بهدوء
علم الدين هاشم
تداولت بعض الأنباء خلال الأيام الماضية عن وجود اتجاه داخل مجلس المريخ للمشاركة في بطولة الكونفدرالية الأفريقية بدلاً عن دوري أبطال أفريقيا، رغم أن الفريق انتزع حقه المشروع في الظهور ضمن كبار القارة بعد حصوله على المركز الثاني في بطولة النخبة !
وإذا صحت هذه الأنباء، فإننا نعتقد أن مثل هذا التوجه يحتاج إلى مراجعة متأنية، لأن المريخ ظل على الدوام مشاركا في دوري الابطال ضمن أكبر الأندية الأفريقية وان تعثر في عدد من المواسم وفشل في عبور الدور التمهيدي الا ان ذلك لا ينبغي أن يكون دافعا للتفكير في تجنب المنافسة أو الخوف من صعوبة التحديات لان ذلك اصلا جزءاً من ثقافة التنافس الرياضي !
صحيح أن المشاركة في دوري الأبطال تتطلب إعداداً استثنائياً وتجهيزاً فنياً وإدارياً على أعلى مستوى، لكن الحل لا يكمن في التراجع إلى بطولة أقل، وإنما في العمل الجاد من أجل بناء فريق قادر على تشريف النادي وجماهيره.
والأفضل لمجلس الإدارة أن يوجه جهوده مبكراً نحو تنفيذ برنامج إعداد متكامل، يتضمن إقامة معسكر خارجي قوي تحت إشراف المدرب الصربي، مع توفير عدد كافٍ من المباريات التجريبية التي تساعد على تحقيق الانسجام بين اللاعبين، خاصة بعد التعاقد مع عدد من المحترفين الأجانب الذين ينتظر أن يشكلوا إضافة فنية حقيقية للفريق.
كما ان نجاح الإدارة في استقطاب عناصر مميزة يجب أن يكون دافعاً لتعزيز الثقة في الفريق، لا سبباً للتخوف من خوض غمار دوري الأبطال .. فالمريخ يملك تاريخاً كبيراً وقاعدة جماهيرية عريضة، وما يحتاجه اليوم هو إعداد جيد وثقة أكبر في إمكاناته.
المطلوب من مجلس المريخ أن يرسل رسالة واضحة للجماهير مفادها أن النادي لا يخشى التحديات، وأن مكانه الطبيعي دائماً بين كبار القارة في بطولة دوري الأبطال .












