كشف لـ«آكشن سبورت» التفاصيل الكاملة للمسرحية ومشاركته في العرض
نثمن مواقف المملكة ودعمها المتواصل للشعب السوداني
مبادرة جديدة لتعزيز التعاون بين مبدعي البلدين
“زهايمر” تعيد رفاق الأمس إلى الأضواء
الرياض تحتضن انطلاقة مشروع فني عابر للحدود
تجربة استثنائية تجمع الكوميديا بالحنين إلى الوطن
المسرح والدراما والإذاعة ضمن خطط التعاون المستقبلي
محمد نعيم سعد يقود كوكبة من المبدعين
الجمهور السعودي على موعد مع الإبداع السوداني
إبراهيم عوض – آكشن سبورت
أكد الفنان الكوميدي مصطفى أحمد الخليفة، أحد مؤسسي فرقة الأصدقاء المسرحية، أن عرض مسرحية «زهايمر»، الذي ينطلق اليوم الخميس على خشبة مسرح مدارس النبلاء الأهلية بحي الشفا في العاصمة السعودية الرياض، يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الفني والثقافي بين المبدعين السودانيين والسعوديين، مشيراً إلى أن العمل يتجاوز كونه مجرد عرض مسرحي إلى مشروع يهدف لبناء جسور التواصل الإبداعي بين الشعبين الشقيقين.
وأعرب الخليفة، في تصريحات خاصة لـ«آكشن سبورت»، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذا العمل الذي يجمع نخبة من نجوم المسرح السوداني، مؤكداً أن التجربة تحمل طعماً ومذاقاً خاصين، لما تمثله من فرصة لاستعادة اللقاء مع زملاء ورفاق فرقتهم سنوات طويلة من الغياب، فضلاً عن تقديم تجربة مسرحية سودانية للجمهورين السوداني والسعودي في المملكة.
انطلاقة منتظرة
وقال الخليفة إن الجمهور في الرياض سيكون على موعد مع تجربة مسرحية مميزة اليوم الخميس وغداً الجمعة، 22 و23 أكتوبر، على مسرح مدارس النبلاء الأهلية بحي الشفا، من خلال مسرحية «زهايمر»، التي كتبها المؤلف المسرحي عوض شكسبير، ويتولى إخراجها المخرج المعروف محمد نعيم سعد.
وأشاد الخليفة بالمخرج محمد نعيم سعد، واصفاً إياه بصانع العروض والصورة المسرحية، لما يمتلكه من خبرة وإبداع في تقديم الأعمال الفنية بصورة متميزة، معرباً عن ثقته في قدرة فريق العمل على تقديم عرض يليق بتاريخ المسرح السوداني وتطلعات جمهوره.
وأوضح أن المسرحية تضم مجموعة من الأسماء البارزة في الساحة المسرحية السودانية، في مقدمتهم جمال عبد الرحمن، وسامية عبد الله، وإخلاص نور الدين، ومحمد جلواك، وأمير عبد الله، وعلي عبد الرحمن الشهير بـ«علي بطة»، إلى جانب عدد من الفنانين المشاركين، وهو شخصياً، في لقاء فني يجمع أجيالاً من المبدعين.
جسور الإبداع
وكشف الخليفة عن مبادرة فنية تحمل اسم «جسور الإبداع السوداني»، تهدف إلى تعزيز العلاقات بين المبدعين في السودان والمملكة العربية السعودية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات الفنية والثقافية.
وقال: «نحن نسعى إلى خلق جسور حقيقية بين المبدعين السودانيين والسعوديين، وكذلك بين المشاهد السعودي والمشاهد السوداني، حتى نتشارك في تقديم أعمال فنية متميزة على أرض المملكة».
وأضاف أن هذه المبادرة تنطلق من الإيمان بأهمية الفنون في التقريب بين الشعوب، وتبادل الخبرات والتجارب الإبداعية، مشيراً إلى أن مسرحية «زهايمر» تمثل الخطوة الأولى في هذا الاتجاه، وليست مجرد تجربة عابرة تنتهي بانتهاء العروض.
تعاون مستقبلي
وأكد الفنان مصطفى أحمد الخليفة أن المبادرة تستهدف توسيع التعاون بين الفنانين السودانيين والسعوديين خلال المرحلة المقبلة، ليشمل المسرح والدراما التلفزيونية والإذاعة وغيرها من مجالات الإنتاج الفني.
وأوضح أن عرض «زهايمر» سيكون بمثابة ضربة البداية لسلسلة من المشروعات المشتركة، التي يأمل القائمون على المبادرة أن تسهم في التعريف بالإبداع السوداني وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي والفني بالمملكة.
وأضاف: «نتطلع إلى تقديم المزيد من المسرحيات والأعمال الدرامية والتجارب الفنية المشتركة، وأن تكون هذه الخطوة بداية حقيقية لتعاون مستمر بين المبدعين في البلدين».
وأشار إلى أن الجمهور السوداني المقيم في المملكة يتطلع إلى مثل هذه الفعاليات التي تعيد إليه أجواء المسرح السوداني، وتتيح له فرصة اللقاء المباشر مع نجومه، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية تقديم هذه التجربة للجمهور السعودي وتعريفه بجوانب من الإبداع المسرحي السوداني.
امتنان للمملكة
وخص الخليفة المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً بعبارات الشكر والتقدير، مثمناً مواقفها الداعمة للسودان وشعبه، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب الحرب.
وأعرب عن تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مشيداً بما تقدمه المملكة من دعم ومساندة للسودانيين في مختلف الظروف.
وقال إن المملكة ظلت على امتداد تاريخها حاضرة بمواقفها الأخوية والإنسانية تجاه السودان، وإن استضافة الفعاليات الثقافية والفنية السودانية تمثل امتداداً لهذه العلاقات المتجذرة بين الشعبين.
وأعرب عن أمله في أن يتجاوز السودان محنته الراهنة، وأن يعود وطناً آمناً ومعافى، يستعيد فيه الفن والثقافة دورهما في بناء المجتمع ونشر قيم المحبة والسلام.
لقاء الأحبة
ولم يخفِ مصطفى أحمد الخليفة سعادته الخاصة بعودة اللقاء مع عدد من زملائه الفنانين الذين فرقت بينهم ظروف الحياة والحرب والاغتراب، مؤكداً أن مسرحية «زهايمر» أتاحت فرصة ثمينة لاستعادة الذكريات وتجديد روابط الزمالة والمحبة.
وقال إن اجتماع هذه الكوكبة من نجوم المسرح السوداني على خشبة واحدة بعد سنوات من التباعد يمثل حدثاً إنسانياً وفنياً مهماً، ويمنح التجربة خصوصية تتجاوز حدود العرض المسرحي.
وأضاف أن المشاركين يتطلعون إلى تقديم عمل يليق بالجمهور الذي ظل وفياً للمسرح السوداني ونجومه، معرباً عن أمله في أن تكون هذه التجربة فاتحة خير لمزيد من اللقاءات والأعمال المشتركة.
دعوة للجمهور
ووجّه الخليفة دعوة مفتوحة إلى أبناء الجالية السودانية والجمهور السعودي لحضور عرضَي مسرحية «زهايمر»، اليوم الخميس وغداً الجمعة، على مسرح مدارس النبلاء الأهلية بحي الشفا في الرياض.
وأكد أن فريق العمل يبذل جهداً كبيراً لتقديم عرض متميز ومشرف يعكس مكانة المسرح السوداني وتاريخه، ويكون عند حسن ظن الجمهور وتطلعاته.
واختتم حديثه لـ«آكشن سبورت» قائلاً: «نحن سعداء جداً بهذه التجربة، ونتمنى أن تكون بداية لتعاون إبداعي واسع بين السودان والمملكة العربية السعودية. نرحب بالجميع في مسرح النبلاء، ونأمل أن نقدم عرضاً يشرفنا جميعاً، وأن نكون عند حسن ظن جمهورنا، والتوفيق من عند الله».

















