بالعربي
عطية عبدالكريم
في السادس والعشرين من مارس للعام 2025، كانت العاصمة السودانية الوديعة «الخرطوم» على موعدٍ لعودتها إلى حضن الوطن، وتحريرها من دنس التمرد، وطرد مليشيا الدعم السريع منها، بعد أن غدرت بها وبأهلها ليلًا، واغتصبت النساء، وعبثت بها وبـتاريخها العظيم وعمرانها وجمالها ونيلها.
تحررت الخرطوم من دنس المليشيا بعد عامٍ ونصف، كانت من أثقل الفترات التي مرت بها، وهي التي رفضت الاستسلام لوجود هؤلاء الأغراب على أرضها.
بعزيمة القوات المسلحة وعهد الرجال، تحررت الخرطوم وعادت لها كرامتها في معركة الكرامة والعزة، ليبدأ أهل السودان العودة تدريجيًا إلى منازلهم، التي وعدهم بالعودة إليها القائد الفريق البرهان مهما طال أمد الحرب، وقد أوفى بما وعد، وما تحقق ما كان لولا تلاحم الشعب مع قيادته وقواته المسلحة، فما توقف هتافهم: «شعبٌ واحد.. جيشٌ واحد»، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وأتم الله نوره رغم كيد الكائدين ومن عاونهم من المرجفين والعملاء.
ومع بدء عودة المواطنين وتزايد العودة الطوعية من مختلف الولايات والدول المجاورة، يبدو أن هذه العودة لم تُعجب المليشيا ومعاونيهم من عملاء السفارات، فجندوا وحركوا الغرف الإلكترونية للترويج وقيادة المعارك الإلكترونية للحد من هذه العودة، فتارةً بالشائعات التي تُروّج عن المسيرات، وتارةً أخرى بالحديث عن الانفلات الأمني.
الشعب أوعى من الاستجابة لهذه الشائعات والقنابل التي تطلقها أيادي العبث، وبعد أن خسرت معركة الميدان، ها هي تسعى لمعركة الغرف المدفوعة الثمن من أعوان المليشيا وجماعة «لا للحرب».
خاب ظنهم في معاركهم، وخاب رجاؤهم في العودة مع السودانيين إلى بلادهم. أملهم وغاية أمنياتهم أن يبقى السودانيون مشرّدين خارج وطنهم كما هو حالهم، بعد أن لفظهم الشعب، وانكشفت ألاعيبهم ومخططاتهم، وبعد أن باعوا الوطن بثمنٍ بخس.
ستبقى الخرطوم عصيّةً عليهم، وسيبقى الشعب السوداني أكثر وعيًا لمحاولاتهم البائسة، ولن يعلو صوتهم ولن تمر ألاعيبهم.
رويدًا رويدًا تتعافى الخرطوم بمواطنيها، وعادت لها الروح في ميادينها ومحالها التجارية وشوارعها، التي بدأ المواطنون في حملاتٍ لصيانتها يدًا بيد مع حكومة الولاية.
الخرطوم عاد إليها حتى المستثمرون الأجانب، وهؤلاء ما كانوا ليعودوا لو لم يطمئنوا لعودة الأمن والأمان إليها.
لا تلتفتوا لما يُشاع عن أي تفلتات أو انعدامٍ للأمن، وخذوا المعلومات من مصادرها الصحيحة والموثوقة، ولنُفوّت بالتعاون الفرصة على المتربصين الذين لا يرجون لهذه البلاد أمنًا ولا أمانًا.
ستعود هذه البلاد كلها برجالها ونسائها الذين اختاروا أن يصطفوا خلف قواتهم المسلحة، وسيعز الله هذه البلاد بعز عزيز أو بذل ذليل، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون.
بالعربي الفصيح:
- الانتشار الكثيف لقوات الشرطة داخل ولاية الخرطوم يبعث الطمأنينة في نفوس المواطنين.
- الخدمات الحكومية، وفي مقدمتها الماء والكهرباء، عادت بنسبة كبيرة جدًا لكل محليات الخرطوم.
- ارتفاع أسعار بعض السلع، نظرًا للوضع الذي تتعافى منه البلاد، أمر معلوم، ولكن نتوقع انفراج الأزمة الاقتصادية بفضل القرارات والإصلاحات التي تقوم بها حكومة د. كامل إدريس.
- «المشتركة» فوق، ولا مجال للعبث والفتن بينها وبين قيادتها في القوات المسلحة.
- كل التهاني للزميلة وفاء معروف التي قدمت واحدًا من أكبر وأجمل المهرجانات السودانية في الرياض.
- يعاني الأستاذ إبراهيم عوض من التهاب في الأذن الوسطى هذه الأيام بسبب «الصفر الأزرق» المستمر، ونصحه الأطباء بعدم متابعة أخبار الهلال.













