نجم الكرة السابق يروي لـ«آكشن سبورت» كواليس تجربته مع أندية القمة
لم أندم على الهلال.. وجمهوره استقبلني بجنون
هاجموني إعلاميًا.. ورددت داخل الملعب
المريخ بداية الطريق.. والهلال محطة التألق
جان كلود موهبة كبيرة ويجب الحفاظ عليه
حوار : عبدالمنعم هلال ـ آكشن سبورت
يُعد حمودة بشير أحد أبرز نجوم خط الوسط في الكرة السودانية، حيث ترك بصمة واضحة في الملاعب قبل أن ينتقل بنجاح إلى عالم التدريب. في هذا الحوار مع آكشن سبورت من مقر اقامته في الدوحة، يفتح قلبه للحديث عن مسيرته التي انطلقت من سنار مرورًا بالمريخ ثم الهلال، الذي شكل نقطة التحول الأهم في مشواره. يستعيد ذكريات انتقاله المثير للأزرق، وما صاحبه من ضغوط إعلامية، مؤكدًا أنه لم يندم على تلك الخطوة. كما يتطرق إلى تجربته الحالية في قطر، حيث يحقق نجاحات لافتة مع الفئات السنية، ويؤكد أن التأسيس العلمي هو مفتاح التطور. وفي تقييم جريء، يصف واقع الكرة السودانية بأنه «زيرو»، محذرًا من غياب العمل المؤسسي رغم توفر المواهب.
حدثنا عن بداياتك مع كرة القدم؟
كانت بداياتي في براعم 6 أبريل بمدينة سنار، في أشلاق البوليس، على يد الكابتن أبوبكر أبوعاقلة، ثم انتقلت إلى ناشئي الوحدة سنار تحت إشراف الكابتن رياض حكيم – عليه رحمة الله – والكابتن محمد عبد الرسول سنو، وبعدها لعبت لفريق العامل سنار تحت إدارة المرحوم مجدي محمد الحسن.
ما أبرز المحطات التي شكلت مسيرتك الكروية؟
كانت هناك ثلاث محطات مهمة جدًا بالنسبة لي: المريخ محطة الظهور والشهرة والمعرفة، الهلال مرحلة صقل الموهبة والإبداع وإثبات الذات، وأهلي شندي محطة مواصلة التألق رغم قلة الإعلام، لكنها كانت رحلة شاقة صنعتها بالعزيمة والإصرار.
صف لنا تجربتك داخل نادي المريخ؟
فترتي مع المريخ صاحبتها مشاكل إدارية، ولم أكن مرتاحًا بسبب عدم الاهتمام.
هل شعرت بالندم بعد انتقالك إلى الهلال؟
لم أندم على هذا القرار إطلاقًا.
ما الذي تتذكره عن لحظة استقبال جماهير الهلال لك؟
كان استقبالًا جنونيًا لم أجد له مثيلًا، يوم التسجيل كان شارع البلدية مكتظًا بالجماهير حتى أُغلق الطريق، وكنت أسمع الهتافات: (سير سير حمودة بشير).
أي موقف كان الأصعب خلال تلك المرحلة؟
أصعب موقف كان الهجوم الإعلامي من جانب المريخ، حيث تم الترويج بأنني مصاب ولا أستطيع اللعب للهلال، وتعرضت لمضايقات إعلامية كبيرة، لكن الحمد لله تجاوزت ذلك، ورددت في الملعب وليس في الإعلام.
لو عاد بك الزمن.. ماذا سيكون قرارك؟
سأتخذ نفس القرار، بسبب المشاكل الإدارية وعدم الاهتمام.
استرجع معنا أول مواجهة لك أمام المريخ بقميص الهلال؟
كانت مباراة صعبة جدًا في استاد المريخ مع ضغط إعلامي كبير ضدي، لكن الحمد لله كنت نجم المباراة، وفزنا (2-0) وتوجنا بالدوري.
ماذا تمثل لك تجربة المنتخب الوطني؟
من أجمل فترات مسيرتي.. أن تمثل بلدك وترفع علمها وتردد النشيد الوطني، هذا شعور لا يوصف.
إلى أي مدى أنصفك الإعلام والجمهور؟
الحمد لله، الإعلام جزء مهم، والجماهير أوفت وكفت، ونلت أكثر مما أستحق.
برأيك.. ما الفارق بين هلال الأمس واليوم؟
في زمننا كان الهلال يعتمد على لاعبين سودانيين مع عدد قليل من الأجانب، وكانت روح الشعار والوطن هي الغالبة، أما الآن فالأجانب كُثر ولن يشعروا بنفس قيمة الشعار مثل أبناء البلد.
كيف كانت المنافسة في مركزك داخل الفريق؟
كانت منافسة قوية جدًا، صنعت روح التحدي وطورت اللاعب، ولعبت بجوار نجوم كبار واستفدت منهم مثل هيثم مصطفى، عمر بخيت، علاء الدين يوسف، مهند الطاهر، فيصل عجب وغيرهم.
متى بدأت التحول نحو التدريب؟
بدأت في 2019 بعد آخر مباراة لي في الدوري الممتاز، عملت مساعدًا مع الكابتن صلاح أحمد آدم في أهلي شندي، ثم حصلت على رخصة (A)، وبعدها سافرت إلى قطر ودرست الرخص الآسيوية (D وC وB).
كيف ترى الفارق بين عقلية اللاعب والمدرب؟
المدرب هو المعلم والقائد والمربي، أما اللاعب فعليه التعلم وتنفيذ تعليمات المدرب.
ما العوامل التي ساعدتك على النجاح في قطر؟
النجاح جاء بتوفير بيئة عمل جيدة، وجهود إدارية كبيرة، وجودة اللاعبين والجهاز الفني، مع دعم إداري مميز.
كيف تقيم تجربتك التدريبية حتى الآن؟
تجربة مهمة جدًا، تعلمت منها الكثير وأضافت لي فنيًا.
هل تدريب الفئات السنية مهمة سهلة أم معقدة؟
بالعكس، من أصعب المراحل، وتحتاج لصبر كبير وتشجيع مستمر.
على ماذا تركز في عملك مع اللاعبين الصغار؟
تبسيط المعلومة وتطوير المهارات الأساسية مثل واحد ضد واحد، التكنيك، التمرير، والجري بالكرة.
كيف تقرأ واقع الكرة السودانية اليوم؟
الكرة السودانية حاليًا (زيرو)، لا يوجد عمل علمي، كلها اجتهادات فردية، ونحن بعيدون جدًا عن العالم، والمشكلة إدارية بحتة.
هل تعتقد أن السودان ما زال يمتلك مواهب؟
نعم، نملك مواهب، لكنها تحتاج إلى تطوير وتنظيم حتى نستفيد منها.
ما أبرز ما ينقص اللاعب السوداني؟
الأكاديميات والتأسيس العلمي منذ الصغر.
ما تقييمك لمشاركة الهلال الأخيرة أفريقيًا؟
تفاصيل صغيرة أخرجت الفريق، وكان يمكن أن يكون أفضل، لكن القادم أفضل إن شاء الله.
أي لاعب يلفت انتباهك في الفترة الحالية؟
جان كلود موهبة كبيرة ويجب الحفاظ عليه.
ما الرسالة التي تود توجيهها للاعبين الشباب؟
العمل الجاد، النوم المبكر، واحترام المهنة.
هل تفكر في العودة للعمل داخل السودان أو المنتخبات؟
كل شيء وارد، والتوفيق من عند الله.
في ختام الحوار.. ماذا تود أن تقول؟
الشكر والتقدير للأستاذ عبد المنعم هلال وصحيفة آكشن سبورت، متمنيًا التوفيق للجميع.













