لعب دورا مهما في الانتصار على “إي إس كيجالي”
مفضل لدى المدربين.. وبعيد عن قلوب الجماهير
غيابه يكشف قيمته.. وحضوره لا يُنصف
مورينيو: الجماهير محقة.. والمحور نقطة ضعف الهلال
علي كورينا ـ آكشن سبورت
لا يوجد لاعب في الهلال أجمع المدربون على تأثيره وأهمية دوره في الملعب مثل نجم الوسط المتأخر بالهلال والي الدين الخضر “بوغبا”، بدليل أنه ظل الرقم الثابت في تشكيلة جميع المدربين. وفي اتجاه موازٍ، لا يوجد لاعب أجمعت الجماهير على عدم محبته مثل بوغبا، الذي يظل الود مفقودًا بينه وجماهير الهلال، لدرجة أنها تفرح لإيقافه بتراكم البطاقات.
والغريب في الأمر أن بوغبا، وعندما غاب في إحدى المباريات، ترك فراغًا عريضًا في وسط الملعب، وشعرت الجماهير بتأثير غيابه، لكن بعد عودته لم يجد من يحتفي به، الأمر الذي يفرض التوقف كثيرًا عند تفاصيل هذه الظاهرة الغريبة.
ولو عدنا لآخر مباراة خاضها الهلال في الدوري الرواندي أمام “إي إس كيجالي”، سنجد أن بوغبا، وبرغم وظيفته في الوسط المتأخر، لعب دورًا مهمًا في الانتصار الذي وضع الهلال على بعد خطوات من لقب الدوري، حيث سجل الهدف الأول وصنع الهدف الثاني لزميله صلاح عادل. ولو قام بهذا الدور أي لاعب آخر لوجد نصيبه من الإشادة، لكن عندما يتعلق الأمر ببوغبا، تتجه التعليقات نحو التقليل من قيمة ما يقدمه، في تعبير واضح عن انقطاع حبل الود بينه وبين الجماهير.
فرحة لغيابه
عندما افتقد الهلال بوغبا في إحدى مباريات دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا بسبب تراكم البطاقات، اعتبرت الجماهير الأمر فرصة لرؤية فريق مختلف، غير أن أداء الهلال، خاصة في الوسط، لم يكن مقنعًا، ليظهر تأثير غيابه بوضوح. ورغم ذلك، استمرت بعض الجماهير في إصدار أحكام قاسية بحقه دون إنصاف.
مفضل لكل المدربين
لم يكن المدرب ريجيكامب وحده من تمسك ببوغبا، بل ظل اللاعب خيارًا أساسيًا لدى جميع المدربين، بما في ذلك فلوران إيبينغي، وكذلك مع المنتخب الوطني تحت قيادة كواسي أبياه، ما يؤكد صعوبة التشكيك في قيمته الفنية.
رأي مختلف
رغم ذلك، يرى الكابتن محمد الطيب “مورينيو” أن فتور العلاقة بين اللاعب والجماهير مبرر، مشيرًا إلى أن بوغبا لم ينجح في أداء دور المحور بالصورة المطلوبة، خاصة في التمركز، معتبرًا أن بعض الأهداف التي استقبلها الهلال جاءت نتيجة فراغات في هذا المركز.
تمركز وتنويع
وأشار إلى أن الهلال افتقد نموذج لاعب المحور المتكامل منذ رحيل عمر بخيت، الذي كان يجمع بين التمركز والتنويع، مقابل صانع لعب مثل هيثم مصطفى، مؤكدًا أن هذه الثنائية غائبة حاليًا رغم وجود لاعبين مميزين مثل عبد الرؤوف يعقوب، ليخلص إلى أن الجماهير لم تظلم بوغبا، بل عبّرت عن رؤية فنية أكثر من كونها عاطفة.













