هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ ما كل خسارة بتوجع، لكن في خسارة بتعمل ليك معروف. وخسارة الهلال أمام الأهلي طرابلس بهدف، رغم إنو المباراة احتفالية وودية وما عندها أي تأثير في الحسابات الرسمية، ممكن تكون من النوع البينبّهك قبل ما تدخل في الجد.
ـ الأهلي طرابلس كان محتفل بمرور 76 سنة على تأسيسه، والهلال كان ضيف شرف في مناسبة جميلة، لكن الكورة حتى لو كانت ودية مرات بتكشف الحاجات البتحاول النتائج تغطي عليها، والهلال في طرابلس كشف لينا أكتر من حاجة.
ـ المشكلة ما في الهدف.. المشكلة في طريقة استقباله.
ـ أخطر حاجة ظهرت في المباراة ما كانت الخسارة، إنما شكل الهلال وهو بيدافع، لأن الهدف ما جاء من كرة طائشة ولا خطأ فردي معزول.
ـ مؤيد اللافي مرر، وفخري لاكاي تحرك، والمساحة اتفتحت والكرة سكنت الشباك. والسؤال هنا: كيف المساحة دي اتفتحت؟ وين الضغط على صاحب الكرة؟ وين التغطية؟ وين لاعب الوسط البيرجع يقفل العمق؟ وين التواصل بين المدافعين؟
ـ والأهم.. وين كانت المنظومة الدفاعية ككل؟
ـ هنا بالضبط بترجع حكاية توهان الارتكاز وعمق الدفاع. وما المقصود لاعب بعينه، مع أن بابي ديارا كان الأسوأ، لكن دا وصف للحالة البتخلي هجمة المنافس تمر من الخطوط بسهولة وتلقى المساحات مفتوحة في أماكن المفروض تكون مقفولة.
ـ الدفاع ما أربعة لاعبين واقفين قدام الحارس. الدفاع منظومة تبدأ من المهاجم مروراً بالوسط وتنتهي بالخط الخلفي. لو الضغط الأمامي ما اشتغل، والوسط ما قفل المساحات، والخط الخلفي ما تحرك كوحدة واحدة، حتلقى نفسك كل شوية بتجري ورا الخصم بدل ما تتحكم في الهجمة.
ـ وده الجزء البحتاج من المدرب الألماني زينباور وقفة حقيقية، لأن المدرب ما مسؤول بس عن اختيار المدافعين، مسؤول عن شكل الفريق لما يفقد الكرة، وعن المسافات بين الخطوط، وطريقة الضغط والتغطية والتحول من الهجوم للدفاع.
ـ الهلال في طرابلس كان محتاج يكون أكثر تنظيماً وأسرع في ردة الفعل وأوضح في توزيع الأدوار.
ـ وطبعاً لازم نكون منصفين، المباراة ودية، والجهاز الفني ممكن يكون جرّب عناصر وطرق لعب مختلفة، والوديات ما معمولة عشان نكسبها ونفرح، إنما عشان نكتشف الأخطاء ونعالجها قبل الرسمي.
ـ عشان كده ما مشكلة الهلال يخسر ودية، لكن المشكلة يخسر ويطلع منها من غير ما يسأل نفسو: ليه دفاعنا كان بالشكل ده؟
ـ في المنافسات الأفريقية ما عندك فرصة تقول دي غلطة تحضيرية. الخصم هناك ما برحم، وفرصة واحدة ومساحة واحدة ممكن تنهي المباراة.
ـ الهلال محتاج شخصية دفاعية. عنده أسماء وخبرة وتجارب قارية، لكن الأسماء براها ما بتبني دفاع. المطلوب دفاع يعرف متى يضغط ومتى يتراجع، ومين يخرج ومين يغطي، وكيف يتحرك الخط كله كقطعة واحدة.
ـ مباراة الأهلي طرابلس لازم تكون درساً، لأن العيوب البتظهر في الوديات لو اتعالجت بنقول الحمد لله ظهرت بدري، لكن لو تم تجاهلها حتنتقل للمباريات الرسمية، وهناك ما حتكون «ملاحظة تحضيرية».. حتكون «مشكلة حقيقية».
ـ الهلال داير ينافس أفريقياً؟ إذن البداية من الأساس: دفاع منظم، وسط بيساند، وهجوم ما يخلي الفريق مكشوف بعد فقدان الكرة.
ظل أخير
مباراة الأهلي طرابلس قرصة أضان.. وجرس إنذار.













