طق خااااص
خالد ماسا
وقبل الشروع في مناقشة التفاصيل، يجب أن نُثبت أننا مع الممارسة الديمقراطية وانعقاد الجمعية العمومية قلبًا وقالبًا، ونكتب وننتقد الممارسة لأنها السبيل الوحيد لإصلاحها، وضد أي محاولة لنسفها أو تشويهها أو “الفهلوة” عليها تحت أي مسمى من تلك المسميات التي يتغطى تحتها “المحتالون” وأصحاب “السوابق” في انتهاك المسار الديمقراطي في الهلال.
الفصل الثالث “الهيكل التنظيمي” في النظام الأساسي، المادة “24”، الفقرة “أ”، التي تتحدث نصًا عن إجراءات الجمعية العمومية، وتنص على: “ينشر مجلس الإدارة كشفًا بأسماء أعضاء الجمعية العمومية وجدول أعمال الجمعية العمومية قبل (أسبوعين) على الأقل من تاريخ انعقادها”. وبالرجوع إلى جدول الأعمال لجمعية تعديلات النظام الأساسي، نجد أنه قد تم تحديد التوقيت “طق طرق” مع عبارة “على الأقل” المذكورة في نص المادة أعلاه، بحيث يكون نشر الكشوفات بتاريخ 18 أبريل، وتنعقد الجمعية العمومية بتاريخ الثاني من مايو المقبل، بحيث لم تُمهل لجنة الانتخابات ولا المجلس نفسيهما فرصة وبراح يوم أو يومين لتفادي أي طارئ قد يوقعهم في المحظور، وتفادي “اللكلكة”، وتفادي “دفن الليل أب كراعًا برا”، كما حدث في الإخلال بالنص الصريح أعلاه بنشر الكشف بتاريخ مخالف للجدول المنشور. وإذا كان الالتزام بالجدول ليس في حكم “فرض العين”، لما ذُكر ذلك صراحة في النظام الأساسي، ولكن السادة في لجنة الانتخابات لم يريدوا أن يُدينوا أنفسهم بهذا الخطأ الإجرائي المعيب، والذي يثبت حالة من اثنتين: إما أنهم لم يقرأوا النظام الأساسي وإجراءات تنظيم الجمعية العمومية، أو أنهم يريدون سن سنة غير حميدة في النظام العدلي في الهلال تُسقط الثقة فيهم وفيه. وتخيّل، عزيزي عضو الجمعية العمومية، أننا ننتظر انتصارًا قانونيًا للهلال أمام محكمة CAS ممن يبرر لهذا الخطأ بضعف خدمة الإنترنت في النادي.
هذا التبرير، وقبل كل شيء، يُسيء للنظام العدلي في الهلال وكل العاملين في هياكله، ويُظهره بمظهر لا يليق.
ونسأل السؤال المُحرج للقانونيين في كل لجان الهلال العدلية، ونستبعد من دخلوا إليها عن طريق “دغمسة” المدير العام السابق للقوائم: هل لو حضر عضو من أعضاء الجمعية العمومية يحمل طعنًا قانونيًا أو استئنافًا لقرار خارج الإطار الزمني المنصوص عليه في النظام الأساسي أو اللوائح المنظمة لعمل اللجان وجدول أعمال الجمعية العمومية المنشور، هل ستقبل لجانكم ذلك “شكلًا”، دعك من النظر فيه من ناحية الموضوع؟ لن يستطيع كائن من كان في لجان الهلال العدلية أن يجيب على هذا السؤال، لأنه يعلم بأن إجابته ستسبب حرجًا كبيرًا لكل أعضاء اللجان، وتستوجب استقالة أي صاحب “ضمير” قانوني يعرف قيمة ومعنى الالتزام.
“العوجة” التي لا يعرفها غالبية أهل الهلال في اللجان العدلية بدأت منذ الميلاد الأول لهذه اللجان، يوم أن قبلوا أن يكونوا مجرد مرشحين لهذه اللجان عبر “قائمة” قدمها المجلس، ولم يأتِ واحد منهم كمرشح “مستقل”، وهذا بالضرورة يطعن في شرط “النزاهة” المطلوب وجوبًا لقبول الترشح للجان، إذ كيف يُقيم الواحد منهم العدالة على رقبة من قام بترشيحه لهذا المقام، ويملك قرار إعادة ترشيحه مرة أخرى في لجان الهلال؟
كل القرارات الصادرة، والتي ستصدر لاحقًا، لن تنجو من التأثر برغبات الاستمرار في مناصب النظام العدلي في الهلال، ولو أُقيم ميزان فحص النزاهة لكان عدم الاستقالة بسبب مخالفة التوقيت الدستوري سببًا وجيهًا لاستبعاد كل من كانت لديه علاقة بالقرار وباللجان.
لو أراد أهل الهلال ومجلسهم حماية نظامهم العدلي المستقل في الجمعية العمومية القادمة، يجب اشتراط عدم تقديم قائمة يُعدّها المجلس لمرشحي اللجان العدلية، لأن في ذلك تضارب مصالح يهزم العدالة.
عمليًا، “سقط” مقترح تعديل اسم النادي بحجة الخطأ في الترجمة بالقاضية الفنية، يُحسب للاستفتاء الجماهيري، وهو التعبير الأكثر تعبيرًا عن الإرادة الهلالية الحقيقية، بعيدًا عن تزييف الإرادة في الجمعيات العمومية واتخاذ القرارات بأغلبية الحد الأدنى من التحشيد الانتخابي، ونتمنى أن ينصرف أهل الهلال لمناقشة ما هو أنفع لناديهم.









