خاطرة الخميس
محمد الحسن عبد المطلب
وأنت على سفر جواً، مجرد ما تأخذ مقعدك بالطائرة تجد على اللوحة يمينك التنبيه: «مخرج للطوارئ».
في لحظة لا تخلو من التوتر والخوف، وأنت بين طيات السحاب أو هدير واضطراب الأمواج، تحوطاً لأي أعطال وأقدار قد تصيب الطائرة أو الباخرة.
كذلك توجد ذات المخارج للطوارئ عند حدوث الحرائق والزلازل وغيرها، عند قرع أجراس الإنذار في البنايات ذات الطوابق المتعددة.
ولكن يوجد مخرج آخر غير مكتوب وغير مرئي، ولكنه متحقق بحول الله باستيفاء شروطه. قال تعالى:
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.
إذن، تقوى الله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه هي مفتاح النجاة والمخرج عند الضيق والأزمات ومنغصات الحياة وهمومها، وفي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
نسأل الله أن يجعلنا من المتقين.













