بعد التحية
أحمد نصر
قرأتُ لك الأسبوع الماضي ما كتبته عن الإعلامي المصري الراحل مفيد فوزي وقدراته الواسعة والعميقة في إدارة حواراته الصحفية والتلفزيونية، حتى أُطلق عليه لقب «المحاور».
كانت حواراته، كما قلت، ممتعة وجميلة وجاذبة، وحظيت بمتابعة واسعة على مستوى الوطن العربي.
وبالفعل، كان مفيد فوزي محاوراً ذكياً، ليس فقط لأنه صحفي شاطر، ولكن لأنه أيضاً كان ذاكرةً شهدت لأكثر من نصف قرن كل ما أُنتج من فن عُرض في السينما أو المسارح أو الإذاعة والتلفزيون المصري، إلى جانب معرفته الدقيقة بكواليس الوسط الفني وتركيبة العلاقات داخله، حتى العاطفية منها، فضلاً عن الصداقات العميقة التي ربطته بصناع ونجوم الفن في مصر والعالم العربي.
فإذا كان محمد حسنين هيكل هو عرّاب الصحافة والسياسة في مصر والشرق الأوسط، فإن مفيد فوزي هو عرّاب الفنون بلا شك.
(مصعب الصاوي)
كان مفيد فوزي عرّاب الفنون، وملك الحوارات الصحفية والتلفزيونية، ملكاً جلس على عرشها بجدارة واستحقاق.
وكما قلتَ، عزيزي مصعب الصاوي، فإن مفيد كان ملمّاً بالتفاصيل والأسرار ومختلف الحكايات، وكان يستثمر ذلك في حواراته ولقاءاته بلباقة ودبلوماسية وذكاء.
وكان جريئاً في أسئلته بهدوء، دون تهريج أو «هرجلة» أو (استعراضية)، ولذلك كان ناجحاً ومحبوباً.













