المنطقة الحرة
بله علي عمر
حالة من الهذيان صاحبت جماعة فرقة حسب الله وإعلامهم عقب الهزيمة التي تجرعوها من سيد البلد.
إعلام الضلال أكد لغرفلكسيو الزمان أن الفوز على الزعيم أمر ساعة ليس إلا، بعد أن أحاطوا به من كل جانب، فسلكوا كل الدروب لتحقيق البطولة التي سيطر عليها هلال الأمة طيلة السنوات الست الماضية، فجعل منهم كومبارس وبقية (جرتق) وتمامة عدد لا غير. لذلك أحاطوا الهلال بجموع من المنحازين في اتحاد الغفلة ولجنة التحكيم. سلكوا كل الدروب إلا درب النواحي الفنية الذي يشير إلى أن القيمة التسويقية للاعب واحد في الهلال تتجاوز القيمة الفنية لكل لاعبيهم.
فهل يستقيم عقلاً فوز لاعبين لا تتجاوز القيمة التسويقية للواحد منهم خمسين ألف دولار على لاعبين تتفاوت قيمتهم التسويقية بين خمسمائة ألف وخمسة ملايين دولار؟
أحد كتاب فرقة حسب الله من باعة الوهم قال بعد علقة الأمس إنهم شبعوا من البطولات المحلية، وإنهم يتوقون للبطولات الخارجية… شر البلية ما يضحك. ولهذا الفاضل الكريم نقول: ما هي نتيجة فرقتكم في البطولات الخارجية التي جمعتكم بالزعيم في قطر والإمارات وموريتانيا ورواندا؟
أفيقوا من سكرتكم وأوهامكم، فالمريخ لا يستحق حكاية (تدلقنكم) التي ألصقتموها به حتى باتت اسماً له. عليكم مراجعة الأمر حتى لا تفقدوا وصافة الزعيم وسيد البلد. فوالله لولا انحياز التحكيم لكان هلال بورتسودان أولى منكم بالوصافة، ولو كان لحكم مباراتكم ضده مثقال ذرة من عدالة لوقفتم على حقيقة هوانكم.
اغسلوا أيديكم وابحثوا عن سبل علمية ترتقي بالمريخ الذي كان فرس رهان تعمل له الأندية ألف حساب.
الحبيب إسماعيل حسن، الكاتب المريخي المعروف، سأله المذيع أيام مباراة الهلال والمريخ في رواندا: لمن تتوقع الفوز؟ فقال إنه يجزم بفوز المريخ في مباراتي كيجالي والخرطوم. فسأله من يحاوره: من أين استمددت هذا اليقين؟
إسماعيل لم يبع الوهم للمريخيين فيقول إن المريخ أفضل من الهلال، بل قال إن سبب ثقته هو الثقة الزائدة في الهلال، وتقابلها حمية وإصرار على الفوز في المريخ.
صدق إسماعيل حسن، فقد كان الجميع في الهلال واثقين من قدرتهم على الفوز على المريخ، لأن البون الفني شاسع جداً.
صحيح أن الهلال في السنوات العشر الأخيرة ظل متفوقاً على المريخ، ويبدو ذلك واضحاً من خلال سيطرة الهلال على بطولة الدوري الممتاز، وعلى لقاءات الفريقين، وعلى تصنيفهما أفريقياً. فالمريخ لا يتجاوز الدور التمهيدي، بينما يمضي الهلال بعيداً في المنافسات القارية ويواصل كتابة التاريخ.
نواصل











