أمسية سودانية تحتفي بمسيرة الراحل في الرياض




عمار السنوسي: النخلي مدرسة شعرية
سيد عوض: ثنائية كتبت تاريخًا جديدًا
هويدا: كلمات لا تزال تنبض في الوجدان
الخليفة: تجربة شكّلت نقطة تحول
الرياض : الفاضل هواري ـ آكشن سبورت
استضاف صالون ومطعم وكافيه سيناريو بحي السويدي في العاصمة السعودية الرياض، مساء السبت، أمسية ثقافية وفنية بعنوان «ليلة في محبة مصطفى سيد أحمد»، ضمن فعاليات «سبت العود»، بحضور الشاعر الكبير مدني النخلي، وعدد من الفنانين والمسرحيين والمثقفين وعشاق الأغنية السودانية.
وشهدت الأمسية استعادة محطات مضيئة من مسيرة الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد، وكشف النخلي عن كثير من أسرار تجربته الإبداعية معه، مؤكداً أن مصطفى كان «مشروعاً غنائياً متكاملاً» لا يزال حضوره متجدداً في وجدان السودانيين.
وتوقف النخلي عند عدد من الأعمال التي جمعته بالراحل، ومنها: «علمي عيوني السفر» و**«واقف براك والهم عصب»** و**«خليك على الوعد القديم»** و**«لحظات ندية»** و**«فرحانة بيك كل النجوم»**، مؤكداً أن هذه الأغنيات تجاوزت حدود الزمن لأنها كُتبت بصدق، وتحولت إلى جزء أصيل من الذاكرة السودانية.
وأشار إلى أن عدداً من الفنانين، من بينهم علي السقيد وخالد الصحافة وسيف الجامعة، وجدوا في نصوصه مساحة رحبة للإبداع، الأمر الذي أسهم في انتشارها وبقائها حاضرة حتى اليوم.
خصوصية كبيرة
وأعرب مدني النخلي، في حديثه لـ«آكشن سبورت»، عن سعادته الكبيرة بالأمسية، واصفاً إياها بأنها واحدة من أمسيات السودان الجميلة التي أعادت إليه دفء اللقاءات الثقافية.
وقال إن حضور الفنانين والأصدقاء، ومن بينهم عمار السنوسي، وسيد عوض، والدكتور إسماعيل حسن، منح الأمسية خصوصية كبيرة، متمنياً أن تعود مثل هذه اللقاءات قريباً إلى السودان بعد أن يستعيد أمنه واستقراره.
وأكد أنه يواصل كتابة النصوص الشعرية وفق ما يفرضه المكان والزمان من إلهام، مشيراً إلى تعاونه مع عدد من الفنانين، منهم الموسيقار أبوبكر أنصاري، وشذى عبد الله، ونجد نديم، وفدوى فريد، التي تستعد لتقديم خمسة أعمال جديدة من كلماته.
وأضاف أن لكل جيل رموزه وفرسانه، وأن الرواد الأوائل وضعوا الأسس الراسخة للإبداع السوداني، بينما تمضي الأجيال الجديدة في تقديم رؤى فنية تتفاعل مع واقعها، مشيداً بتجارب الشباب وبالدور الذي يضطلع به الموسيقار الدكتور يوسف الموصلي في رعاية الأصوات الجديدة وإنتاج أعمال تواكب المرحلة.
مدرسة شعرية
وأكد الفنان عمار السنوسي أن الأمسية ستظل من المناسبات التي يصعب نسيانها، رغم أن ظروف العمل حالت دون حضور عدد أكبر من الجمهور.
وقال إن مدني النخلي أحد أبرز الشعراء الذين صنعوا الدهشة في الأغنية السودانية، بما يمتلكه من لغة شعرية رصينة وصور إبداعية مميزة، مشيراً إلى أنه سعيد بمشاركته في الاحتفاء بهذا الرمز الكبير.
وكشف السنوسي عن امتلاكه عدداً من النصوص الجديدة للشاعر مدني النخلي، موضحاً أنها في مراحل التلحين والتسجيل، وسترى النور قريباً.
ثنائية تاريخية
من جانبه، قال الفنان سيد عوض إن الحديث عن العلاقة الفنية بين مصطفى سيد أحمد ومدني النخلي لا يمكن اختصاره، لأنهما شكلا واحدة من أهم الثنائيات في تاريخ الأغنية السودانية.
وأضاف أن النخلي كتب عشرات الأعمال الخالدة التي تغنى بها مصطفى سيد أحمد، كما تعاون مع عدد من كبار الفنانين، منهم علي السقيد، وهاشم مرغني، وسيف الجامعة، مؤكداً أنه شاعر مجدد أضاف الكثير للأغنية السودانية.
كلمات وجدانية
وقالت الإعلامية هويدا عبد اللطيف إن الأمسية أعادت الحضور إلى زمن الأغنية الجميلة، مؤكدة أن مجرد ذكر اسم مدني النخلي يستدعي إلى الذاكرة روائع مصطفى سيد أحمد، التي ما زالت تعيش في وجدان السودانيين، وفي مقدمتها «واقف براك والهم عصب» وغيرها من الأعمال الخالدة.
تجربة وتحول
وأكد المسرحي مصطفى أحمد الخليفة أن مدني النخلي يمثل أحد أهم شعراء الأغنية السودانية الحديثة، مشيراً إلى أن تجربته مع مصطفى سيد أحمد شكلت محطة مفصلية في مسيرته الشعرية.
وأضاف أن النخلي كتب أيضاً لعدد من الفنانين الكبار، وأسهم في إثراء الأغنية السودانية بنصوص ظلت حاضرة في وجدان الجمهور.
وشهدت الأمسية مشاركة موسيقية مميزة، حيث عزف مالك جبريل على آلة الأكورديون، والدكتور إسماعيل حسن على العود، وأبو الوفا على آلة الأورغ، وبدر الدين دنقلا على الإيقاع، فيما أدارت الإعلامية هويدا عبد اللطيف فقرات الأمسية التي حظيت بتفاعل كبير من الحضور، الذين أجمعوا على أن الاحتفاء بتجربة مدني النخلي هو احتفاء بمرحلة مضيئة من تاريخ الأغنية السودانية.












