(الشاعر: الصادق جبريل حمد)
عيناك يا حبيبتي كانتا للحظة هنا
تناجتا بالسحرِ والإشراقِ والأشواقِ والمنى
وجادتا بنظرةٍ ضاحكةٍ كبارقِ السنا
فطار لبُّ القلبِ من حسنهما
وطاف بالآفاق ثم ارتدَّ وانثنى
ومنهما، مولهًا… دنا!
عيناك يا آسرتي تسارّتا هنا
تغنتا هنيهةً بالسعدِ والهنا
قبالتي أنا
ونظرةٌ بنظرةٍ ولجتُ في عوالمِ العشاق
كالمجذوبِ واهنا
فالرمشُ حيثما أصاب أوهنا
واللحظُ بالسهامِ والسيوفِ والقنا
قد أثخنَ الوجدانَ فتنةً
ثم ارتد مثخنا…
لمقلةٍ استمرأتْ أن تسلبَ العشاق نومَهم
ليدمنوا الطواف في مدارها
والسهدَ والضنى
عيناك حين تبسمان…
يزدهي بالحبِ ذابلُ السنابلْ
تخضرُّ إذْ تُغازلْ
تحمرُّ إذْ تُنازلْ
تصفرُّ إذْ تُخاتل
وتنثني إن هبّتْ رياحُ العشقِ صوبها
خجلةً تشد ثوبَها
تذوبُ وجلًا… لكن دون طائلْ
فالعشقُ للعشاقِ من أعظمِ النوازل!
عيناك حين تضحكان
تزهرُ الورودُ في البكورِ والأصائلْ
وتورقُ المروجُ للأيائلْ
وترقصُ الأطيارُ في الخمائلْ
وتنتشي صادحةً بحبِّها
الأيكُ والبلابلْ
وعيناك حين تثقلان غزلاْ
تنقطان عسلاْ
فيا ويله من جابه العينين أعزلاْ
يا ويله يسعى إلى الحياة
فتعلنان مقتلهْ !
وعيناك حين تغضبان
تزجران في تحد
وتأمرانني بجد:
“إياك أن تعد “
لك….
بنظرة حانية أقنعهما بالرد :
” يا أغلى من عيني…
لا بدَ مما ليس منه بدُّ
لا بدَ مما ليس منه بد”!













