بالعربي
عطية عبدالكريم
ظلت مصر دائمًا هي الملاذ الآمن للسودانيين، وقبلتهم الأولى في التجارة والدراسة والعلاج منذ قديم الزمان، لما بين الشعبين من أواصر صلات وروابط اجتماعية وامتداد ثقافي وحضاري بين البلدين الشقيقين.
ما يلوح في الأفق، وما يحدث من تراشق بين الشعبين الشقيقين مؤخرًا، يكاد يكون ظواهر طبيعية لتراشق الإخوة في البيت الواحد، ولا يعدو كونه “خلافات عائلية”. وجد فيها بعض الخارجين على قانون المحبة ضالتهم، وصار فيها بعض دعاة الفتنة “حطبًا في موقد الخلاف”.
يجب على الجالية السودانية في مصر تفويت الفرصة على كل أولئك الذين يبذلون الجهد والوقت لوأد هذه المحبة بين الشعبين الشقيقين.
نحن ضيوف على مصر، شئنا أم أبينا، وإن كانت مصر على المستوى الرسمي لم تُشعر السودانيين يومًا بأنهم ضيوف، بل فعلت ما بوسعها لتفرش لنا “الأرض ورودًا”.
إذن علينا أن نُسكت الأصوات النشاز من الطرفين، سواء على الأرض أو على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا دور يجب أن يقوم به في المقام الأول الإعلاميون من الجانبين ومؤثرو وسائل التواصل الاجتماعي.
كذلك يجب أن نحترم رغبة الإخوة في مصر واعتراضهم على الموائد الرمضانية مثلًا، وإن كانت هذه عاداتنا وتقاليدنا السودانية السمحة، لكن لمسنا الكثير من الاحتجاجات على ذلك، بل وصنّفه البعض “افتراشًا” غير حضاري وفقًا لرؤيتهم… ومن لا يعرفك يجهلك.
سيعود السودان، وستعود تفاصيلنا الجميلة كلها، لكن دعونا نُبقِ على عزتنا وكرامتنا وتاريخنا، الذي هو حاضرنا ومستقبلنا.










