علي كورينا ـ آكشت سبورت
حقق المنتخب الوطني السوداني الأول مكاسب مالية كبيرة خلال مشاركاته القارية والعربية الأخيرة، بلغت جملتها نحو 2.8 مليون دولار، في عام شهد حضوراً لافتاً لـ«صقور الجديان» في عدد من البطولات والتصفيات، ما أسهم في دعم خزينة الاتحاد السوداني لكرة القدم.
ومن أكبر بنود الصرف التي كانت تُرهق الاتحاد ،المنتخبات الوطنية، وعلى وجه التحديد المنتخب الأول، الذي شارك خلال العام الحالي في أربع تصفيات مختلفة، ونجح في بلوغ ثلاث نهائيات، الأمر الذي شكّل ضغطاً كبيراً على خزينة الاتحاد بسبب الرحلات المتواصلة والمعسكرات طويلة الأمد، خاصة في ظل توقف النشاط الكروي بالبلاد.
ورغم ذلك، حقق الاتحاد السوداني مكاسب مالية كبيرة من الحوافز، بفضل النتائج المتقدمة التي حققها المنتخب في جميع المسابقات التي شارك فيها.
وحقق المنتخب الوطني الأول نجاحاً لافتاً بوصوله إلى نهائيات بطولة الأمم الأفريقية للمحليين، ولم يكتفِ بمجرد التأهل، بل شق طريقه بثبات حتى بلغ المربع الذهبي، ليحصل على مكافأة مالية قدرها 600 ألف دولار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف). ولولا توقف مشواره عند هذا الحد، لحصد 1.5 مليون دولار في حال بلوغه المباراة النهائية.
مكافآت كبيرة عربياً
على الصعيد العربي، شارك المنتخب الوطني الأول في كأس العرب، ونجح في التأهل إلى النهائيات على حساب نظيره اللبناني عبر الملحق، رغم إكماله المباراة بعشرة لاعبين منذ وقت مبكر. ونتيجة لهذا الإنجاز، وجّه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بصرف مكافأة قدرها 500 ألف دولار للاعبين، إضافة إلى 150 ألف دولار مكافأة من الاتحاد العربي لكرة القدم.
وعند بلوغ النهائيات، ورغم عدم التوفيق في تجاوز الدور الأول، حصل المنتخب على مكافأة قدرها 750 ألف دولار، ليصل إجمالي ما حصدته المشاركة العربية إلى مليون و400 ألف دولار.
مكسب مقدّر من الكان
وواصل المنتخب الوطني حضوره المميز في بطولة الأمم الأفريقية التي أُقيمت مؤخراً بالمغرب، حيث بلغ دور الـ16، ونال مكافأة مالية قدرها 800 ألف دولار، إلى جانب المكاسب غير المباشرة المرتبطة بالقيمة السوقية للمنتخب. وبذلك بلغ إجمالي ما حققه المنتخب من هذه المشاركات 2.8 مليون دولار، وهو مكسب مالي كبير حوّل المنتخب من عبء مالي إلى مصدر دخل مربح.
وساعد في ذلك تحمّل اتحادات شقيقة نفقات معظم المعسكرات، إضافة إلى إسهام الدولة في دعم عدد من الرحلات الخارجية، مع توفير طائرة خاصة في مناسبتين، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
الاتحاد يصرف بسخاء على إبياه
ولم يكن لهذه المكاسب أن تتحقق لولا الإنفاق السخي على المنتخب، والذي يتضح في تصنيف المدرب الغاني كواسي إبياه ضمن أعلى أربعة مدربين أجراً في نهائيات الكان، براتب شهري بلغ 45 ألف دولار.
وفي المقابل، لم يحظَ اللاعبون بذات السخاء، حيث اندلعت أكثر من أزمة بسبب عدم الإيفاء بالحوافز، رغم قلتها، وهو ما كاد أن يعصف بمشاركة المنتخب في كان المغرب، لولا تدخل رئيس الاتحاد الدكتور معتصم جعفر، الذي لعب دوراً محورياً في احتواء الأزمات قبل انطلاق البطولة.









