من التطبيع إلى الاستقرار.. الرئيس يرسم الملامح الجديدة

تعديلات النظام الأساسي.. انطلاقة نحو عمل مؤسسي حديث
الرئيس 33.. ورحلة إعادة البناء
تحديات قارية واستحقاقات محلية وإقليمية
عهد الإدارة بالأهداف.. والاستقرار يصنع الفارق
عبدالمنعم عثمان (ديم الكبير) ـ آكشن سبورت
في وقتٍ يشهد فيه نادي الهلال حراكًا إداريًا متسارعًا، انعقدت الجمعية العمومية للنادي أمس الأول بالخرطوم، واعتمدت التعديلات على النظام الأساسي، في خطوة مفصلية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المؤسسي. وجاء انعقاد الجمعية بحضور رئيس النادي المهندس هشام السوباط، الذي حرص على المشاركة الفاعلة، مؤكدًا التزامه بقيادة المرحلة المقبلة.
ويُحسب للسوباط أنه كان حريصًا على زيارة رموز الهلال ولاعبيه القدامى منذ ظهوره في الساحة قبل أكثر من ستة أعوام، في لفتة تعكس تقديره لتاريخ النادي ووفاءه لرجالاته. وفي هذا السياق، نواصل التوثيق لمسيرة الهلال، متوقفين عند الرئيس رقم (33) في تاريخ النادي، الأستاذ هشام حسن محمد السوباط، الذي يقود الهلال في واحدة من أهم مراحله.
الرئيس رقم 33
يعد هشام السوباط، رئيس الهلال رقم (33) في مسيرة النادي، بعد ان كلف برئاسة لجنة التطبيع في 2020،. وهو موظف سابق بالهيئة العامة للكهرباء في فترة الثمانينات، قبل أن يتحول إلى عالم المال والأعمال في منتصف تسعينات القرن الماضي.
ويمتلك السوباط حاليًا شركة المقرن للبترول، وله أسهم في شركة مرحب للزيوت، وكذلك في شركة سوبا للمياه المعدنية.
محطات في المسيرة
تعرّض السوباط للاعتقال عقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير، قبل أن يُطلق سراحه بعد أقل من شهر، ليعود بقوة إلى الساحة الاقتصادية، ويحصل على عدد من عطاءات استيراد الجازولين والبنزين خلال الفترة الماضية.
ويُعد السوباط الرئيس رقم (33) في تاريخ الهلال الممتد لأكثر من 94 عامًا، منذ تأسيسه عام 1930، وكان بابكر قباني أول رئيس للنادي، بينما يُعد الراحل الطيب عبد الله من أبرز رؤسائه وأكثرهم حضورًا في ذاكرة الجماهير.
التطبيع والديمقراطية
تولى السوباط رئاسة لجنة التطبيع لمدة أربعة أشهر، وكانت مهمتها الأساسية إجازة النظام الأساسي وعقد جمعية عمومية انتخابية. وقد شهدت فترته إضافات للجنة، إلى أن تم تعديل النظام الأساسي وإجراء الانتخابات، التي فاز فيها السوباط بالتزكية بعد انسحاب المرشح صابر الخندقاوي.
وتُعد هذه اللجنة الرابعة التي تُعيّن للهلال منذ العام 2000، بعد لجان كل من: عبد الرحمن سر الختم، يوسف أحمد يوسف، والحاج عطا المنان.
تحديات صعبة
جاء السوباط خلفًا لأشرف الكاردينال، الذي ترأس الهلال لمدة ست سنوات (2014 – 2020)، قبل أن يعتذر عن رئاسة لجنة التطبيع.
وواجه السوباط في بداياته معارضة قوية وحربًا إعلامية، إلى جانب قضايا عالقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، تتعلق بمستحقات لاعبين ومدربين سابقين. غير أن الإدارة نجحت في تسوية هذه الملفات وسداد التزامات النادي، بمجهود مشترك مع أعضاء المجلس، بقيادة نائبه محمد إبراهيم العليقي، ومساعد الرئيس الفاضل التوم، ليصل الهلال إلى مرحلة من الاستقرار الإداري والمالي.
المرحلة المقبلة
يستعد الهلال حاليًا لخوض بطولة النخبة في الخرطوم، ويشارك في الوقت ذاته في الدوري الرواندي الذي يتصدره، كما تأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وقدم عروضًا ونتائج مميزة، بعد أن دعم صفوفه بعدد من اللاعبين الأجانب في فترة التسجيلات الأخيرة.
ويأمل جمهور الهلال أن يكون الفريق على قدر التحدي هذا الموسم، وأن يحقق التتويج، سواء على مستوى بطولة النخبة أو الدوري الرواندي، إلى جانب المنافسة بقوة على لقب دوري أبطال أفريقيا في الموسم المقبل. وقد تحققت هذه النجاحات بعمل جماعي، وبمجهود واضح من المهندس محمد إبراهيم العليقي، نائب رئيس النادي ورئيس القطاع الرياضي.
رسالة وفاء
تحية خاصة إلى رئيس النادي هشام السوباط، ونؤكد وقوفنا خلفه، فهذا هو أدب الهلال الذي تربينا عليه، احترام كل من يتولى قيادة النادي عبر الديمقراطية. فنحن أبناء هذا الكيان العظيم الذي عشقه الملايين داخل السودان وخارجه.
ونواصل، بإذن الله، توثيق وأرشفة مسيرة الهلال في الحلقات القادمة، فهذا تاريخ ثري يستحق أن يُروى.













