هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ منظومة كاملة مسيطرة على الكرة السودانية منذ سنوات نفس الوجوه نفس المجموعة ونفس الأساليب الانتخابية البتخلي السؤال المشروع هل المشكلة في الأشخاص بس ولا في النظام الانتخابي ذاتو ..؟
ـ معتصم جعفر وأسامة عطا المنان دخلا قيادة الاتحاد بقوة في 2010 جعفر فاز بالرئاسة وعطا المنان بأمانة المال بعد معركة انتخابية ساخنة مع مجموعة البروف كمال شداد والأهم إنو انتخابات 2010 نفسها جاءت بعد تدخل الفيفا وإعادة الجمعية بسبب طعون وملاحظات على الإجراءات ومن يومها بقت الاتحادات المحلية والولائية هي مفتاح اللعبة الانتخابية والصحافة الرياضية وقتها كانت بتتكلم صراحة عن الدعم الكبير لمجموعة جعفر وسط الاتحادات بل عن محاولات لاختراق هذا النفوذ في انتخابات الاتحادات المحلية وهنا السؤال هل الاتحادات بتختار قيادة الاتحاد لأنها مقتنعة ببرنامجها ولا لأن مصالحها مرتبطة ببقاء المجموعة أو لأن (ظروف) الكرة السودانية حتمت عليه الوقوف مع هذه المجموعة..؟ من حق الناس أن تسأل عن العلاقة بين القيادة والقاعدة الانتخابية خصوصاً لما نفس الأسماء تظل حاضرة في المشهد لسنوات طويلة.
ـ في 2021 رجع جعفر للرئاسة بعد فوزه على شداد بـ30 صوتاً مقابل 27 بينما عاد أسامة عطا المنان في منصب النائب الأول بعد أن سمحت محكمة التحكيم الرياضية للثنائي بخوض الانتخابات يعني ببساطة شداد خرج والمجموعة رجعت والسلطة الكروية ظلت في نفس الدائرة.
ـ أما الإنجازات فدي قصة تانية المنتخبات والأندية السودانية عانت من تراجع النتائج والملاعب ظلت أزمة مزمنة والدوري ظل يعاني من ضعف التنظيم والإمكانات والحرب زادت الطين بلة وحتى قبل الحرب الوضع لم يكن أفضل حالاً وفي فترة مجموعة جعفر رأينا التراجع المريع في نتائج الأندية والمنتخبات والسؤال البسيط بعد كل هذه السنوات من سيطرة اتحاد جعفر وعطا المنان وكل العلاقات الدولية دي وكل الدعم الممكن من الفيفا وغيرها ليه ما شفنا التطور الموازي ..؟ وليه ما شفنا أي إنجاز لا في الكورة ولا في البنية التحتية الرياضية..؟
ـ والسفر ده حكايتو حكاية ياخ ديل بقوا بسافروا أكتر من كابتن الطيارة ..! ورش ومؤتمرات واجتماعات وكونغرسات ومشاركات خارجية وفنادق ونثريات والخ… والسفر ذاتو ما مشكلة لكن المشكلة إنو الجمهور داير يعرف السفر دا جاب شنو للكرة السودانية ..؟ وبعدين نجي للسؤال الأكبر دعم الفيفا بمشي وين ..؟ الفيفا نفسها عندها صفحة مخصصة لبرنامج Forward في السودان وتعرض بيانات عن التمويل والمشروعات ومن حق الجمعية العمومية والجمهور يعرفوا كم دخل الاتحاد من الفيفا ..؟ كم دخل من الكاف ..؟ وكم دخل من الرعاية ..؟ وكم صرف على المنتخبات ..؟ وكم صرف على السفر ..؟ وكم صرف على التطوير ..؟ ومنو صاحب القرار النهائي في الصرف ..؟
ـ الاتحاد السوداني نفسه أعلن في يونيو 2026 أن لجنته المالية قدمت تقريراً عن الإيرادات والمصروفات والميزانيات والاعتمادات وأن المجلس يناقش إجراءات الرقابة المالية وتنظيم الصرف.. طيب.. وين التقرير المالي التفصيلي ..؟ دي ما أسئلة عدائية دي أسئلة طبيعية في مؤسسة رياضية بتدير أموالاً عامة وأموالاً تأتي من مؤسسات دولية.
ـ الأخطر من كدا إنو لما يصبح بقاء المجموعة مرتبطاً بقوة الاتحادات الولائية وتصبح الاتحادات نفسها محتاجة للاتحاد المركزي بتنشأ دائرة مغلقة الاتحاد يدعم الاتحادات والاتحادات تدعم الاتحاد في الانتخابات وهنا الخوف الحقيقي.
ـ الكرة السودانية ما محتاجة زول يقعد في الكرسي ويكنكش فيهو للأبد محتاجة تداول وشفافية وحساب وبرنامج واضح.
ـ معتصم جعفر وأسامة عطا المنان من حقهم يدافعوا عن نفسهم ومن حقهم يقولوا للناس دي إنجازاتنا ودي ميزانيتنا ودي أموال الفيفا ودي أموال الدعم ودي أوجه صرفها أما الجمهور، فمن حقو يسأل لأنو الاتحاد العام ما ملك معتصم جعفر وما ملك أسامة عطا المنان وما ملك الاتحادات الولائية الاتحاد ملك للكرة السودانية كلها.
والسؤال البسيط الباقي بعد كل السنين دي نحن اتقدمنا لقدام ولا بس نفس الناس بتبدل الكراسي وبندور في نفس المشاكل ..؟
ظل أخير
من المفارقات اللافتة في الاتحاد العام إنو الزين الدخيري عضو لجنة الاستئنافات الذي أهدى كأس النخبة للمريخ في نفس الوقت هو مدرب المنتخب الوطني للشباب فكيف يكون الشخص في موقع ممكن يتعامل مع قضايا وقرارات تخص أندية ولاعبين وفي الوقت ذاته جزء من منظومة فنية تابعة للاتحاد نفسه ..؟ دي واحدة من الأسئلة الكتيرة البتحتاج إجابة واضحة من الاتحاد العام وحتى في اختيار الأجهزة الفنية للمنتخبات المختلفة بقى الاتحاد العام بيفرض علينا نفس الوجوه أسماء بعينها لا بتتغير ولا بتتبدل وكأنو السودان ما عندو مدربين غيرهم، وجوه أدمنت الظهور وأدمنت الفشل وكل ما يتعثر منتخب أو يفشل جهاز فني بدل ما تكون في مراجعة حقيقية ومحاسبة بنلقى نفس الأسماء راجعة من الشباك أو الباب التاني المشكلة ما في الخسارة ذاتها المشكلة في الإصرار على نفس الخيارات رغم تكرار الفشل المنتخب الوطني ما مفروض يكون حقل تجارب للمجاملات والعلاقات ولا وظيفة محفوظة لأسماء محددة وحكر لفلان وعلان المفروض تكون الكفاءة والخبرة والنتائج هي المعيار الأول والأخير.













