خاطرة الخميس
محمد الحسن عبد المطلب
زمان، في أخبار الساعة الثامنة مساءً أو الساعة العاشرة صباحًا في الإذاعة السودانية، كان المستمعون يترقبون أخبار الوفيات والمفقودين: «خرج ولم يعد.. أوصافه كالآتي»، ومعظمهم من أصحاب الهمم والمرضى النفسيين.
ولكن سرعان ما كان يتم التعرف عليهم وعلى ذويهم، ذلك أن المجتمع السوداني كان متماسكًا ومتشابك العلاقات.
في الآونة الأخيرة، وبعد اندلاع الحرب والنزوح القسري إلى أرض الله الواسعة، احتضنت المملكة العربية السعودية أعدادًا كبيرة من السودانيين، كدأبها في العطاء الوافر والدعم المتواصل للشعب السوداني في محنته.
ولكن انتشرت ظاهرة فقدان الأفراد رغم توفر الأمن والأمان، وتُعزى هذه الظاهرة إلى ثقافة سلبية متجذرة لدى معظم السودانيين، وهي عدم حمل الأوراق الثبوتية أو عناوين التواصل، خاصة كبار السن والأطفال.
لذلك تجد الكثير من إعلانات البحث عن ذوي المفقودين الموجودين بأقسام الشرطة أو في المستشفيات.
ومن هنا، تدعو هذه الخاطرة إلى نشر الوعي بأهمية حمل الهوية وتدوين عناوين وأرقام التواصل، خاصة لكبار السن والأطفال، مع ضرورة زيادة الاهتمام بهذا الأمر عند زيارة الحرمين الشريفين، حيث الزحام وكثرة الزوار واحتمالات افتراق الشخص عن أسرته.
ورقة صغيرة تحمل الاسم ورقم هاتف أحد أفراد الأسرة قد تختصر ساعات طويلة من البحث والقلق، وتسهم في سرعة الوصول إلى ذوي المفقود.
حفظ الله الجميع، وجمع كل غائب بأهله سالمًا.. يا جامع يا رقيب.













