موهبة الهلال الجديدة ترفض الغياب بعد التوهج الكبير
هدف البايرن يعلنها: «أنا هنا.. وموهبتي لم تمت»
تخلص من المرارات وانطلق نحو الحلم
علي كورينا ـ آكشن سبورت
لم تكن انطلاقة المهاجم المهاجم الشاب موسى كانتي مع المريخ محفوفة بالمصاعب التي تواجه عادة أي لاعب واعد، حتى وإن كانت الموهبة العالية هي رافعته إلى القمة، لكن الوضع بدا مختلفاً بالنسبة لموسى كانتي، الذي انطلق بسرعة تفوق سنوات عمره الغضة، مستنداً إلى موهبة خارقة سهلت كثيراً من مهمته وعبدت أمامه طريق النجاح والتفوق.
غير أن البدايات الجميلة لم تنتهِ إلى خواتيم سعيدة، بعد أن أمضى كانتي موسماً قاسياً مع المريخ، لدرجة أن كثيرين ظنوا أن اللاعب يسير نحو نهاية مبكرة مثل تجارب عديدة سبقت.
منعطف خطير
مضى مشوار كانتي مع المريخ بكل أريحية، فصعد سريعاً في سلم النجومية، حتى رشحه الكثيرون لخوض تجربة احترافية تضيف الكثير للكرة السودانية واللاعب نفسه.
لكن علاقة اللاعب بالمريخ دخلت منعطفات خطيرة، بدأت في عهد الرئيس السابق عمر النمير، عندما بشر الجماهير بخبر تجديد عقد المهاجم الشاب، غير أن العرض المالي لم يكن متناسباً مع موهبة اللاعب، فرفض كانتي العرض على الملأ، وأحرج النمير أمام الجماهير الحمراء، لتبدأ بعد ذلك سلسلة الأزمات التي لم تتوقف حتى بعد رحيل المجلس.
ردة عنيفة
جاءت أول ردة فعل قوية عندما تلقى كانتي عرضاً لخوض تجربة معايشة مع نادي كوينز بارك رينجرز، لكن مجلس النمير عاقب اللاعب بحرمانه من تلك الفرصة، لتبدأ الإحباطات في التأثير على مسيرته مع المريخ، بل وحتى مع منتخب السودان لكرة القدم، رغم أنه كان من أبرز العناصر الهجومية في المنتخب.
وعندما تولى المهندس مجاهد سهل رئاسة النادي، توقع الكثيرون حدوث انفراج في ملف اللاعب، خاصة بعد البداية القوية للمجلس الجديد، لكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، لتتواصل العقوبات بحق كانتي، وصولاً إلى إبعاده للفريق الرديف والمشاركة معه في دوري الدرجة الأولى ببربر، بينما كان الفريق الأول يخوض منافسات الدوري الرواندي.
صمت مؤلم
في سن تحتاج إلى الرعاية والتطوير، عانى كانتي كثيراً، وظل يتلقى الضربة تلو الأخرى والعقوبة تلو العقوبة في صمت، دون أن يصدر منه أي رد فعل، وكأنه كان ينتظر فقط نهاية تلك المرحلة الثقيلة حتى يعلن عن نفسه عبر محطة الهلال.
ولم يكن انتقاله إلى الهلال مفاجأة للطرفين، بل خطوة كانت في الحسبان، لذلك انتقل اللاعب إلى الأزرق بصورة سلسة عقب نهاية فترته مع المريخ.
لكن التحدي الحقيقي لم يكن في تبديل القميص الأحمر بالأزرق، بل في قدرة اللاعب على النهوض مجدداً بعد كل مرارات الظلم التي تجرعها.
وجاء الرد سريعاً.
فمن أول ظهور له مع الهلال أمام أكاديمية بايرن ميونخ، تسلم كانتي الكرة على مشارف منطقة الجزاء، واستدار بخفته المعهودة، قبل أن يطلق تسديدة رائعة سكنت زاوية مستحيلة، واضعاً بصمته الأولى مع الأزرق بهدف حمل رسالة واضحة عنوانها: «أنا هنا.. وموهبتي لم تمت».
ومنذ تلك اللحظة أعلن كانتي عودته القوية، مؤكداً أنه لاعب رفض أن يسلم موهبته للجلادين الذين حاولوا إعدامها مبكراً، ليبدأ رحلة جديدة مع الهلال، قد يكون المنتخب الوطني أكبر المستفيدين منها.












