المدرب يضع المريخ بين خيارين.. التغيير أو انتظار المصير
أخيرًا.. انكشف سر رفض الصربي للمباريات الكبيرة

الخرطوم – آكشن سبورت
لم تكن الهزائم التي تعرض لها المريخ في ثلاث تجارب إعدادية سبقت مباراة الجيش أمس، مجرد خسائر عادية في تجارب يفترض أن تسهم في تصحيح الأخطاء ومعالجة السلبيات، بل كانت بمثابة جرس إنذار مبكر، وانتباهة من غفلة، بأن المريخ لا يسير على الطريق الصحيح، وأن تلك الانتكاسات ينبغي أن تجد حظها من الرصد والتقييم، حتى لا يجد المجلس نفسه في مواجهة أزمة عصية على الحل، لا يجدي معها التغيير، بعد أن أصبح موعد انطلاقة المشوار الأفريقي على بُعد أسبوعين فقط، ولم يعد هناك متسع من الوقت لمعالجة السلبيات التي أصبحت واضحة للعيان في كل خطوط الفريق.
مثلت الهزيمة الكبيرة التي تعرض لها المريخ، مساء أمس الاثنين، أمام الجيش الرواندي بثلاثة أهداف دون رد، ضربة قوية لأوهام أن الصربي نجح في بناء فريق قوي، وأن نتائج الصبر على استمراريته ستظهر هذا الموسم.
فقد ظهر المريخ في آخر ثلاث تجارب إعدادية ليعلن عن تكرار ممل للمشكلات ذاتها التي عانى منها الموسم الماضي، والمتمثلة في العقم الهجومي. وليت الأمر توقف عند حدود مشكلات الموسم الماضي، بل كان الجديد هذه المرة ظهور مشكلة دفاعية حقيقية تسببت في خسارة الفريق أربع تجارب إعدادية من جملة ست خاضها، وهو بكل تأكيد معدل مزعج يزيد المخاوف قبل انطلاقة مشوار الفريق في دوري أبطال أفريقيا في غضون أسبوعين من الآن.
نسق مفقود
كان المؤمل أن يمضي المريخ في نسق تصاعدي، شأنه شأن أي فريق في طور الإعداد، يتدرج مستواه نحو الأفضل من مباراة إلى أخرى.
فالخسارة الكبيرة التي تجرعها الفريق أمام الجيش أمس أكدت أن المستوى الفني للمريخ يتراجع كل يوم، وأن الصربي عاجز تماماً عن معالجة أي مشكلة من المشكلات الفنية التي تحاصر الفريق من كل الاتجاهات. لذلك يجب أن يتحسب المجلس لكل شيء، وأن يكون هذه المرة جاهزاً للتدخل السريع حال لم تمضِ الأمور كما ينبغي.
موقف صعب
أخطر ما في الهزيمة التي تعرض لها المريخ أمام الجيش، والتي سبقتها ثلاث هزائم، أنها كانت بمثابة إعلان رسمي بأن المريخ يتهدده خطر داهم يصعب إنقاذه منه. فلا وقت يسمح بتغيير المدرب ومن ثم البحث عن البديل، والفريق على بُعد أسبوعين فقط من انطلاقة مشواره الأفريقي، ولا وقت يسمح بمعالجة الأخطاء التي تبدأ من الدفاع وتنتهي بالهجوم الذي لا يهاجم ولا يسجل، لا سيما أن المستوى يتراجع من مباراة إلى أخرى دون أن يحدث أي جديد في المستوى الفني للفريق.
ظهور الحقيقة
أثار الصربي داركو نوفيتش، في وقت سابق، دهشة الجميع عندما رفض خوض مباريات كبيرة خلال فترة الإعداد، رغم أن أي مدرب يبحث عن مثل هذه التجارب حتى يتعرف إلى حقيقة فريقه ويعمل على معالجة السلبيات.
لكن الخسارة الكبيرة التي تعرض لها المريخ أمام الجيش أمس، والتي بلغت ثلاثة أهداف، رغم أن الجيش نفسه ليس من الفرق الكبيرة، تؤكد أن الصربي لم يكن يثق في نفسه ولا في فريقه، وكان يخشى أن ينكشف أمره في وقت يسمح بتغييره. لذلك فضّل أن يضع مجلس المريخ وجماهيره أمام الحقيقة المرة في وقت لا تسمح فيه الظروف بالتغيير، حتى تلوك الجماهير مرارة الصبر على موسم بانت ملامحه منذ فترة الإعداد والتحضير.













