المنطقة الحرة
بله علي عمر
- في روايته «الجحيم»، يسلط الروائي دان براون الضوء على «الخنخا» الذين يبرزون في عصر الظلمات. وقبل الوقوف مع «الخنخا»، لا بد من الإشارة إلى تأثر دان براون بأبيه الروحي وحبره الأعظم دانتي أليجيري، صاحب «الكوميديا الإلهية» التي تُعد من أبرز الأعمال الأدبية في التاريخ.
و«الخنخا»، وفقاً لدان براون، قوم يبرزون في عصر الظلمات، سيماهم في وجوههم، ويقوم نهجهم على نكران الحق، وحالهم كحال ناكر الشمس من رمد. ويستغل «الخنخا» انشغال الطيبين بصنع المجد لإحداث جلبة تتجاوز أصوات البراميل الفارغة، سعياً لصنع خوارق لا وجود لها إلا في أدمغتهم الخاوية.
كأني بقوم عصر الظلمات قد بُعثوا في بلادنا، التي ضمت الشيء ومقلوبه، كما يقول أهل الرياضيات. ففيها الصحراء والنيل، وفيها الصالحون الذين يقيمون الليل تضرعاً لرب العالمين، وفيها الجنجويد الذين يقتلون ويهجرون الناس من قراهم، وفيها الزنج والعرب، وفيها الهلال الذي يعمل جاهداً لصنع مجد للبلد، وفيها المريخ القابع في الأسفل ممسكاً بالهلال، يرفض انطلاقته.
تذكرت قوم عصر الظلمات، فوجدتهم بيننا.
انظر إلى جماعة فرقة حسب الله، يتحدثون عن الهلال، ويسخرون منه، ويصفونه بـ«الصفر الدولي»، بينما تقول الأرقام إن الهلال صفع فرقتهم ، واقتلع منها كأس الدوحة ودرع زايد، وصرع مريخ عصر الظلمات، والعالم شاهد. وجاء بكأس دوري موريتانيا الذي شارك فيه مريخ عصر الظلمات، وحل سادساً، ثم جاء الهلال بكأس دوري رواندا، الذي لم يحظَ فيه المريخ حتى بالوصافة. وكلها جاءت بعد صفع «الصنقور».
صدق دان براون عندما أكد أننا نعيش في عصر الظلمات، الذي يجعجع فيه «الخنخا»، بينما الهلال مشغول بصنع الأمجاد.
- لن نستصحب فرقة حسب الله في الدوريات التي يطلبها هلال الملايين فقط.
- قلنا إن نائب رئيس نادي الهلال، المهندس محمد إبراهيم العليقي، بات من أبرز الكوادر الشابة في تاريخ نادي الهلال. فقد تجاوزت فترة متابعتنا للهلال خمسين عاماً، وسمعنا بمن سبقونا، وواكبناهم ونحن صبية، مثل آدم رجب، والتني، وأحمد عبد الرحمن الشيخ، والطيب. فهذا الفتى من طينة أولئك، بما يؤكد أن حواء الهلال ولود، وأن وجود العليقي في الإدارة إلى جانب السوباط يعني أن الهلال أصبح على «فركة كعب» من سمراء أفريقيا، ليس مرة واحدة، بل مرات.
- على إدارة الهلال أن تُعجل بالبحث عن مدرب في قامة الهلال.













