حروف ذهبية
د. بابكر مهدي الشريف
× يتعرض الاتحاد العام السوداني لكرة القدم لهجوم قاسٍ ومتواصل من ثلة من الزملاء الصحفيين وبعض الإداريين، وهذا لعمري عمل غير موفق ولا مبرر، ولا يحيط به منطق ولا عقلانية.
× راعي الضأن في الخلاء يعلم ويعيش الظروف القبيحة التي تعيشها بلاد الاتحاد السوداني للكرة، ويعلم القاصي والداني الظروف التي تمر بها البلاد والعباد، وخلق الله جمعاً يعرفون أن السودان يعيش أهله عوامل نفسية معقدة ومؤثرة ومتأثرة بما يحدث.
× يتحدث أهل النقد والغضب المفتعل والمصطنع عن إخفاقات هنا وهناك، وتصرفات هنا وهناك فيما يقوم به الاتحاد العام، يقولون ويقارنون ويطلبون أشياء أقرب إلى الخيال والوهم.
× الرأي عندي هو أن ما يقوم به الاتحاد العام يُعتبر من عجائب الدنيا، وأن رجال الاتحاد العام قاطبة يستحقون من أهل الرياضة أن يقفوا لهم صفاً وانتباه، وأن يضعوهم مع الصادقين الذين لم يخذلوا البلاد، ولم يهربوا أو يتلاعبوا بسمعة بلادهم، وحافظوا على اسم السودان موجوداً بين الدول في الرياضة ومناسباتها.
× كان بإمكان الاتحاد العام أن يزوغ ويتعلل بالظروف، وأن يجمد النشاط، وأن يسرح المنتخبات، ويطرد أجانب الأجهزة الفنية، وكان بإمكانه أن يعتمد على المدربين الوطنيين، ولو فعل كل هذا، لما لامه عليه عاقل أو متجرد أبداً أبداً.
× ظهر في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد أن ظل الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، حلاقيم وأصوات تتحدث بلا وازع من ضمير ولا خوف على حياء، فكثر اللغط والغلط، واختلط الحابل بالنابل، وعلى هذا تصير الأمور بلا رقيب أو محاسب، أعوذ بالله.
× نحن في مرحلة تتطلب أن يكون هناك عقلاء نبلاء، ينظرون للأشياء من باب المصلحة العامة، وليس المصلحة الذاتية الضيقة، ويتوجب على الكافة في هذه المرحلة ألا ينقادوا خلف تلك الأصوات العالية التي تعلو بنظرتها الأضيق وتنخفض بذلك أيضاً.
× بكل أسف، بعض هذه الأصوات مقياسها في النقد يرتبط فقط بتعامل الاتحاد معها، فإن رد على هاتفها أو سؤالها، أو اختارها لأمر، فهنا تشكره وتحمده وتمدحه وتتغزل فيه، أما إذا أغلق الهاتف في وجهها، أو ضن عليها بمعلومة، أو أهملها، فكان النقد المتدثر بثوب الوطنية والكواريك الرامزة للحق، ولكن كل هذا منهم براء، بكل تأكيد ويقين.
ذهبيـــــــــــــــات
× يعجبني جداً صمت الأخوين معتصم جعفر وأسامة عطا المنان، وعدم الرد على هذا الغثاء.
× العمل في هذه البلاد صعب ومتعب ومرهق، وبعد كل هذا يتعرض العاملون الصادقون للأذى من عديمي الضمير.
× الاتحاد العام يستحق من الكافة الاحترام والتقدير، لأنهم عملوا عندما غاب الكل.
× نعم، هناك أخطاء وهناك مشاكل، ولكن لها مسببات ولها مبررات، وهذه تحدث حتى في الاتحادات المستقرة وصاحبة القدرات التي تفوقنا في كل شيء.
× نعم، النقد مطلوب، ولكن يجب أن يكون للإصلاح والتنبيه والتوضيح والتبيين، بلا أذى أو تجريح أو تقليل.
× نتابع كل الاتحادات من حولنا أو البعيدة، ونجد أن هناك نقداً لها، ولكنه يختلف في التناول والمحتوى.
× نحن هنا نركز على الشخص ونترك العمل، وهنا تكون المنقصة النقدية، فلا أعتقد أن عاقلاً أو مسؤولاً يرفض النقد الذي تكون فيه مصلحة وتجويد لعمله.
× من حقنا أن ننتقد أسامة ومعتصم في عملهما، ولكن ليس من حقنا، أو من أخلاقنا أو ديننا، أن نطعن في نزاهتهما أو نيتهما، أو نتطرق لخصوصياتهما.
× ومن حقنا أن نطالب بأن تقوم انتخابات تقتلعهما وتأتي بآخرين أفضل منهما، ولكن ليس من حقنا أن ننادي بالتعرض لهما أو عدم التعامل معهما، أو أن نبخس ما يقومان به من عمل جيد.
الذهبيـــــــة الأخيـــــرة
× وعبر الذهبية الأخيرة لهذا اليوم، نقول: شكراً للاتحاد العام، ونهمس في أذن الكافة بأن يجتهدوا في الإصلاح العام، وأن يتركوا الحسابات الشخصية جانباً، خصوصاً في هذا الظرف الغريب والعجيب، والله الموفق وهو يهدي السبيل.













