التشكيلي عاطف سعد يحتفي بالجمال وتنوعه الثقافي من الدوحة
عاطف سيد: لوحاتي تجوب السودان من شماله لجنوبه
اشكر واشيد بدعم شركات تاركو والعدسة وكنانة
المعرض يعيد ذاكرة الوطن ويستحضر جماله المفقود
13 موضوعاً ترسم ملامح الحياة السودانية الأصيلة
حضور جماهيري لافت ورسائل تدعو للسلام والعودة
الدوحة – آكشن سبورت
أكد الفنان التشكيلي السوداني عاطف سعد خلف الله أن معرضه «فسيفساء السودان»، الذي تستضيفه المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» بالعاصمة القطرية الدوحة، يمثل رحلة فنية وبصرية عبر ربوع السودان، تستعرض جمال الطبيعة وتنوع الثقافات والعادات والتقاليد، وتعيد إلى الأذهان صور الحياة السودانية الأصيلة، بعيداً عن مشاهد الحرب والدمار التي ألقت بظلالها على الوطن خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح عاطف ، في حديث لـ«آكشن سبورت»، أن المعرض حظي بإقبال جماهيري كبير وتفاعل واسع من الزوار، لا سيما أبناء الجالية السودانية الذين وجدوا في اللوحات صوراً من وطنهم وذكرياتهم، مشيراً إلى أن الأعمال الفنية أثارت مشاعر الحنين والشوق إلى السودان، وأعادت إلى الأذهان جمال الحياة الاجتماعية وروح المحبة والتسامح التي تميز الشعب السوداني.
رحلة بصرية
وقال الفنان التشكيلي إن المعرض يأخذ الزائر في رحلة فنية بين مختلف مناطق السودان، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، عبر مجموعة من اللوحات التي توثق ملامح الحياة اليومية والموروث الشعبي والبيئات الاجتماعية المتنوعة.
وأضاف أن الهدف من هذه الأعمال هو تقديم صورة مشرقة للسودان، والتأكيد أن البلاد تمتلك إرثاً حضارياً وثقافياً وجمالياً يستحق المحافظة عليه والتعريف به.
وتابع: «أردت أن يرى السودانيون بلدهم كما عرفوه وأحبوه، وطناً جميلاً يستحق أن يعيش أهله في سلام، وأن تتوقف فيه الحروب ليعود الناس إلى ديارهم، ويستعيدوا حياتهم وروح الألفة والمحبة التي جمعتهم».
فكرة فنية
يحمل معرض «فسيفساء السودان» فكرة فنية تقوم على تجميع عدد من اللوحات والصور التشكيلية ضمن موضوعات مترابطة، بحيث يشكل كل موضوع مجموعة بصرية متكاملة تعكس جانباً من الحياة السودانية.
ويضم المعرض 13 موضوعاً رئيسياً، يتكون كل منها من مجموعة أعمال يتراوح عددها بين عشر واثنتي عشرة صورة، تتناول الأسرة السودانية، والرقصات الشعبية، والرعي، والمهن التقليدية، والمناظر الحضرية، والفروسية في دارفور، والخلاوي، وغيرها من المشاهد التي تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي والجغرافي للسودان.
وأوضح سعد أن المعرض الحالي يمثل الجزء الأول من مشروع فني أوسع يضم نحو مائة صورة، لم يتمكن من عرضها جميعاً في هذه المرحلة، معرباً عن أمله في استكمال المشروع من خلال معارض لاحقة تتيح تقديم بقية الأعمال للجمهور.
حنين الوطن
وأشار عاطف إلى أن أكثر ما أسعده خلال المعرض هو تفاعل السودانيين مع اللوحات، إذ وجد كثيرون فيها مشاهد مألوفة من قراهم ومدنهم وبيئاتهم المختلفة.
وقال إن الفن التشكيلي لا يقتصر على تقديم الجمال البصري، وإنما يحمل رسائل إنسانية واجتماعية، ويستطيع أن يحفظ ذاكرة الشعوب ويعيد وصل الإنسان بجذوره وهويته.
وأضاف أن السودان، بكل ما يمتلكه من جمال وتنوع، لا يستحق ما يعيشه من حرب ومعاناة، معرباً عن أمله في أن تتوقف الصراعات ويعود السودانيون إلى وطنهم، ليستعيدوا حياتهم الطبيعية في أجواء من السلام والتسامح.
دعم وتقدير
وأعرب الفنان التشكيلي عن تقديره للسفارة السودانية في الدوحة، موجهاً الشكر إلى السفير وطاقم السفارة على اهتمامهم بالمعرض ومساندتهم له، كما أشاد بالتعاون الذي وجده من المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، التي وفرت مساحة لعرض الأعمال والتعريف بالفن التشكيلي السوداني.
وخص بالشكر شركة تاركو للطيران على رعايتها الكريمة، إلى جانب شركة العدسة للإعلان وشركة كنانة، تقديراً لإسهاماتها في دعم المعرض وتوفير متطلباته.
كما قدم الشكر إلى رؤي اونسة وضرغام نقد وايهاب زهدي واسامة سعيد وياسر قطبي أبناء كسلا.
كما أشاد بوقفة عدد من الأصدقاء والفنانين والشباب الذين أسهموا في إنجاح الفعالية، وفي مقدمتهم مزمل أبو القاسم، والفنانة التشكيلية الشابة روعة موسى، وعبد الرحيم صديق، إلى جانب بقية المشاركين في التنظيم والاستقبال.
ووجه عاطف سيد تحية خاصة إلى صحيفة «آكشن سبورت» ورئيس تحريرها إبراهيم عوض، مثمناً اهتمام الصحيفة بالأنشطة الثقافية والفنية السودانية ومتابعتها للمعرض.
رسالة سلام
وأكد عاطف سعد أن «فسيفساء السودان» ليس مجرد معرض للوحات التشكيلية، وإنما محاولة لاستعادة صورة الوطن الجميل في ذاكرة أبنائه، والتذكير بما يجمع السودانيين من قيم إنسانية وثقافية واجتماعية.
وأعرب عن تطلعه إلى تقديم أجزاء جديدة من المشروع خلال الفترة المقبلة، بما يتيح توثيق مزيد من المظاهر التراثية والحياتية في السودان، وترسيخ حضور الفن التشكيلي السوداني في المحافل الثقافية العربية.
واختتم حديثه بالتأكيد أن رسالته الأساسية من المعرض هي الدعوة إلى السلام ووقف الحرب، وأن يعود السودان وطناً آمناً يجمع أبناءه، وتعود إليه الحياة التي جسدتها اللوحات بألوانها وتفاصيلها وذكرياتها الجميلة.





















