حسن عمر خليفة
وقس على ذلك
في الأيام الفائتة تم تكريمي من قبل قنوات beIN SPORTS واختياري موظفاً للربع الأول من العام 2026 والتكريم لا يعكس أفضلية وتميزاً عن الغير بقدر ما ينم عن وفاءٍ وعرفانٍ من قبل القائمين على أمر الاختيار وأرى فيها سانحةً طيبةً للحديث عن من هم أهل للتكريم أكثر مني وأعني بهم زملائي في قناة beIN SPORTS News القناة الإخبارية الذين كان لهم الفضل من بعد فضل الله سبحانه وتعالى ومنّه وكرمه في عودتي مجددا لأجواء العمل.
(2)
منذ الساعات الأولى للحادث بدأت رحلة دعمهم الممتدة حتى الآن دعواتهم الصادقة النابعة من قلوبهم المحبة؛ اتصالاتهم الدافئة المفعمة بالمودة؛ رسائلهم الناضحة بالود الأصيل كل هذا وأنا في المستشفى بالرياض؛ كنت بعيدا عن أعينهم لكنني في قلوبهم وفكرهم ونبض إحساسهم.. أقول قولي هذا ثقة ويقينا رأيته وعشته، وبعد وصولي إلى الدوحة هرعوا زرفاتٍ ووحدانا وجعلوا من الغرفة 602 بمركز قطر لإعادة التأهيل قبلةً ومزاراً لم تكن زياراتهم زيارة المتكلف الباحث عن وضع ثقل الواجب عن كتفيه لكنها كانت زيارة المشفق الداعم آزروني وساندوني ودعموني؛ جنسياتهم مختلفة وبلدانهم متعددة وظائفهم متراوحة علواً وانخفاضاً لكنهم اجتمعوا عندي، رفعوا أكف الضراعة لمن يجيب المضطر إذا دعاه فاستجاب لهم وبث في جسدي عافية تزداد يوماً بعد الآخر
(3)
طوال فترة بقائي بالمستشفى تواصلت زياراتهم لي رغم ضغط العمل وظروف الشفتات،
بعد ذلك كان تحدي العودة للعمل وتلك منّة أخرى من منن المولى عزّ وجل له الحمد والشكر دخلت خائفا متردداً بيدٍ راجفةٍ على (الماوس) و(الكي بورد) ومجدداً وقفوا إلى جانبي كانوا عصاي التي توكأت عليها في العودة كان كل واحدٍ منهم هارون أخي الذي أشدد به أزري وأشركه في أمري ما أحسست منها ضيقاً ولا لمست تبرماً لكن نفوساً سمحةً وأيادٍ تتسابق ببذل العون.
لا أستطيع بالكلمات أن أعبر عن شكري وامتناني لهم أعلم أن الوظيفة ظل زائل وعارية مستردة وأننا قد نتفرق ونذهب كما ذهب آخرون من قبلنا لكن المواقف تبقى راسخة؛ لن أخرج من هنا بسيرة ذاتية في مؤسسة كبيرة، ولا مكافأة ما بعد الخدمة، لكننا سأخرج بهذه القلوب المحبة التي لا أملك لها إلا الدعاء الصادق للمولى عزّ وجل أن يجزيهم عني خير الجزاء وأن يحفظهم وأهلهم وأحبابهم وأن يبارك لهم في ما اتاهم من مال وبنون
(4)
وودت أنني ذكرتهم فردا لكنني أبقيهم لوحاتٍ على جدارن القلب ودعوات في صلواتي فهم أهل التكريم والاحتفاء ورأيت في اختياري موظفا للربع سانحة لشكرهم وهو شكرٌ لا ينتقص من قيمة آخرين من أهلٍ وأحباب ومعارف وغيرهم في السعودية وقطر وغيرها من بلدان العالم ممن دعا لنا بظهر الغيب دون أن يعرفنا.
شكرا لكم جميعا وجزاكم الله عني وعن أسرتي خير الجزاء.













