المنطقة الحرة
بله علي عمر
ألقت نتيجة مباراة الهلال أمام صن داونز في بريتوريا بمسؤولية أكبر على كاهل الهلال، خاصة في مواجهة الفريقين المرتقبة غدا الجمعة في كيجالي. وهنا لا بد من وقفة جادة عند جملة من النقاط التي يجب استصحابها في مباراة الإياب.
أولى هذه النقاط هي ارتفاع سقف التطلعات لدى ملايين الهلالاب، الذين بات بعضهم يرى أن مضي الهلال في المنافسة أصبح وكأنه واقع معاش، بل يذهب البعض إلى أبعد من ذلك، متأثرين بتحليلات بعض الفضائيات الأجنبية، خاصة المصرية، التي ترى أن الهلال يمتلك كل مقومات المنافسة على اللقب. ورأيي الشخصي أن كثيرًا من هذه التحليلات يحمل في طياته قدرًا من “السم”، وكأنها تقول لنا: «نوموا على كده»، حتى إذا انسقنا خلفها وجدنا فريقنا خارج المنافسة. لذلك وجب الانتباه والحذر.
ثاني النقاط أن صن داونز سيأتي إلى مباراة الجمعة وهو يدرك أن الخسارة ستقصيه من البطولة، لذلك سيدخل اللقاء بعقلية الفوز، خاصة أنه يجيد اللعب خارج ملعبه بصورة أفضل في كثير من الأحيان.
أما النقطة الثالثة، فهي أن التعادل في بريتوريا لم يكن مجرد صدفة كما يروج له بعض جماعة “النيام نيام”، بل جاء نتيجة عمل تكتيكي وتنظيمي واضح من مدرب الهلال ريجيكامب. وللعلم، فقد أفردت وسائل الإعلام التونسية مساحات واسعة للحديث عن ريجيكامب عقب مباراة الهلال وصن داونز، حيث أشادت بنتيجة الهلال وأثنت على المدرب، بل وانتقدت إدارة الترجي التي لم تتمسك بمدرب بهذه الكفاءة.
وأكدت المباراة أن إدارة الهلال قد وُفقت في اختيار جهاز فني متميز قادر على قيادة الأزرق بعيدًا في غمار البطولة الأفريقية الكبرى، وهنا لا بد من رفع القبعة تحيةً واحترامًا لإدارة الهلال التي تسعى بقوة لاجتياز حواجز الحظ العاثر الذي ظل يسد الطريق أمام سمراء أفريقيا، المتشوقة للعودة إلى حضن “سيد البلد”.
كذلك، فإن الجميع يترقبون الهلال يوم الجمعة؛ فالغالبية تتحرى سعادتها برؤيته منتصرًا، بينما يتوق قلة من الفاقدين لانكساره، وهم لم يقرأوا جيدًا التاريخ الذي يخبرنا أن وصول الهلال إلى نهائي لاغوس كان سببًا في دفع المريخ، الأخ الأصغر، للفوز على بندل يونايتد.
علينا أن نطوي صفحة مباراة بريتوريا، ونلتفت بكامل تركيزنا إلى موعد الحسم مساء الجمعة.
Email: graishabi@hotmail.com












