المنطقة الحرة
بله علي عمر
منتصف مارس هو الموعد المضروب لمباراة الهلال الأولى أمام نهضة بركان المغربي، وأعتقد أن أمام الجهاز الفني فترة كافية لسد الثغرات في الفريق، خاصة ناحية الرواق الأيسر. صحيح أن مساهمة اللاعب زولو الهجومية ممتازة جدًا، ولكن يبقى بطء عودته للدفاع خطرًا ماثلًا يهدد الأزرق. وأرى أن على الجهاز الفني توجيه اللاعب قمرديني للسقوط دفاعًا حال تقدم زولو، ومثل هذا التوجيه يمكن تطبيقه بصورة ممتازة، لأن هنالك متسعًا من الوقت يمكّن كلاً من زولو وقمرديني من حفظ أدوارهما بصورة تمكنهما من سد الثغرة.
إن سد ثغرة الطرف الأيسر هو المدخل للمضي بعيدًا في دوري أبطال أفريقيا.
اللافت أن مستوى اللاعبين جان كلود وكوليبالي في المباريات الأخيرة قد تراجع حدّ الانهيار، وقد يذهب البعض إلى أن تراجع مساهمتهما سببه عدم حصولهما على الإمداد الكافي من خط الوسط، الذي تقع عليه مسؤولية ربط الدفاع بالهجوم.
خط وسط الهلال أمام نهضة بركان سيفتقد صلاح عادل، ويقيني أن غياب عادل لا يشكل هاجسًا، خاصة أن اللاعب بات ثغرة أمام الدفاع بسبب حالة التوتر الملازمة له، والتي دفع ثمنها الهلال لما يناله من بطاقات أدخلت الهلال في النفق المظلم، وكانت أكثر وضوحًا عقب طرده في مباراة لوبوبو، إذ سيطر الفريق الكنغولي على أحداث اللقاء ليبذر الرعب في قلوب الأهلة حتى نهاية المباراة.
أعتقد أن الطيب عبدالرازق مؤهل ليكون المحور الأفضل للهلال في مباراته أمام نهضة بركان وما بعدها، ولا أرى سببًا للقذف به في بورتسودان؛ فاللاعب من أميز المدافعين بالهلال في السنوات الأخيرة، وقاد دفاع الأزرق بصورة بات فيها الركيزة الأساسية، ولأن الدور البارز للاعب المحور دفاعي، فإن الطيب عبدالرازق هو الأنسب لسد ثغرة المحور.
سينتصر الهلال في قادم المواعيد، وعلى جموع الأهلة دعم شعار (ماضون نحو الهدف)، وعدم الالتفات للمخذلين الذين يسعون لبذر الخوف واليأس في نفوس الملايين. وهؤلاء، رغم يقينهم بأن الهلال تاريخ يفوق الفرق الثمانية، علينا أن نثق في قدراتنا. فماذا يعني الأهلي؟ ألم يكن الهلال هو بطل أفريقيا لعام 1987؟ أليس المرتشي لاراش هو من حوّل البطولة أمام حسني مبارك، والإعلام المصري أقر بذلك؟ أولم يكن الهلال ثالث ثلاثة أندية هزمت الأهلي في معقله ووسط جماهيره؟ أولم تكن الجوهرة هي الملعب الأفريقي الوحيد الذي فشل الأهلي في تطويعه بانتصار تتحدث عنه أم الدنيا؟
الهلال، سادتي، وُجد ليسود أفريقيا، وسيكون له هذا العام ما يريد.












