الهداف التاريخي أمام اختبار جديد تحت قيادة الألماني

117 هدفاً تضعه أمام تحدٍ جديد
المدرب يفتح باب المنافسة أمام المهاجمين
أسقط غانا بهدف قاتل في الدقيقة 90
نادي المائة.. محطة بارزة في مسيرته
الأهداف تحدد مصيره في تشكيلة زينباور
خبرته تصطدم بمنافسة هجومية قوية بالهلال
عبد المنعم هلال ـ آكشن سبورت
تتجه الأنظار داخل نادي الهلال إلى المهاجم والقائد محمد عبد الرحمن (الغربال)، مع بداية مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب الألماني جوزيف زينباور، الذي تولى مهمة تدريب الفريق بعقد يمتد لموسمين، استعداداً للاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.
ومع وصول المدرب الألماني، يبرز سؤال فني مهم: هل يستطيع الغربال استعادة مستواه السابق وفرض نفسه مهاجماً أساسياً في تشكيلة زينباور، أم أن المنافسة على المقدمة الهجومية ستدفع به إلى دكة البدلاء؟
الإجابة تبدو مرتبطة بدرجة كبيرة بما سيقدمه اللاعب خلال الفترة المقبلة، خاصة أن زينباور سيبدأ مرحلة جديدة من دون ارتباط كبير بالأسماء التي كانت أساسية في الفترات السابقة، وسيعتمد بصورة أساسية على ما يراه في التدريبات والمباريات.
قيمة تهديفية
محمد عبد الرحمن ليس مهاجماً عادياً في تاريخ الكرة السودانية، إذ يمتلك سجلاً تهديفياً كبيراً مع الهلال والمريخ والمنتخب السوداني، إلى جانب تجربته الاحترافية في الجزائر.
مسيرة تهديفية
الدوري الممتاز: 117 هدفاً.
مع المنتخب السوداني: 23 هدفاً دولياً.
دوري أبطال أفريقيا: 17 هدفاً.
كأس السودان: 13 هدفاً.
البطولات العربية: 10 أهداف.
الدوري الموريتاني: 11 هدفاً.
بطولة سيكافا: 5 أهداف.
الدوري والكأس في الجزائر: 3 أهداف.
الدوري الرواندي: هدف واحد.
ودخوله قائمة المائة هدف في الدوري السوداني الممتاز يمثل محطة مهمة في مسيرة اللاعب، ويؤكد أن الحديث عن الغربال لا يرتبط بموسم أو بطولة واحدة، وإنما بمسيرة طويلة مع الشباك.
وفي عام 2024 تحديداً، قدم الغربال موسماً لافتاً مع الهلال والمنتخب، إذ ساهم في 19 هدفاً خلال 24 مباراة بدأها أساسياً، سجل منها 17 هدفاً وصنع هدفين، كما سجل في سبع مسابقات مختلفة خلال العام نفسه، بينها دوري أبطال أفريقيا، وتصفيات كأس العالم، وتصفيات كأس أمم أفريقيا، والدوري الموريتاني، وسيكافا.
أهداف كبيرة
أهداف الغربال مع المنتخب السوداني كانت واحدة من أبرز علامات مسيرته، وأصبح اللاعب من أبرز الهدافين في تاريخ «صقور الجديان».
أحرز هدف الفوز القاتل لمنتخب السودان في مرمى منتخب غانا في الدقيقة 90 من المباراة التي أقيمت يوم 17 نوفمبر 2020، وذلك في الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية.
وفي تصفيات كأس العالم 2026، سجل الغربال هدفاً في فوز السودان على جنوب السودان بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة كان فيها واحداً من عناصر الخط الهجومي الأساسية.
وتشير «فيفا» إلى أن الغربال كان وقتها ثالث الهدافين التاريخيين للمنتخب السوداني، مع تأكيد اللاعب نفسه أن تركيزه الأساسي ينصب على الإنجاز الجماعي أكثر من الأرقام الشخصية.
ولم تتوقف مساهماته عند المنتخب، فقد ظل حاضراً مع الهلال في المنافسات الأفريقية، وسجل أهدافاً مهمة في دوري أبطال أفريقيا، من بينها هدفه أمام ماميلودي صن داونز في يناير 2026، عندما قاد الهلال إلى فوز ثمين في دور المجموعات.
كما شهد موسم 2025 تتويجه هدافاً لمرحلة النخبة في السودان، بعد تسجيله ستة أهداف، في تأكيد جديد على قدرته على العودة إلى الواجهة التهديفية.
تراجع طبيعي
رغم هذه الأرقام، مر الغربال بفترات لم يظهر خلالها بالمستوى الذي اعتادت عليه جماهير الهلال، وهو أمر انعكس على مشاركاته ومردوده التهديفي.
وتشير سجلات مشاركاته إلى أن اللاعب ظل حاضراً مع الهلال والمنتخب، لكنه لم يحافظ دائماً على المعدل التهديفي نفسه الذي ظهر به في مواسمه الأفضل. وفي دوري أبطال أفريقيا 2025/2026، سجل هدفين خلال ثماني مباريات بحسب البيانات المتاحة، وهنا تظهر مهمة زينباور: هل يستطيع المدرب الألماني إعادة توظيف الغربال بالصورة التي تساعده على استعادة خطورته أمام المرمى؟
زينباور يمتلك خبرة أفريقية سابقة مع الرجاء المغربي وأورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي وشبيبة القبائل الجزائري، وحقق ألقاباً محلية مع الرجاء وأورلاندو بايرتس. وبالتالي، فإن المرحلة المقبلة ستضع الغربال أمام اختبار جدي، خصوصاً مع رغبة المدرب في بناء فريق قادر على المنافسة قارياً.
منافسة مفتوحة
وجود مهاجمين آخرين في قائمة الهلال يعني أن اسم الغربال وحده لن يكون كافياً لضمان المشاركة الأساسية.
المعيار سيكون الأداء، والجاهزية البدنية، والقدرة على تنفيذ واجبات المدرب، والأهم بالنسبة للمهاجم: الأهداف.
وفي المقابل، يمتلك الغربال خبرة طويلة في المباريات الكبيرة، وسبق له اللعب في دوري أبطال أفريقيا ومباريات المنتخب والتعامل مع الضغوط الجماهيرية، وهي عوامل تمنحه أفضلية لا تتوفر بالضرورة لأي مهاجم شاب.
لذلك تبدو المنافسة القادمة مفتوحة، وقد يكون وصول زينباور فرصة للغربال لإعادة تقديم نفسه من جديد، كما يمكن أن تكون بداية مرحلة يعتمد فيها المدرب على أسماء أخرى إذا لم يجد المردود المطلوب.
فرصة جديدة
المؤكد أن محمد عبد الرحمن يدخل المرحلة الجديدة برصيد كبير من الأهداف والإنجازات، من الوصول إلى نادي المائة إلى تصدر قوائم الهدافين والتسجيل مع الهلال والمنتخب في البطولات والمباريات الكبرى.
وفي كرة القدم لا تكفي الأرقام القديمة وحدها لضمان المستقبل، لكنها في الوقت نفسه لا يمكن تجاهلها عند تقييم لاعب بحجم الغربال.
لذلك سيكون الموسم المقبل بمثابة اختبار حقيقي للطرفين؛ زينباور يبحث عن أفضل تشكيلة تقود الهلال للانتصارات، والغربال يبحث عن استعادة النسخة التي عرفتها جماهير الهلال والمنتخب.
ويبقى السؤال الذي ينتظر الإجابة داخل الملعب: هل ينجح الغربال في إقناع زينباور بأنه ما زال الهداف الذي تهابه الدفاعات ويعود إلى التشكيلة الأساسية بقوة، أم أن المدرب الألماني ستكون له رؤية أخرى؟
الإجابة لن تكون في التصريحات ولا في مواقع التواصل الاجتماعي، الإجابة ستكون بالأداء والأهداف وما يقدمه الغربال عندما تبدأ صافرة المباريات.













