بلا ميعاد: عوض أحمد عمر
- تظل شكوى الهلال بشأن أهلية لاعب نهضة بركان، حمزة الموساوي، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، واختباراً حقيقياً لمؤسسات العدالة الرياضية، وكذلك لمواقف الاتحادات الوطنية وقدرتها على حماية أنديتها والتعامل مع القضايا الحساسة بما يقتضيه واجب المسؤولية والتكليف الملزم.
- الأحداث المحيطة بهذه القضية، وما يصاحبها من ملابسات، سيكون لها ما بعدها، أياً كانت مآلات الشكوى.
- خاصة مع أبرز المشاهد والمواقف الصادمة، وأكثرها قتامة، والمتمثلة في غياب الاتحاد السوداني لكرة القدم عن دعم الهلال وتركه وحيداً في مواجهة اتحاد منحاز، ولجان موجهة، ومراكز قوى تمارس الترغيب والترهيب بلا ضمير، وهو موقف أثار التساؤل والاستنكار على المستويين الداخلي والخارجي.
- لم يكن غياب الاتحاد مجرد صمت أو عدم تقدير للمسؤولية، بل بدا أقرب إلى الخذلان والانحياز للطرف الآخر (الذي يتزعمه رعاية ومساندة لقجع) في قضية يفترض أنها تمثل الكرة السودانية، حاضرها ومستقبلها.
- هذا الموقف الغريب كان محل استنكار رئيس الهلال المحترم هشام السوباط وجماهيره الغالبة، وامتد صداه إلى شخصيات رياضية مؤثرة خارج السودان، مثل النجم قرن شطة، الذي شدد على ضرورة تدخل رئيس الاتحاد ودعم الهلال، محدداً طرق التواصل ومستوياتها.
- حين يأتي النداء من الخارج قبل الداخل، يوضح ذلك حجم الأزمة وخطورة الغياب الداخلي المؤسف.
- الأمر الأكثر إثارة للقلق أن ردود الفعل من د. معتصم جعفر تجاه تساؤلات رئيس الهلال تضمنت رسائل سامة وقنابل قابلة لإشعال الخلاف داخل البيت الهلالي نفسه، إذا لم يتم التعامل معها بحكمة ومسؤولية وفهم لمقاصدها الصادمة.
- وهكذا يتحول الاتحاد من جهة يفترض أن تكون سنداً إلى عامل توتر وتشتيت في لحظة تتطلب أعلى درجات التماسك.
- وهنا فإن موقف رئيس الاتحاد، معتصم جعفر، على وجه التحديد، يطرح تساؤلات مهمة: ماذا بينه وجماهير الهلال من عداء؟ وهل بات الانتماء فوق الواجب الوطني حتى في القضايا التي تهم الكرة السودانية بلا تمييز؟ وهل يعقل أن يُترك الهلال وحيداً بلا سند ولا موقف داعم من قبل الاتحاد في معركة تمس سمعة الكرة السودانية في المحافل القارية؟
- لا يخفى على الدكتور معتصم جعفر أن الهلال في هذه القضية لا يدافع عن حقه فحسب، بل عن مبدأ العدالة والشفافية الذي يهم كل الأندية، بل إن موقفه هذا سيكون رصيداً للأندية السودانية وللاتحاد نفسه.
- وليت الدكتور معتصم جعفر قرأ إفادات رئيس اتحاد الكرة الأسبق الأستاذ محمد علي كير، وأن يتعاطى معها بالمسؤولية المطلوبة، وليس بما قابل به تصريحات رئيس الهلال.
▪️ آخر الكلم ▪️
- المؤكد أن هذه القضية تقدم درساً مهماً، خاصة لجماهير الهلال، التي بات عليها أن تعتبر موقف الاتحاد الحالي مؤشراً أساسياً في تقييم المشهد الرياضي مستقبلاً.
- وبات لزاماً عليها أن تُسمع صوتها القوي بوضوح لقيادة الكرة… نعم، صوتها الذي يصم الآذان ويجعل كرسي الاتحاد قطعة من نار للذين يتجاوزون مسؤولية التكليف وواجبها الملزم.
- كما يجب على إدارة النادي أن تنتبه لحجم الضرر الذي وقع على الهلال نتيجة لسلبيتها في التعامل مع ملف انتخابات اتحاد الكرة.
- وعليها أن تعي أن الكرة ليست مجرد نتائج على أرض الملعب، بل منظومة متكاملة من المواقف والعلاقات، ومن لا يُحسن قراءة هذه المعادلة ويصبح جزءاً منها، سيقف على حقيقة أنه ارتكب جناية في حق ناديه، كما يحدث الآن مع الاتحاد الحالي بكل أسف.
Omeraz1@hotmail.com













