنقاذ كوبر من الهبوط، حيث أصبحت الكرة في ملعب عبد الرحمن صالح، ابن كوبر الوفي، الذي يترأس لجنة الاستئنافات. إذ أصدرت لجنة المسابقات قرارها برفض الشكوى التي تقدم بها نادي كوبر الخرطوم ضد قانونية مشاركة لاعب الشرطة القضارف محمد داود، مدعيًا عدم صحة إجراءات تسجيله. وبعد مراجعة كافة المستندات واللوائح المنظمة لعملية التسجيل، والاطلاع على الأوراق والتقارير الرسمية ذات الصلة، أكدت اللجنة سلامة موقف نادي الشرطة القضارف وصحة تسجيل اللاعب وفق الضوابط المعتمدة، مما ينفي وجود أي مخالفة قانونية في مشاركته خلال المباراة المعنية. وعلى ضوء ذلك، قررت لجنة المسابقات اعتماد نتيجة المباراة كما انتهت على أرض الملعب، واعتبارها نهائية وفق ما نصّت عليه اللوائح، ليُغلق بذلك ملف الشكوى بشكل رسمي.
ودفعت لجنة المسابقات بمستند رسمي من لجنة الانتقالات وأوضاع اللاعبين يؤكد صحة تسجيل اللاعب مثار الشكوى في كشوفات الشرطة. لكن كوبر طعن في القرار لدى لجنة الاستئنافات، وأصبحت المخاوف حاضرة بقوة لدى نادي الميرغني كسلا حال قبلت لجنة عبد الرحمن صالح الطعن، لأنه سيكون الضحية القادم، رغم أن كل المؤشرات تؤكد سلامة موقف الشرطة في تسجيل اللاعب محمد داود.
مخاوف الميرغني وصلت حد المطالبة بألا ينظر صالح في الطعن بحكم الانتماء لنادي كوبر، وتمارس أندية الشرق عمومًا ضغوطًا عنيفة لنسف المخطط، الأمر الذي يصعب كثيرًا من مهمة لجنة الاستئنافات في الانحياز لصالح نادي كوبر.
صراع الوسط
الكاملين والمناقل
دارت منافسة شرسة بين أم مغد الكاملين وهلال المناقل على المركز الثاني المؤهل لدوري النخبة في مجموعة الوسط، بعد أن أصدرت لجنة المسابقات قرارها بإقامة جميع المباريات في مدني، بعد أن كانت تُلعب بين مدني والمناقل. وجاء هذا القرار لنصرة أم مغد، المسنود من نائب رئيس الاتحاد سيف الكاملين. لكن أندية الوسط اتخذت موقفًا صارمًا بالانسحاب الجماعي من المنافسة. غير أن عدة شخصيات تدخلت، لا سيما وأن هلال المناقل نفسه له “ضهر” يسنده بوجود رجل الاتحاد القوي حسن أبوشوك، ليتم الاتفاق على أن تُلعب المباريات بين مدني والمناقل، على أن تُقام مباراة أم مغد الكاملين وهلال المناقل في مدني بدلًا عن المناقل، لتوفير العدالة للطرفين. لينتهي الأمر بصعود أم مغد الكاملين لدوري النخبة بعد منافسة شرسة مع هلال المناقل.












