«عاطفة وحنان يا ناس».. أمسية أعادت وهج الكلمة الجميلة







محمود الجيلي: قصائده ولدت من إحساس صادق
خالد السباعي: أبو شورة صنع مدرسة شعرية خاصة
ريم أبو شورة: كان يستشيرني قبل نشر القصائد
مصطفى الخليفة: هادئ الطبع.. أنيق الروح
إبراهيم عوض: تميز بدقة المفردة وتنوع الموضوعات
الفاضل هواري: ترك إرثاً يتجاوز حدود الأغنية
ريتاج عبد المتعال: قصائد الجد ما زالت حية
الرياض ـ آكشن سبورت
احتضن نوماس كوفيه بالعاصمة السعودية الرياض، مساء الخميس، أمسية ثقافية حملت عنوان «عاطفة وحنان يا ناس.. ونسة وشعر»، استحضرت سيرة وإبداع الشاعر ال الراحل محمد عبد القادر أبو شورة، أحد أبرز شعراء الأغنية السودانية، وذلك بحضور نخبة من الأدباء والإعلاميين والفنانين ومحبي الشعر، الذين أعادوا قراءة تجربته الإنسانية والإبداعية، واستذكروا محطات من حياته ومسيرته الأدبية.
واستمدت الأمسية عنوانها من الأغنية الشهيرة «عاطفة وحنان يا ناس» التي تغنى بها الفنان الراحل محمد ميرغني، وجاءت لتؤكد أن شعر أبو شورة ما زال حاضراً في وجدان السودانيين، بما حمله من مفردات رقيقة وصور شعرية صادقة صنعت مكانته بين كبار شعراء الأغنية السودانية.
قراءة شعرية
قدم الشاعر والصحفي محمود الجيلي قراءة نقدية وشعرية لعدد من قصائد الراحل، مستعرضاً نماذج من ديوان «أشعاري وأوتاري»، ومتوقفاً عند عدد من النصوص التي وصفها بأنها خرجت من وجدان شاعر صادق استطاع أن يحول تفاصيل الحياة اليومية إلى أعمال خالدة.
وأشار الجيلي إلى أن أبو شورة امتلك لغة شعرية خاصة، جمعت بين البساطة والعمق، وهو ما جعل قصائده قريبة من الناس وقادرة على البقاء في الذاكرة.
ذكريات الأسرة
واستعادت الأستاذة ريم أبو شورة، كريمة الشاعر الراحل، جانباً من الحياة الخاصة لوالدها، وسردت عدداً من القصص المرتبطة بولادة بعض قصائده، والمناسبات التي كُتبت فيها.
وأوضحت أن والدها كان يحرص على إشراكها في قراءة بعض النصوص قبل اكتمالها، ويطلب رأيها فيها، مؤكدة أنه كتب فيها أيضاً إحدى قصائده، وذلك رداً على سؤال من أحد الحاضرين حول علاقته بأسرته وأثرها في تجربته الشعرية.
وفاء الأجيال
وقدمت الطفلة ريتاج أمين عبد المتعال، حفيدة الشاعر الراحل، عدداً من قصائد جدها، في فقرة وجدت تفاعلاً كبيراً من الحضور، الذين رأوا فيها امتداداً جميلاً لمسيرة شاعر ترك إرثاً أدبياً باقياً في ذاكرة الأجيال.
قراءة إعلامية
وتحدث الإعلامي خالد السباعي عن عدد من الجوانب الفنية والإنسانية في تجربة أبو شورة، مشيراً إلى أن الراحل لم يكن مجرد شاعر أغنية، بل صاحب مشروع إبداعي متكامل استطاع أن يقدم نموذجاً مميزاً في كتابة النص الغنائي السوداني، وأن يترك بصمة واضحة في مسيرة عدد من كبار الفنانين.
شاعر متجدد
وأوضح الزميل إبراهيم عوض أن أبرز ما ميّز تجربة أبو شورة هو دقة اختيار المفردة وسلاسة التعبير، إلى جانب قدرته على التنقل بين الشعر العاطفي والوطني والاجتماعي دون أن يفقد خصوصيته الفنية.
وأشار إلى أن الراحل كان مهندس الأمسيات الرمضانية الشهيرة بنادي الهلال، وأسهم في نجاحها لسنوات من خلال حضوره الثقافي وإدارته المميزة، مؤكداً أن شعره ظل محافظاً على قيمته الفنية رغم تعاقب الأجيال.
جوانب مضيئة
وتناول الزميل الفاضل هواري عدداً من المحطات المضيئة في مسيرة أبو شورة، مشيراً إلى أن تجربته تجاوزت حدود كتابة الأغنية لتصبح جزءاً من الذاكرة الثقافية السودانية، لما اتسمت به من صدق التعبير ورهافة الإحساس وارتباطها بالوجدان الشعبي.
رفيق السفر
واختتم الأستاذ مصطفى أحمد الخليفة الأمسية بسرد ذكريات جمعته بالشاعر الراحل خلال عدد من الرحلات إلى تشاد ومدن أخرى، واصفاً السفر معه بأنه كان تجربة ثرية وممتعة.
وقال إن أبو شورة كان هادئ الطباع، أنيق الحضور، يكتب الشعر بذات الأناقة التي يعيش بها، وإن كلماته الجذابة هي التي دفعت كبار الفنانين، وفي مقدمتهم محمد وردي ومحمد ميرغني، إلى التغني بإبداعه، ليظل اسمه حاضراً في ذاكرة الأغنية السودانية بوصفه أحد أبرز شعرائها.











