شتات: سنادة يستحق أكثر مما قدمنا
الحضور الدبلوماسي منح المناسبة قيمة استثنائية
دعم المبادرات المجتمعية نهج لن نتوقف عنه
نجوم السودان والسعودية جسّدوا مكانة المحتفى به
«آكشن سبورت» صنعت زخماً إعلامياً قبل وبعد الأمسية
نجاح المهرجان ثمرة تعاون وجهود جماعية
إبراهيم عوض ـ آكشن سبورت
أكد المهندس إبراهيم شتات، الراعي الرئيسي لمهرجان تكريم الدرامي والمسرحي الكبير مكي سنادة، أن النجاح الكبير الذي حققته الأمسية جاء ثمرة تعاون وجهود جماعية امتدت منذ انطلاق الفكرة وحتى إسدال الستار على الحفل مساء الخميس الماضي، مشيراً إلى أن رعاية شركته «شتات تراكتور» للمهرجان تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على تكريم رموز السودان وهم بين الناس.
وفي حوار مع «آكشن سبورت»، تحدث شتات عن كواليس المهرجان، والحضور الدبلوماسي والفني الكبير، ودور اللجنة العليا والرعاية الإعلامية، مؤكداً استمرار دعمه للمبادرات المجتمعية والثقافية.
- بعد إسدال الستار على المهرجان.. كيف تنظرون إلى ما تحقق؟
ـ بكل تأكيد، نحن سعداء جداً بما تحقق. المهرجان نجح في الوصول إلى أهدافه، سواء من حيث الحضور الكبير أو التنظيم أو المشاركة الدبلوماسية والفنية والمجتمعية. الأهم بالنسبة لنا أن الرسالة وصلت إلى الأستاذ مكي سنادة وأسرته بأن ما قدمه طوال نحو نصف قرن من العطاء للمسرح والدراما والثقافة السودانية محفوظ في ذاكرة الناس ووجدانهم. - ماذا مثّلت لكم رعاية هذه المناسبة؟
ـ مشاركتنا عبر شركة «شتات تراكتور» تنطلق من المسؤولية المجتمعية. نؤمن بأن دور الشركات ورجال الأعمال لا ينبغي أن يتوقف عند النشاط التجاري، وإنما يمتد إلى المجتمع والثقافة والفن والرياضة وكل المبادرات التي تخدم الناس. ومكي سنادة قامة كبيرة تستحق أن تجد التكريم اللائق بها في حياتها، وما قدمناه أقل بكثير مما يستحقه. - من يستحق الشكر بعد هذا النجاح؟
ـ الشكر أولاً للجنة العليا بقيادة المهندسة سناء أحمد، التي بذلت جهداً كبيراً، وللفنان مصطفى أحمد الخليفة، الذي سخّر علاقاته وخبرته لخدمة المناسبة، ولكل أعضاء اللجنة الذين عملوا بتجرد وإخلاص. ما شاهده الجمهور في ساعات الحفل كان وراءه عمل طويل واجتماعات واتصالات وجهود كبيرة. - الحضور الدبلوماسي كان لافتاً.. ماذا أضاف للأمسية؟
ـ منح التكريم بُعداً آخر وقيمة كبيرة. حضور نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية بالمملكة السفير محمد إبراهيم الباهي، والمستشار د. إيهاب إمام سليمان، والسكرتير الأول سوزان حمودة، أكد اهتمام السفارة بالمناسبة وقربها من أبناء الجالية.
وهكذا نريد سفاراتنا دائماً؛ قريبة من الناس، تشاركهم أفراحهم وأتراحهم ومناسباتهم. والشكر للسفير دفع الله الحاج علي، الذي أولى التكريم اهتماماً خاصاً منذ وقت مبكر، واستقبل رئيسة اللجنة المهندسة سناء أحمد والفنان مصطفى الخليفة في مكتبه، ووجّه بدعم المهرجان وتذليل الصعاب أمام اللجنة. - ماذا عن الحضور الفني السوداني والسعودي؟
ـ كان من أجمل ملامح الليلة. وجود قامات مثل محمد عبدالرحيم قرني، وجمال عبدالرحمن، وسامية عبدالله، وعادل فطر، وعبدالله أدروب، وكرم مصطفى، ومدير المسرح القومي السابق عبدالله حسب الرسول، أعطى المناسبة قيمة كبيرة.
كما سعدنا بمشاركة الفنانين السعوديين سعد المدهش ووحيد عبدالله وبشير غنيم، والإعلامي حمدان العنزي. هذا الحضور يؤكد المكانة الكبيرة التي يحتلها مكي سنادة في نفوس الدراميين والمسرحيين، وأن أثره تجاوز حدود السودان. - وكيف تقيّمون التفاعل المجتمعي مع المبادرة؟
ـ كان تفاعلاً كبيراً وغير مسبوق. وجدنا دعماً من السفارة ورجال أعمال وجمعيات وروابط وشخصيات فاعلة في مجتمع الرياض. الجميع شعر بأن تكريم مكي سنادة مسؤولية مشتركة، ولذلك لم يكن النجاح ملكاً لشخص أو جهة، بل كان نجاحاً لكل الذين ساهموا بالمال أو الجهد أو الفكرة أو الحضور. - «آكشن سبورت» كانت الراعي الإعلامي.. كيف رأيتم دورها؟
ـ قامت «آكشن سبورت» بدور كبير منذ الاجتماع الأول، ولم تنتظر ليلة المهرجان لتبدأ التغطية. كانت معنا في رحلة الأحساء للقاء الأستاذ مكي سنادة، وواكبت التحضيرات والاجتماعات والتفاصيل، ثم قدمت تغطية مميزة للمهرجان، وخصصت سبع صفحات للأمسية. هذه المساحة تمنح الحدث قيمة توثيقية وتجعله باقياً في الذاكرة، ولذلك تستحق الصحيفة والقائمون عليها الشكر. - هل يتوقف دعمكم عند مهرجان سنادة؟
ـ بالتأكيد لا. لن نتوقف عن المشاركة في أي عمل مجتمعي جاد يخدم السودانيين ويكرّم رموزهم ويدعم الثقافة والفن والرياضة. نحن جزء من هذا المجتمع، وما نقدمه له واجب قبل أن يكون رعاية أو دعماً. وأتمنى أن تتحول ثقافة تكريم المبدعين وهم بيننا إلى نهج دائم، لأن السودان يملك رموزاً كثيرة تستحق الوفاء والتقدير.

















