بلا ميعاد: عوض أحمد عمر
- في ملحمة كروية جسدت معنى العزيمة والإصرار، جدد الهلال عهده مع المجد، وكتب فصلاً جديداً في مسيرته القارية بفوزه المستحق على فريق لوبوبو، ليعتلي صدارة مجموعته عن جدارة واقتدار.
- لم يكن الانتصار مجرد ثلاث نقاط تُضاف إلى الرصيد، بل كان تأكيداً على علو كعب الهلال وأحقيته الكاملة في التأهل، وحجز مقعده بين كبار القارة متصدراً مجموعته للعام الثاني على التوالي، في إنجاز يشبه الهلال وتستحقه جماهيره الغالبة.
- الهلال لم يصل إلى القمة صدفة، ولم يتكئ على حسابات معقدة أو ينتظر هدايا من الآخرين، بل شق طريقه بثبات وثقة، متحكماً ومحتكراً ومعتلياً الصدارة.
- فبعد أن نازل منافسه الأول، فريق صن داونز، وانتزع منه أربع نقاط ثمينة، فرض شخصيته على المجموعة، وترك للآخرين البحث عن مقعد الوصيف.
- دخل المباراة الأخيرة وهو يمتلك فرصتين: الفوز أو التعادل على ملعبه، لكنه اختار الخيار الذي يرضي جماهيره الغالبة؛ الخيار الأصعب والأجمل معاً: انتزاع النصر، ليؤكد تفوقه وعلو كعبه.
- هذا التفوق لم يكن وليد لحظة، بل ثمرة عمل كبير وجهد مستمر من مجلس إدارته المحترم، ومنظومة لاعبيه المتميزين، وجهازه الفني المقتدر، وبمساندة جماهيره العريضة.
- ولأن الهلال يلعب باسم الوطن، فقد كان لهذا الانتصار طعم خاص لدى الجماهير السودانية عامة، داخل البلاد وخارجها.
- في زمن تتكاثر فيه التحديات، جاء هذا الفوز ليمنح الجماهير جرعة من الفرح المستحق، ويزرع البسمة في وجوه عشاقه.
- لقد أدخل الهلال السعادة إلى قلوب جماهير تستحق أن تفرح، وتستحق أن ترى رايتها مرفوعة في المحافل القارية.
- ويبقى من الواجب الإشادة بالحضور المميز للجماهير الرواندية التي آزرت الهلال بروح رياضية عالية، وقدمت نموذجاً يُحتذى في الدعم والمؤازرة.
- كما يستحق اتحاد رواندا لكرة القدم إشادة خاصة، إذ كان في الموعد دعماً بالقول والفعل، ووفر أجواء تنظيمية مشرفة عوضت غياب مؤازرة اتحاد الكرة السوداني.
- لقد كان ذلك موقفاً نبيلاً يُحسب لهم، ويستحق أن يُذكر في سجل هذا الانتصار تقديراً للجماهير الرواندية المحترمة التي شاركت الهلال فرحة التفوق.
▪️ آخر الكلام ▪️
- الهلال، وهو يخوض غمار المنافسة القارية، يمثل السودان ويرفع اسمه عالياً، وقد أحسن التمثيل وحقق نتائج مبهرة تظل محل احتفاء.
- ومع هذا الإنجاز المستحق، تنتظر جماهير الهلال مبادرة كريمة من رئيس مجلس السيادة لتحفيز لاعبي الفريق وجهازه الفني والإداري، على غرار ما قُدم لنجوم المنتخب الوطني عقب فوزهم على لبنان في البطولة العربية.
- إن ما حققه الهلال يستوجب التكريم والتحفيز، ليس للاعبين فحسب، بل أيضاً لمجلس الإدارة المحترم بقيادة الأستاذ هشام السوباط، ونائبه المهندس محمد إبراهيم العليقي، تقديراً لجهودهم في صناعة هذا النجاح.
- فحين يُقدَّر ويُكرَّم المجتهد المستحق حقاً، تتضاعف التضحيات، وتستمر مسيرة الإنجازات.












