هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ الهلال ما كان يوم من الأيام مجرد فريق بيلعب كرة قدم وبيحصد البطولات الهلال كان مصنع نجوم ومدرسة كروية خرّجت أجيال من اللاعبين وما وقفت مسيرتهم عند استاد الهلال أو الملاعب السودانية، بل عبروا الحدود لمصر والسعودية وقطر والإمارات ولبنان وجنوب أفريقيا وتنزانيا وليبيا وحملوا معاهم الشعار الأزرق واسم السودان.
ـ بعض اللاعبين لبسوا قميص الهلال وبعدها وجدوا طريقهم للملاعب العربية والأفريقية بعضهم نجح وكتب اسمه بأحرف من ذهب وبعضهم كانت تجربته قصيرة لكنها في كل الأحوال شكلت جزءاً من تاريخ الهلال والكرة السودانية.
ـ من أوائل الأسماء سليمان فارس (السد العالي) الذي انتقل للأهلي المصري في تجربة مبكرة للاعب الهلال خارج السودان ومن بعده جاء علي قاقرين أحد أعظم مهاجمي الهلال والمنتخب واحترف في النصر السعودي ولعب لاستاد أبيدجان العاجي وكان من نجوم المنتخب المتوج بكأس الأمم الأفريقية 1970. أما مصطفى النقر فكان من أشهر سفراء الهلال في السعودية وقدم تجربة ظلت حاضرة في ذاكرة الكرة السودانية.
ـ مصر كانت وما زالت من أهم المحطات للاعب السوداني ونجوم الهلال كان لهم وجود واضح هناك منهم الرشيد المهدية مع الزمالك وقلة مع المقاولون العرب وصبحي وكندورة مع الشرقية وأنس النور مع الإسماعيلي وأطهر الطاهر مع سموحة في ظل العلاقة التاريخية بين الكرة السودانية والمصرية وقوة الدوري المصري.
ـ محمد حسين كسلا خاض تجربة مميزة مع النصر الإماراتي وكان من نجوم جيله وأكدت تجربته الإماراتية أن اللاعب السوداني قادر على إثبات وجوده خارجياً متى ما وجد الفرصة.
ـ قطر كانت محطة مهمة لعدد من نجوم الهلال منهم مجيب الرحمن مع الاتحاد القطري وإبراهيم عبدالله (وليم) مع القادسية وبهاء الدين عبدالله مع الهلال القطري.
ـ قصة عاكف عطا مختلفة لأنه نشأ هلالياً من البراعم والأشبال وحتى الفريق الأول قبل أن يحترف مع الوحدة والشعلة السعوديين والوكرة القطري.
ـ وفي لبنان ظهر أسامة الثغر ومجدي كسلا مع البرج اللبناني، والريح كاريكا مع الأنصار لتتواصل رحلة سفراء الهلال في الملاعب العربية.
ـ هيثم طمبل (الطوربيد( انتقل عام 2006 إلى أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي، أما محمد أحمد بشير (بشة) فخاض تجربة مع الوحدة السعودي عام 2012 على سبيل الإعارة وشارك في 12 مباراة وسجل هدفين. وذهب شرف الدين شيبوب إلى سيمبا التنزاني وقدم تجربة جيدة وساهم في تتويج الفريق بدرع خيري بعد تسجيله هدفين ثم انتقل لعدة أندية أفريقية.
ـ في 2020 انتقل أطهر الطاهر إلى سموحة المصري في صفقة انتقال حر ووقع لثلاثة مواسم أما محمد عبدالرحمن (الغربال) فخاض تجربة في الجزائر مع أهلي برج بوعريريج قبل أن يعود للهلال ويصبح من أبرز مهاجميه في السنوات الأخيرة.
ـ وفي 2024 انتقل أبو عاقلة عبدالله من الهلال إلى أهلي بنغازي الليبي ثم واصل تجربته مع الهلال الليبي، وبجانب هؤلاء كانت هناك أسماء أخرى وجميعهم كانوا خير سفراء للهلال.
ـ الهلال مدرسة تصنع السفراء والحكاية ما حكاية انتقالات وأسماء أندية ساكت الحكاية تاريخ طويل من اللاعبين الذين خرجوا من الهلال وحملوا اسم السودان لملاعب مختلفة من السد العالي وقاقرين والنقر مروراً بكسلا وعاكف عطا وصولاً لطمبل وبشة وشيبوب وأطهر والغربال وأبو عاقلة وغيرهم من الأقمار والقائمة طويلة.
ـ والسؤال المهم لماذا نجح اللاعب السوداني في الملاعب العربية والأفريقية وما قدر يصل بنفس القوة للملاعب الأوروبية ..؟ الموهبة بالتأكيد موجودة لكن الاحتراف ما موهبة بس محتاج تسويق ووكلاء وإدارة واعية وعلاقات كروية قوية.
ـ وفي النهاية تظل الحقيقة واضحة الهلال ما كان مجرد محطة في مسيرة هؤلاء اللاعبين الهلال كان البوابة وهؤلاء كانوا سفراءه وسفراء للسودان قبل الهلال.













