المدرب يرفض الاطمئنان للثنائية ويطالب بحسم التأهل
الألماني يرمي بثقله الهجومي ويستهدف هدفاً مبكراً
زينباور: نحترم المنافس.. وغياب آدمز للإصابة
كيجالي – آكشن سبورت
يحتضن ملعب أماهورو الدولي بالعاصمة الرواندية كيجالي، مساء اليوم الأحد، المواجهة الحاسمة التي تجمع الهلال ا بضيفه سيداما بونا الإثيوبي، في إياب الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال أفريقيا، وسط تطلعات زرقاء لحسم بطاقة العبور إلى مرحلة المجموعات، بعدما وضع الهلال قدماً في المرحلة المقبلة بفوزه ذهاباً بهدفين دون مقابل.
ورفعت جماهير الهلال شعاراً لافتاً قبل المواجهة المرتقبة: «القون الأبيض لي اليوم الأسود»، في إشارة إلى أهمية ثنائية الذهاب التي منحت الأزرق أفضلية مريحة، لكنها لا تعني حسم التأهل قبل صافرة النهاية.
ويعكس الشعار ثقة الجماهير في قدرة فريقها على تأكيد تفوقه على المنافس الإثيوبي، وإكمال المهمة بنجاح، وصولاً إلى مرحلة المجموعات التي تمثل الهدف الأول للجهاز الفني واللاعبين في مشوار البطولة القارية.
هجوم ضاغط
ورغم أفضلية الفوز بهدفين نظيفين خارج الأرض، يرفض المدير الفني الألماني جوزيف زينباور التعامل مع مواجهة الإياب باعتبارها مجرد إجراء شكلي، إذ طالب لاعبيه بتجاهل نتيجة المباراة الأولى والدخول إلى الملعب بعقلية البحث عن الفوز.
وتشير التحضيرات الأخيرة إلى توجه الجهاز الفني نحو اعتماد أسلوب هجومي ضاغط منذ البداية، سعياً لإحراز هدف مبكر يزيد من صعوبة مهمة الفريق الإثيوبي، الذي سيكون مطالباً بالمبادرة الهجومية لتعويض خسارته في الذهاب.
ويراهن زينباور على سرعة نقل الكرة، والاستحواذ الإيجابي، وتفعيل الأطراف، مع الاستفادة من المساحات التي قد تظهر خلف دفاع سيداما حال اندفاعه إلى الهجوم.
احترام المنافس
وأكد زينباور، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بملعب أماهورو، اكتمال جاهزية فريقه للمواجهة، باستثناء لاعب الوسط آدمز الذي تعرض للإصابة خلال المران الختامي.
وقال المدرب الألماني: «جميع اللاعبين في أفضل حالاتهم باستثناء آدمز الذي تعرض للإصابة في المران الختامي. الفريق تدرب بصورة جيدة جداً خلال الأيام الماضية في كيجالي، وتأقلم بشكل ممتاز مع ملعب أماهورو».
وأضاف: «بين أيدينا نتيجة جيدة، لكن هذا لا يعني ألا نحترم المنافس. احترامنا لسيداما بونا هو سر تفوقنا عليه، وسندخل المباراة بنفس قوة وتركيز مباراة الذهاب».
وشدد زينباور على أن بلوغ مرحلة المجموعات يمثل الأولوية الحالية، موضحاً: «كل تفكيرنا الآن في كيفية تخطي المنافس والوصول إلى مرحلة المجموعات كخطوة أولى، وبعد ذلك سنفكر بوضوح فيما بعد هذه المرحلة، فالمجموعات هي البداية الحقيقية لدوري الأبطال».
حماس اللاعبين
وكشف المدير الفني عن ارتفاع الروح المعنوية داخل المعسكر الأزرق، مؤكداً أن التدريبات الأخيرة شهدت حماساً كبيراً ورغبة واضحة لدى اللاعبين في تكرار الانتصار.
وأوضح أنه عقد عدة اجتماعات مع عناصر الفريق للتركيز على أهمية المواجهة، وضرورة المحافظة على الانضباط التكتيكي والجدية طوال زمن المباراة، بعيداً عن الاطمئنان إلى نتيجة الذهاب.
وتبدو الخيارات الهجومية حاضرة بقوة في حسابات الجهاز الفني، الذي يسعى إلى استثمار الحالة المعنوية الجيدة للاعبين، وتحويل أفضلية الذهاب إلى تفوق جديد داخل الملعب.
أفضلية أماهورو
ويمثل ملعب أماهورو أحد عوامل الاستقرار بالنسبة للهلال، بعدما اتخذه ملعباً افتراضياً لمبارياته الأفريقية بسبب الظروف التي تمر بها البلاد.
واعتاد لاعبو الأزرق أجواء الملعب وأرضيته، كما خاض الفريق عليه عدداً من المواجهات القارية، الأمر الذي يمنحه قدراً من الألفة والثقة قبل اللقاء الحاسم.
ويراهن الهلال على هذه الأفضلية، إلى جانب خبرة لاعبيه في التعامل مع المواجهات الأفريقية، لتجنب أي مفاجآت قد تعقد مهمة التأهل.
استنفار جماهيري
وعلى الصعيد الجماهيري، أعلنت أعداد من السودانيين المقيمين في رواندا استعدادها للحضور إلى ملعب أماهورو ومساندة الهلال في مواجهته المصيرية.
وأكملت إدارة البعثة ترتيبات المباراة، وسط اهتمام كبير بتوفير الأجواء المناسبة للاعبين والجهاز الفني، بما يساعد الفريق على تقديم المستوى المطلوب وحسم بطاقة التأهل.
وتأمل الجماهير الهلالية أن تتحول مدرجات أماهورو إلى منصة احتفال جديدة، وأن يواصل الفريق مشواره القاري بثبات، بعدما اقترب من تحقيق أول أهدافه في النسخة الحالية من البطولة.
طموح اللقب
ولا تتوقف تطلعات الهلال عند مجرد بلوغ مرحلة المجموعات، إذ يتطلع النادي إلى الذهاب بعيداً في المنافسة، مستفيداً من الاستقرار الفني والتعزيزات التي شهدتها صفوفه.
وتفرض طموحات المنافسة على اللقب ضرورة المحافظة على التركيز، والتعامل مع كل مرحلة وفق متطلباتها، دون الانشغال المبكر بحسابات الأدوار المتقدمة أو نتائج المنافسين.
ويرى أنصار الأزرق أن الظروف الحالية تمثل فرصة لمواصلة البناء على النتائج الإيجابية، لكن الطريق نحو اللقب الأفريقي يظل طويلاً، ويتطلب مضاعفة الجهد والانضباط والاستفادة من دروس المشاركات السابقة.
ويبقى شعار الجماهير «القون الأبيض لي اليوم الأسود» عنواناً لتفاؤل الهلالاب قبل مواجهة اليوم، في انتظار أن يؤكد اللاعبون داخل المستطيل الأخضر أفضلية الذهاب، ويمنحوا أنصارهم بطاقة العبور إلى مجموعات دوري أبطال أفريقيا.



















