من الفندق إلى الملعب… لا وجهة أخرى للساحر البوروندي
حفلات كيجالي لم تغيّر برنامجه اليومي
علي كورينا ـ آكشن سبورت
أقرب ما تكون إلى قفزة بالزانة تلك التي حققها محترف الهلال البوروندي جان كلود في قيمته السوقية، إذ بدأت بنحو 50 ألف دولار عند انتقاله إلى الهلال، قبل أن ترتفع إلى خمسة ملايين دولار، بفضل المستويات اللافتة التي قدمها الجناح الأيسر الموهوب بقميص الأزرق.
وجاء تألق جان كلود، خاصة خلال مشاركة الهلال في النسخة الأخيرة من دوري أبطال إفريقيا، ليطلق العنان لموهبته ويجعله محط أنظار أندية سعودية ومصرية وليبية، قبل أن ينجح الأهلي طرابلس الليبي في حسم التعاقد معه في صفقة بلغت قيمتها نحو خمسة ملايين دولار.
لكن كيف تحول هذا اللاعب الشاب إلى واحد من أبرز نجوم الكرة الإفريقية في سن مبكرة؟ الإجابة تكمن في تفاصيل صغيرة كشف عنها بنفسه، يمكن أن تشكل نموذجًا يحتذى به لكل لاعب يحلم بالصعود إلى قمة المجد والاحتراف.
وكانت إقامة الهلال لمدة عام كامل في رواندا، المجاورة لبوروندي، كفيلة بأن تضع موهبة جان كلود أمام اختبار صعب، لا سيما أنه لم يتجاوز 21 عامًا، وهي مرحلة يغري فيها بريق الحياة كثيرًا من اللاعبين.
وفي مقابلة مصورة مع إذاعة «كازوزا» المحلية، كشف جان كلود عن البرنامج الصارم الذي التزم به طوال فترة إقامته في العاصمة الرواندية كيجالي، مؤكدًا أنه حصر حياته بين التدريب والراحة، ولم يسمح لأي مؤثرات خارجية بأن تشتت تركيزه.
وأوضح أنه ابتعد تمامًا عن مظاهر الحياة الصاخبة في كيجالي، وعن الحفلات والسهرات وجلسات الأنس، حتى أصبحت وجهتاه الوحيدتان عند مغادرة غرفته في مقر إقامة بعثة الهلال هما الملعب أو المطعم، دون أي تغيير يذكر في برنامجه اليومي.
ورغم أن هذا الروتين قد يبدو قاسيًا بالنسبة إلى لاعب في مثل عمره، فإنه تمسك به بإصرار، واضعًا أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في رفع قيمته السوقية، وتحقيق نقلة نوعية في مسيرته الاحترافية، بما يضمن له ولأسرته مستقبلًا أفضل.
وقد أثمرت هذه الانضباطية والاجتهاد عن انتقاله في فترة وجيزة من لاعب لا تتجاوز قيمته السوقية 50 ألف دولار إلى نجم تبلغ قيمته خمسة ملايين دولار، في قصة تؤكد أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن الانضباط والعمل المتواصل هما الطريق الأقصر إلى النجومية وصناعة الثروة.











