محاولات
الزبير سعيد
لم أندهش مطلقًا لفرحة بعض (المريخاب) عقب رفض شكوى الهلال السوداني؛ أقول (بعض)، لأنني أعلم جيدًا أن هناك عددًا كبيرًا من (المريخاب) المحترمين جدًا، والذين قد لا يحزنوا لرفض شكوى الهلال (وهذا من حقهم)، ولكنهم حتمًا لم (يفرحوا) لذلك؛ دعك من أن يجاهروا بتلك الفرحة، ويحتفلوا ويوزعوا (الزلابية)…
نحن نعرف جيدًا صعوبة أن تجلس لسنوات طويلة وأنت تتفرج على كبير البلد وهو يصول ويجول، ويجندل عمالقة إفريقيا، ويتقدم في التصنيف والترتيب بين كبار القارة، وتشيد بإبداعاته القنوات الرياضية والصحف والمواقع العالمية، بينما (الند السابق) يجتر الإخفاق كل عام بذات السيناريو الممل.
وعليه، لا بد أن نجد لإخوتنا في العرضة جنوب العذر على ما وصلوا إليه من تدهور مريع في المعنويات، وغياب طويل عن المنصات…
على الهلالاب عدم الانزعاج لحالة الفرح المصنوع وسط بعض (المريخاب)، الذين أصبحوا يبحثون عن (الفرح) من خلال (تعثر) الهلال بدلًا من أن يكون ذلك من خلال إنجازاتهم وانتصاراتهم الخاصة..
وعلينا أن نتركهم في تلك الغيبوبة، والتركيز على (عثرات الأزرق) الذي يتصدر الدوري داخل وخارج الوطن، في حالة كونية من الصعب أن تتحقق في العرضة (جنوب التمهيدي) و(شمال الفشل المزمن) في منافسة الأزرق النشوان…
أعتقد أن عظمة الهلال تجاوزت مكانته في قلوب جماهيره، فقد أصبح الأزرق يسعد المريخاب (بالأقساط المريحة)، وذلك عندما يمنحهم فرصة للتنفس من خلال (عثراته)…
إذا تبقى على وجه الكرة الأرضية (هلالابي وحيد) لا يقبل تدهور وتراجع مستوى المريخ، فسيكون هو صاحب هذا القلم؛ لأنني أحترم المريخ الكيان، وأحترم رموزه وجمهوره (عدا الذين يسيئون للهلال بطريقة لا تليق بروح التنافس الرياضي).
لذلك أتمنى أن يلتف المريخاب حول فريقهم حتى يعود مارداً قويًا وندًا للهلال كما كان قبل سنوات.
مطلوب من الهلال أن يمضي بقوة في مشروعه الكبير، وأن يترك من هم خلفه يستنشقون (غبار الغيرة)، ولهم أن (يعطسوا) براحتهم حتى لا يموتوا بدافع الاختناق وضيق التنفس.
محاولات فردية:
: هل أصبحت منافسة الهلال العظيم بتوزيع الحلوى بدلًا من نحر الذبائح بعد الفوز عليه، حتى لو بالصدفة والحظ؟…
: مبروك لكل مصانع الحلوى في بلادي.
: قديمًا أطلق الجمهور على (حلاوة المولد)؛ (حلاوة جكسا)، والسبب (خلوه في سركم)…
: هسي في زول جاب سيرة زيكو…
: أقترح على الفنان أحمد الجقر أن يكون مسلسله في رمضان القادم بعنوان (ما بنطير برانا).
: أنا شخصيًا بعرف (برنس) واحد فقط في السودان، هو (هيثم مصطفى).
: كل الذين تابعوا مباراة نهضة بركان والجيش الملكي، ومباراة الترجي وصنداونز، تحسروا على خروج الهلال السوداني وبيراميدز المصري.
: شكرًا للكابتن الخلوق خالد بخيت؛ مع أمنياتنا لزميله الكابتن عمار مرق بالتوفيق مع الأزرق.
: أصعب أيام هذا العام على جمهور ريال مدريد وبرشلونة هو اليوم (الثلاثاء) ويوم غد (الأربعاء)… (أنا ما بفسر، وإنت ما تقصر).
: ألف سلامة لأستاذنا الشاعر التجاني حاج موسى، الذي حفظه الله من حادث حريق بشقته بالقاهرة…
النار لا تحرق من ظلت حروفه تطفئ لهيب دواخل العشاق.
محاولة خاصة:
يا وطن السماحة غناي
بدونك ما بتشفى جروح..
وكل ما طالت الأيام
جروحي تزيد معاها جروح..
لا بقدر أصارح النيل
ولا لنفسي قادر أبوح…













