الأمل يهبط من الممتاز بعد 23 عاماً من المجد
متابعات – آكشن سبورت
أسدل الستار على واحدة من أطول الحكايات ثباتاً في الدوري السوداني الممتاز، بعدما تأكد هبوط فريق الأمل عطبرة إلى الدرجة الأدنى، منهياً مسيرة امتدت لـ23 عاماً ظل خلالها رقماً صعباً ومنافساً شرساً لا يهادن، ومدافعاً عن كبرياء مدينة الحديد والنار في وجه كبار القوم.
وعلى مدار أكثر من عقدين، لم يكن الأمل مجرد فريق يشارك في المسابقة، بل كان عنواناً للندية وروح التحدي، خاصة عندما يستضيف قطبي الكرة السودانية الهلال و**المريخ** على ملعبه في عطبرة، حيث كثيراً ما تحولت المواجهات إلى اختبارات حقيقية لأصحاب الأرض والجمهور المتعطش للانتصارات.
وعرفت الأندية الكبيرة صعوبة الخروج بالنقاط من معقل الأمل، إذ شكل الفريق “بعبعاً” حقيقياً لفرق القمة، بفضل شخصيته القوية وأدائه القتالي، مستنداً إلى جماهيره الوفية التي ظلت تشكل الوقود الحقيقي لمسيرته الطويلة في الممتاز.
ولم يكن بقاء الأمل طوال هذه السنوات محض صدفة، بل نتيجة عمل إداري وفني متواصل، وتخريج أسماء لامعة تركت بصمتها في الكرة السودانية، فضلاً عن حضوره الدائم كمنافس لا يُستهان به، سواء في سباق المراكز المتقدمة أو في صراعات البقاء التي اعتاد الخروج منها مرفوع الرأس.
غير أن الموسم الحالي جاء مختلفاً، حيث تراكمت التعثرات وتقلص هامش المناورة، ليجد الفريق نفسه في دائرة الخطر حتى اعلن هبوطه رسميا بعد نهاية الجولة العاشرة في مشهد حزين لجماهير عطبرة التي اعتادت رؤية فريقها بين الكبار.
هبوط الأمل لا يعني نهاية الحكاية، بل قد يكون بداية لمرحلة إعادة البناء، خاصة أن النادي يملك قاعدة جماهيرية وإرثاً تاريخياً قادراً على إعادته سريعاً إلى موقعه الطبيعي بين أندية الدوري الممتاز.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل يكون الغياب قصيراً كما تأمل جماهير مدينة الحديد والنار، أم أن العودة ستحتاج إلى مشروع متكامل يعيد الأمل إلى الأمل؟












