المنطقة الحرة
بله علي عمر
وقفت أمس مع المقال الذي كتبه، بإغراء من آكشن سبورت، الأخ الأصغر عادل حسن، الذي قال فيه إن الوضع الرياضي بات حطامًا بعد ذهاب السيدين صلاح إدريس وجمال الوالي. قد تكون تلك قناعات الأخ عادل، وتجسد رأيه الشخصي عقب رصده للحراك الرياضي لعملاقي الكرة السودانية بعد ذهاب الرجلين.
لا يختلف شخصان على مساهمة الرجلين في الدفع بالناديين إلى آفاق التطور، ونشهد للسيدين صلاح إدريس وجمال الوالي بأنهما حققا نجاحًا ملموسًا، خاصة الأخ صلاح إدريس، الذي أتى بمحترفين أسهموا في نهضة العملاقين من خلال رفدهما الناديين بمحترفين ممتازين، أمثال داريو كان، وكليتشي، وقودوين. ولكن الحديث عن أنهما قد تركا الأرض يبابًا كلام قد ينطبق على المريخ، إذ تولى رئاسته سوداكال، الذي يؤكد بعض أهل المريخ أنه كان دون قامة النادي الجماهيري بسنوات ضوئية، وجاء من بعده أبو جيبين فلم يقدم شيئًا. أما في الهلال، فلم يترك إدريس فراغًا عجز الأهلة عن ملئه، فقد جاء شيخ العرب الذي ترك بصمته، ثم أعقبه الكاردينال، الذي أهّل المقبرة وجعل منها صرحًا يسر الناظرين، ثم جاء السوباط والعليقي، اللذان حلقا بالهلال في سماوات الإبداع الأفريقي، فجاءا بجان كلود، الذي بيع بأكثر من خمسة ملايين دولار، وهناك كوليبالي، وفلومو، وليليبو، ولامين، الذي آثر الهروب بسبب الحرب.
لقد أسهمت مجاهدات السوباط والعليقي في المجيء بمحترفين من العيار الثقيل، وبات الهلال يقارع كبار الأندية الأفريقية، ويكفي أنه ضمن أربعة أو خمسة فرق أفريقية تمكنت من اقتناص أربع نقاط من صن داونز، بطل البطولة الأفريقية الكبرى.
إن محاولات الطعن في جهود الرجال الذين يعملون جهدهم في نيل البطولة الأفريقية، وسط قبول وتقدير الملايين، أمر غير محبذ، ولا يصب في مصلحة الكرة السودانية.
إن محاولات التقليل من جهود السوباط والعليقي أمر مرفوض، خاصة أن ما حققاه من نجاح جاء في أولى سنوات إدارتهما لأعظم نادٍ، وجاء دون خبرة، وفي وضع كارثي نتيجة الحرب الدائرة التي قضت على الأخضر واليابس.
إن جهود السوباط والعليقي تستحق أن نرفع لهما القبعة تحيةً واحترامًا، ويقيني أنهما مؤهلان لتحقيق حلم الملايين، تؤكد ذلك القيمة التسويقية للنادي في أعقاب مجيئهما بمحترفين لفتوا أنظار عشاق المستديرة. وسترى، أخي عادل، أن مقبلات الأيام ستؤكد لك أن من حملوا الراية بعد صلاح إدريس يضعون نصب أعينهم تحقيق بطولات كبرى في قامة الهلال، خاصة الأخ الأصغر العليقي، الذي أراه ممثلًا لغد الهلال المشرق، إن شاء الله.
تحياتي وعظيم تقديري.













