الفوز فقط.. سلاح لوبوبو الفعّال في مواجهة الهلال
علي كورينا ـ آكشن سبورت
ستكون مباراة الهلال أمام سانت إيلوا لوبوبو الكونغولي، السبت على ملعب أماهورو بالعاصمة الرواندية كيجالي، مواجهة بالغة الصعوبة، نظرًا لأن الفوز يمثل الفرصة الوحيدة للفريق الكونغولي للتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. وبالتالي يُتوقع أن يقاتل سانت لوبوبو بشراسة دفاعًا عن حظوظه، مع محاولة استغلال الاندفاع الهجومي الذي يعتمد عليه الهلال، عبر الارتداد السريع وتنفيذ الهجمات المعاكسة لمفاجأة الأزرق على ملعبه الافتراضي. لذلك يبقى الحذر واجبًا، والتوازن مطلوبًا، حتى لا يتمكن المنافس من فرض النتيجة التي يبحث عنها.
لو كان الهلال بحاجة إلى الفوز فقط، لما لام أحد مدربه ريجيكامب على الطريقة الهجومية التي انتهجها أمام مولودية الجزائر خارج أرضه، حيث كان الانتصار يكفيه لحسم التأهل دون انتظار نتائج الجولة الأخيرة. لكن ريجيكامب اختار سلاح “الهجوم خير وسيلة للدفاع”، بعد أن انتهج هذا التكتيك خارج أرضه أمام سانت لوبوبو وصن داونز، وتمكن من خطف التعادل مرتين خارج الديار. غير أن موكوينا، مدرب المولودية، درس الهلال جيدًا، وعرف كيف يستفيد من الفراغات التي تظهر في المنطقة الخلفية بسبب الاندفاع الهجومي، فخطف فريقه هدفين في الشوط الأول، ما صعّب مهمة الهلال في الشوط الثاني وأجبره على قبول الخسارة.
الدوافع تحسم المواجهة قبل الأرض والجمهور
في دوري أبطال أفريقيا، غالبًا ما ينتهج صاحب الأرض أسلوبًا هجوميًا لتحقيق الفوز وضمان النقاط الثلاث. لكن الوضع يختلف في مواجهة السبت بين الهلال وسانت لوبوبو، إذ تحكمها دوافع الفريقين أكثر من عاملي الأرض والجمهور. الفريق الكونغولي لا يبحث عن التعادل أو الخروج بأقل خسارة، لأن أي نتيجة غير الفوز تعني خروجه من المنافسة. فرصته الوحيدة هي الانتصار، ولا شيء سواه.
لذلك يُتوقع أن يرمي سانت لوبوبو بثقله الهجومي من أجل الفوز، وحينها سيتساوى مع الهلال في النقاط، مع أفضليته في المواجهات المباشرة، دون انتظار نتيجة مباراة صن داونز ومولودية الجزائر.
هذه الدوافع يجب أن يتحسب لها ريجيكامب جيدًا، لأن التعادل يكفي الهلال للتأهل. وعليه أن يدير المباراة بتكتيك يمنع استقبال أي هدف، مع الاعتماد على الارتداد السريع، بذات الأسلوب الذي انتهجه الهلال أمام صن داونز في بريتوريا، لأن أي اندفاع هجومي غير محسوب قد يدفع الهلال ثمنه غاليًا.
بين ريجيكامب وأوتوفيستر
عندما أشرف الألماني أوتوفيستر على تدريب المريخ في موسم 2007، وقاده إلى نهائي الكونفدرالية، كان يعتمد في جميع المباريات داخل وخارج الأرض على سلاح الهجوم الكاسح. وعندما سأله الصحفيون عن فلسفته، قال إن اللاعب الأفريقي يفتقد أحيانًا للتركيز الدفاعي، وقد يقع في خطأ قاتل في أي لحظة من عمر المباراة، لذلك من الأفضل أن تهاجم بدلًا من أن تدافع، لأن الدفاع وحده قد يقود إلى “قاصمة ظهر” في أي وقت.
تبدو هذه النظرية حاضرة في فلسفة مدرب الهلال، الذي لا يعوّل كثيرًا على التكتيكات الدفاعية، بدليل أن شباك فريقه استقبلت أربعة أهداف في مباراتي مولودية الجزائر وصن داونز. لذلك لا يُتوقع أن يلجأ ريجيكامب إلى الدفاع البحت، رغم أن التعادل يكفيه للتأهل.












