هلاويات
ع هلاوي
فاجأني صديقي الغالي الصحفي أحمد نصر قبل أيام بأعجب سؤال:
ـ «إنت يا هلاوي بتقول في أغنية “الملام” الغناها ليك مصطفى سيد أحمد:
(أنا يا غرامي وصلت بيك.. في الدنيا لي حد الغرام)..
أنا داير أعرف حد الغرام ده وين؟!»
ضحكت وقلت ليه:
ـ «والله يا أحمد يا أخوي أنا ذاتي ما عارف».
قال لي:
ـ «أنا قبل كده سألت مصطفى سيد أحمد، الله يرحمو، قال لي: اسأل صاحبك هلاوي».
بعد كلام أخوي أحمد، قعدت أفكر لأول مرة وأنا بعيد، وبستعيد الذكريات الصادقة والنبيلة، وأسأل نفسي:
ـ «صحي حد الغرام ده وين يا نفسي؟».
تعرف يا أحمد يا أخوي، لما تلاقي ليك إنسان جميل، حبيب وقريب في الدنيا دي، أول حاجة يعملها معاك يمسكك من إيديك ويمشي بيك مصلحة الإحصاء، يحرر ليك شهادة ميلاد جديدة بتاريخ ومكان سكن جديد.
لو عاينت في المراية تحس إنك زول تاني.. إنسان تحس بيهو لأول مرة حررك، رفع علمك وعمل ليك نشيد قومي خاص.
إنسان لما تشوفو بتعتدل حالة الطقس، ويمكن تنزل جواك مطرة.
حصل لاقيت إنسان بتشرق فيك شمس؟!.. يشطب كل تواريخك ويكتب تاريخ وجودو هو في حياتك؟!
إنسان عندو إمكانية يغير فصيلة دمك، ويسكن بين رمشك وعينك، ويقدل في شرايينك.
بلغة تانية؟!
تعرف لما تلاقي إنسان بيعرف كيف يحاور كل دفاعاتك وينفرد بي قلبك.. وفجأة تلقى قلبك واقع في زاوية، وإنت في الزاوية التانية، لما قلبك يمسك راسو ويقول:
ـ «يا ربي دي دخلت بي وين؟!»
ده حد الغرام يا أحمد.
وتعرف يا أحمد، لما تلاقي إنسان زي ما قال الكاشف:
(غصباً عنك يلفت نظرك.. مهما تحاول تاخد حذرك).
إنسان تخاف عليهو من النسمة، وتدسو من عيون الناس.. وبرضو تلقى الناس شافتو في عيونك.
تعرف لما يكون في إنسان في حياتك، تشيل حروف اسمو تمشي بره البلد، تشرك بيها للطير والقمري؟!..
لما تلقى إنسان إنت عارف نقطة ضعفو، وهو عارف نقطة ضعفك، والاتنين عارفين كيف يكون الضعف في الريدة قوة.
إنسان إنت عارف سرو، وهو عارف سرك، ويطويك زي سعفة نخيل بين إيديه ويفرك.
لما تلقى إنسان يعمل فيك الدايرو كلو.. غلط صاح، إنت تبصم.. نظام:
(تغلطوا إنتو يا أحباب.. نجيكم نحن بالأعذار).
أو زي ما قال عكير الدامر:
(هو يسوي الغلط.. وأنا أسوي كتر خيرو).
إنسان لما يجرح قلبك، إنت بتدس دموعك وتزرع مكان الجرح وردة.. أصلاً ما بتعاتبو ولا بتلومو.
كل البتقدر تقول ليهو:
(يا حلو السكوت.. مرات كلام
وعدم الملام
هو كمان ملام
يا سلام عليك
ويا سلام).
ملحوظة:
حليل الناس الكانوا بوصلوا حد الغرام.. هسه خطوة والتانية يجي الواحد راجع ونفسو قايم، ويقول ليك:
ـ «أنا كنت مالي ومال كده؟!»









