الفاضل حسن (سقراط)
قرر مجلس الهلال إقالة الكابتن خالد بخيت، وهذه سنة الحياة، فدوام الحال من المحال. لكن لا بد من وجود أسباب واضحة وقوية لهذا القرار. وقد يكون عدم التناغم مع مدرب الفريق ريجيكامب هو السبب الرئيسي، لكنه يظل سببًا غير كافٍ لعملية الإقالة، خاصة أن الكابتن خالد بخيت يُعد أحد أوفى وأنبل أبناء الهلال، كما أنه صاحب آخر إنجاز للفريق بجمعه بين بطولة النخبة وكأس السودان الأخيرة.
هذا المعلم لبّى نداء الهلال لاعبًا ومدربًا، لا بحثًا عن الأضواء أو الصخب، بل حبًا في الهلال وشعاره. وقد ظهر ذلك جليًا في إعادة ترتيب البيت الهلالي بعد مغادرة جواو موتا، وكان أكثر وضوحًا في دعمه لمشروع النادي.
دخل خالد بخيت الهلال لاعبًا في العام 1991م، في زمن سيطرة الكبار، وتعلّم منهم حب الشعار وروح الهلال، فالهلال روح وكيان. غادر ثم عاد في 1997م، واستمر حتى 2004م لاعبًا ومقاتلًا في الكتيبة الزرقاء، راسمًا أبهى الصور في المستطيل الأخضر. وبعد نهاية مشواره كلاعب، لم ينقطع ارتباطه بالنادي، حيث دخل عالم التدريب مديرًا للكرة في 2012م، ثم مساعدًا للمدرب صلاح أحمد آدم.
كما تولى تدريب عدد من أندية الممتاز، أبرزها هلال الأبيض، الذي قاده للصعود إلى الدوري الممتاز في 2014م، ثم عمل مساعدًا للتونسي نبيل الكوكي، قبل أن يتولى القيادة الفنية الكاملة في 2017م، محققًا 11 مباراة دون هزيمة، من بينها الانتصار على أهلي شندي في ملعبه.
لاحقًا، انتقل إلى المنتخبات الوطنية، وكان جزءًا من قصة نجاح تأهل منتخب السودان إلى نهائيات أمم أفريقيا 2021م، قبل أن يعود مجددًا إلى بيته الهلال، لتتم إقالته في أبريل 2026م، ويغادر في صمت كعادته، وكعادة أبناء الهلال المخلصين. وفي المقابل، كافأه اتحاد الكرة بتكليفه بقيادة منتخب السودان تحت 20 عامًا.
كما ذكرنا، فإن التغيير سنة الحياة، لكن من الواجب تكريم كل من دافع عن شعار الهلال، من لاعبين وإداريين ومدربين. ونهمس هنا في أذن مجلس الإدارة بضرورة الالتفات إلى هذا الإرث الكبير، وتكريم هذا الجيل الذي أفنى زهرة شبابه في خدمة النادي.
إن التكريم لا يقتصر على الاحتفالات، بل يجب أن يمتد إلى توثيق سير ومسيرات هؤلاء النجوم داخل مكتبة النادي، حتى يتعرف الجيل الحالي والقادم على أبطال الهلال وصنّاع مجده.













