شهادة حق
حافظ خوجلي
ظلت أزمة اتحاد الخرطوم، ولا تزال، تراوح مكانها. فكلما اقتربت الحلول، جاءت متاريس الصراع برياحٍ لا تشتهيها الأندية، التي أصبح مصيرها رهينًا بمن يتصارعون على جسد اسم تاريخي ومسمى كان معافىً من التشوهات بفعل فاعلين، في زمن الغفلة الإدارية التي أصبحت تتحكم في مصير اتحاد راسخ بالقيم والمبادئ الرياضية السمحة.
وعاصرنا فيه أفذاذ الإداريين الذين كانت قلوبهم على اتحاد رائد. غادروا الدنيا الفانية بعد أن تركوا بصمتهم، فلهم الرحمة، ومنهم من هو على قيد الحياة يأسف ويتحسر على ما وصل إليه حال اتحاد الخرطوم.
تابعت مؤخرًا، بإحدى القروبات، شرحًا وتفصيلًا لعدد من النقاط كتبه الأخ الصديق غسان المادح، رئيس نادي الشاطئ أم درمان، وكانت الإجابات المطروحة في تلك النقاط بطريقة: نعم أو لا، مما يشير إلى أن الأزمة لم تبارح المربع الأول، وأن كل ما استبشرنا به من وفاق واتفاق لحل الأزمة لم يخرج من حكاية: “دخلت نملة، أخذت حبة وخرجت”، والأندية هي الضحية، ومن يتصارعون هم الشهود على ما صنعوه.
هل هو زمن الهبوط الإداري أم زمن وافدين لا علاقة لهم بالرياضة؟
أزمة اتحاد الخرطوم طالت واستفحلت، فهل عجزت الولاية عن معالجتها؟ أم تريد الدولة أن تكون عاصمة البلاد بلا رياضة؟
هرمنا والله من ما يحدث ويجري، في وقت تناشد فيه الدولة المواطنين بالعودة، فأين يذهب الشباب والملاعب معطلة عن النشاط الرياضي؟
اتحاد كان مصنع تفريخ لنهضة الرياضة، أصبح الآن محاصرًا بين مطرقة قرارات المحاكم وسندان المديونية، التي أصبحت مثل حبل المشقة في رقاب كل من يقترب من العمل الإداري بالاتحاد.
أما الاتحاد العام فقد خربها وجلس على تلها، يتفرج على خطة “فرق تسد” التي هزمت اتحادًا شامخًا قبل ميلاد ما يسمى بالاتحاد العام.
حل مشكلة الاتحاد الرائد في أمرين لا ثالث لهما: إما أن تكون هنالك تنازلات من الطرفين وشطب للقضايا، لخلق مناخ معافى من الصراعات، أو قرار من وزارة الرياضة بالولاية بتكوين لجان مناطق فرعية على طريقة الرياضة الجماهيرية داخل الولاية، تعمل خارج نطاق الاتحاد لتحريك النشاط الرياضي، وترك من ورثوا الاتحاد يتصارعون، كل بما لديه من سلاح في مواجهة الآخر، و”النشوف بعدها آخرتها شنو”.
شهادة أخيرة
منافسات محلية، ليس المهم فيها من يصعد، وإنما الأهم تفعيل نشاط الأندية وإخراجها من حالة التجميد التي فرضت عليها.
بعد بدعة التصعيد بالجملة إلى الدرجة الرابعة في قطار الاتحاد العام، وحرمان ثلاثي أندية الخرطوم من البقاء، ماذا ننتظر من إنصاف غير عادل من اتحاد غير عام؟
الخرطوم هي واجهة البلاد الرياضية… يا ليتهم يعلمون.
نسأل عن أخبار مجلس الشرف الذي قالوا إنه سيكون الداعم الأول للمريخ.
وما هي حصيلة مشروع الدولار، حتى يستبين النجاح من الفشل في هذا المشروع؟
قروب الشنداوي، مشكورين، قدم بيانًا بالعمل والأرقام في دعم مبادرة الدولار.
المريخ يصنع المبادرات، ولا يعرف كيفية تفعيلها.
الحمد لله على كل حال.












