المنطقة الحرة
بله علي عمر
كأن إبراهيم ناجي قد سبح في الفضاء، فرأى الهلال وحوله النجوم، وهي إماء تلتمس حظوة القرب، فقال وهو يرصد حركته:
واثق الخطوة يمشي ملكًا
ظالم الحسن شهيّ الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الربى
ساهم الطرف كأحلام المساء
وها هو الهلال يمارس هوايته في التفرد بكيجالي، على طريقته في أم درمان ونواكشوط، وفي الدوحة ودبي، عندما بسط سيادته وأقرّت بجبروته الأندية، وأبرزها مريخ الهلال.
فاز الهلال السوداني أمس على (AC Kigali)، وبات متصدرًا وبعيدًا عن منافسيه في بطولة الدوري الرواندي. وعندما نقول إن مشاركة الهلال في الدوريات الإفريقية تشكل إضافة فنية كبيرة لكرة تلك الدول، إضافة إلى الزخم والحضور الجماهيري العريض، فاسألوا رواندا.
أما المريخ ، فيقاتل بقوة ليكون حيث يريد وصيفًا للهلال، فهل تتمكن نجمة السعد من تجاوز فريق الجيش الرواندي؟ للجيش مباراة أمام الهلال، الذي يتجاوزه الأزرق العاتي بثماني نقاط، قابلة لأن تصبح إحدى عشرة نقطة بعدد إخوة يوسف، فهل يصعب فقر المريخ على الهلال، ويعمل على تعطيل الجيش في مباراته القادمة؟
ملايين الهلال لا تنشد إلا توسيع المسافة بينه ووصيفه، وهي ترفع شعار (بل بس)، ما يعني أنها تطالب بحسم المريخ بلا رحمة في مواجهتهما القادمة. وترى جماهير الهلال أن على المريخ الاعتماد على إمكانياته الذاتية – رغم يقيننا بتواضعها – طالما ينشد وصافة سيد البلد، ووصافة الهلال هي “ليلى المريخ” التي طالما سعد بها.
- تتحرى جماهير الهلال مخرجات الجمعية العمومية لسيد البلد وحبيب الملايين، وغالب هذه الجماهير تطالب بمنح الثقة لمجلس الإدارة الحالي لمواصلة المشوار. وعلى المستوى الشخصي، ورغم يقيني بأن كثيرين من أبناء الأزرق مستعدون لحمل الراية، فإنني أفضل في هذه المرحلة الإبقاء على المجلس الحالي، الذي نال أفراده من الخبرة ما يمكنهم من تحقيق تطلعات الجماهير.
- في الدوري الإنجليزي الممتاز، تعاطفت مع مانشستر يونايتد وفرحت لفوزه على ليفربول، الذي بات يمشي وحيدًا، عكس الأغنية المحببة لجماهيره (You’ll Never Walk Alone). وسر تعاطفي مع “اليونايتد” أن هذا الفريق العريق لم يتذوق طعم البطولات منذ رحيل السير أليكس فيرغسون قبل أكثر من عقد.
- في الدوري الإسباني، غاب كيليان مبابي، فتولى البرازيلي فينيسيوس جونيور المسؤولية بهدفين رائعين، ويقيني أن فينيسيوس، لو تحلّى بشيء من الصبر، سيكون أفضل لاعب في العالم.













