بلا ميعاد
عوض أحمد عمر
- مع اقتراب موعد الانتخابات المرتقبة لنادي الهلال ، لا تبدو هذه المحطة مجرد استحقاق «روتيني»، بل تمثل لحظة مفصلية تتقاطع فيها تطلعات الجماهير مع ملامح مستقبل الكيان بأكمله.
- فالهلال يقف اليوم على أعتاب مرحلة دقيقة، تتطلب قدراً عالياً من الوعي والمسؤولية في صناعة المواقف واتخاذ القرارات، بعيداً عن الحسابات الخاصة والرؤى القاصرة، وبما يقدم المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى.
- وهنا تتوحد القناعات نحو أهمية الحفاظ على مكتسبات المرحلة السابقة، والبناء عليها بروح الاستمرارية لا القطيعة، خاصة بعد أن نجح المجلس الحالي في تجاوز تحديات معقدة وإرساء قدر معتبر من الاستقرار، رغم الظروف التي لم تكن مواتية نتيجة لتداعيات الحرب في السودان.
- وسط هذا المشهد يبرز مطلب جماهيري واضح يتمثل في ضرورة استمرار الأستاذ هشام السوباط رئيساً، والمهندس محمد إبراهيم العليقي نائباً أول، كخيار يحظى بقبول واسع وتقدير مستحق.
- ولم يأتِ هذا الإجماع من فراغ، بل هو انعكاس لعطاء صادق وجهود ملموسة بذلها الرجلان في مرحلة بالغة التعقيد، حيث تحملا المسؤولية في وقت حرج، وتمكنا من قيادة النادي بثبات وكفاءة رغم التحديات والمصاعب.
- إن مصلحة الهلال تقتضي، قبل أي شيء، الحفاظ على ما تحقق من استقرار وتميز على المستويين الإداري والفني لفريق الكرة.
- فاستمرار السوباط رئيساً، والعليقي نائباً أول، لا يمثل مجرد رغبة عاطفية من الجماهير، بل هو خيار استراتيجي يعزز استمرارية العمل المؤسسي، ويدعم الطموح، ويمنح المجلس القادم قاعدة صلبة للبناء عليها.
- كما أن منح هذا الثنائي دوراً محورياً في اختيار بقية أعضاء المجلس، وفق رؤية مشتركة وضوابط واضحة تراعي مصلحة النادي وتضمن تجانس الفريق الإداري، من شأنه أن يعزز الانسجام، ويحد من احتمالات التباين أو تشكل مراكز قوى قد تعيق الأداء.
- ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي اضطلع به الأستاذ هشام السوباط منذ توليه المسؤولية، حيث حمل عبئاً ثقيلاً في مرحلة حساسة، وأدار الملف الهلالي بحكمة وصبر وتجرد، ثم جاءت إضافة المهندس العليقي لتشكل نقطة تحول إيجابية، إذ أثبت كفاءة عالية، وقدم نموذجاً للإداري القادر على تحمل المسؤولية بكل كفاءة واقتدار.
- هذا التكامل بين الرجلين أسهم في خلق حالة من التوازن والاستقرار، ومنح الهلال قوة وهيبة على المستويين الداخلي والخارجي، وهي عناصر تزداد الحاجة إليها في المرحلة المقبلة.
- لذلك فإن استمرار هذا الثنائي لم يعد مجرد خيار مطروح، بل ضرورة تفرضها مصلحة الهلال، فالجماهير التي تابعت وساندت ترى فيهما عنواناً للمرحلة القادمة، وتنتظر منهما أن يقدرا هذا الإجماع، وأن يستجيبا لنداء الاستمرارية والوفاء للمسيرة.
- كما أن التفريط في هذه التجربة الناجحة، أو التفكير في إقصاء أحد طرفيها، يحمل في طياته مخاطر حقيقية على استقرار النادي.
- ولا يبدو منطقياً أن يقدم السوباط، وهو الأدرى بتفاصيل المشهد، على قبول ابتعاد العليقي، لما لذلك من أثر مباشر على تماسك المنظومة وقوة الدفع الجماهيري، وقود المرحلة الحي.
- لذلك تبرز الحاجة إلى حوار صريح ومسؤول بين الرجلين، يُحسم فيه هذا الملف بعيداً عن الضغوط وأصحاب الأجندات الخاصة، مع ضرورة أن يضطلع كبار الهلال ورموزه بدورهم في دعم هذا التوجه حفاظاً على استقرار الكيان.
▪️آخر الكلم▪️
- إن الهلال اليوم أمام فرصة حقيقية لمواصلة مشروعه الطموح، وتعزيز مكانته ككيان قوي ومهاب.
- ولن يتحقق ذلك إلا بالحفاظ على عناصر النجاح، وفي مقدمتها هذا الثنائي المتجرد الذي أثبت جدارته.
- فاستمرارهما ليس مجرد مطلب جماهيري، بل استحقاق تفرضه المرحلة، وصمام أمان لمسيرة الهلال نحو المستقبل.
Omeraz1@hotmail.com













