خليك دبلوماسي
محمد مأمون يوسف بدر
في زمن يتسابق فيه الكثيرون على الأضواء والمكاسب الشخصية، يبقى العمل الدبلوماسي الوطني الصامت أسمى معاني العطاء. ومن هذا المنطلق، أُثمّن التحليل العميق الذي قدّمه الدكتور إبراهيم الصديق علي، والذي أشاد فيه بمسيرة السفير محي الدين سالم، معتبرًا إياه نموذجًا مشرّفًا للدبلوماسي المخلص.
وجاء في التحليل أن الوزير السفير محي الدين سالم فضّل العمل الدبلوماسي الوطني على المغانم الشخصية والأضواء الزائفة، وهو ما يعكس نضجًا تحليليًا ونزاهة فكرية من جانب الدكتور إبراهيم، الذي لم يتردد في وصف الشخصية الدبلوماسية بدقة متناهية. هذه الشهادة، بحق، هي شهادة لله ثم للوطن، لأن صاحبها يُجسّد نموذجًا يُحتذى في الإخلاص والعزيمة بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
كما أشار الدكتور إبراهيم إلى أن الوزير السفير محي الدين سالم أدار الملفات الخارجية للبلاد بحكمة واقتدار، رغم الحملات غير الموضوعية التي تعرّض لها من بعض الأطراف التي افتقدت الرؤية الوطنية السليمة. وهذا يؤكد أن الرجال المخلصين يُعرفون في المحن، ويُساء فهمهم أحيانًا من قبل من لا يدركون تعقيدات العمل الدبلوماسي في ظل ظروف استثنائية.
الاعتراف بفضل أمثال محي الدين سالم لم يعد رفاهية، بل هو واجب وطني وأخلاقي، خصوصًا في زمن كثر فيه المزايدون وأصحاب الأجندات المريبة. ولعل أبرز ما أشار إليه الدكتور إبراهيم هو جرأته في فضح محاولات التشويش على الإنجازات الدبلوماسية، وتقديمه دعمًا ثابتًا لرجال الدولة المخلصين الذين يحمون السيادة ويكافحون الإرهاب.
إن كلمات الدكتور إبراهيم الصديق لا تأتي من فراغ، بل هي ثمرة متابعة دقيقة لجهد حقيقي قُدّم في أصعب المراحل التي تمر بها البلاد. إنها شهادة حق تُسجَّل للوزير محي الدين سالم، وتُخلّد دوره الوطني في ذاكرة رجال الدبلوماسية السودانية.
ولا يسعنا إلا أن نقول: وفق الله الجميع لما فيه خير الوطن، وحفظ رجاله المخلصين الذين يعملون في صمت من أجل سيادة البلاد واستقرارها.









