شهادة حق
حافظ خوجلي
قبل سفر المريخ لإقامة معسكره برواندا، سبق وأن نبّهنا لجنة التسيير إلى ضرورة فرض الانضباط وعدم ترهل البعثة، لأن المعسكر للإعداد ولا يحتاج إلى زحمة أشخاص بدون مهام، ولكن يبدو أننا كنا على عكس ما يريد ويرغب البعض، وكل زول يريد أن يفرض صاحبه حتى يكون العين التي تنقل له أدق تفاصيل ما يدور داخل المعسكر، الذي ضربته التسريبات من كل اتجاه، وأخبار المعسكر الآن على قفا من يشيل، وتزحم الميديا بالسالب بطريقة تخصم من المريخ قبل أن تضيف إليه.
كما سبق وأن أشدنا بلجنة التسيير لقفلها باب التسريبات، لكن اتضح أن الباب مفتوح من كل جانب، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق. وهنا نسأل المكتب التنفيذي: ما فائدة وجود شخص في معسكر إعدادي؟ وما هي المهام التي يقوم بها في وجود جهاز فني مسؤول عن تنفيذ برنامج لإكمال جاهزية اللاعبين؟ أم يا ترى أن المعني يقوم برصد علامات المران؟ أم هو يمثل درق سيدوا لتمرير أجندة أحدهم حتى يعكر ويسمم أجواء المعسكر على نحو ما هو حاصل الآن، بطريقة تدعو للفتنة داخل لجنة التسيير، التي هي الأخرى لا نعفيها من الهرجة التي تحيط بالمريخ الآن. وعلى اللجنة أن تحسم أمرها، ولتبدأ أولًا بإرجاع الشخص الذي يدور الحديث عنه بتسريبه لأخبار المعسكر، ومحاسبته قبل الاستغناء عن خدماته، بجانب من يظن أنه ورث العمل بدائرة الكرة. ويا حليل زمن أبو جريشة، الذي كان الانضباط عنوان نجاحات وبطولات.
القطاع الرياضي هو الآخر في جزيرة معزولة، ولا يعرف أدنى مهامه وصلاحياته، وإلا كيف نفسر وجود شخص لا علاقة له بالتواجد في معسكر إعدادي للفريق؟ بل وما هي مهام القطاع الرياضي المترهل بوجود فرد ينوب عنهم في أداء عملهم؟ أم أن المكتب التنفيذي قرر أن يكون له ممثل أينما حل فريق الكرة، يراقب ويرسل التسريبات لمن يهمهم الأمر؟
نحترم جهود الأخ سهل، التي تفرض علينا دعمه وتبصيره، باعتبار أنه رئيس أكبر نادٍ بالسودان، لأن الرئيس قرار قبل أن يكون صرافًا، ولكن يبدو أنه بعيد عن ما يحيط بالمريخ الآن، وهي من مسؤوليته، لأن الخلل يُحسب على القائد قبل الأعضاء. في انتظار مراجعة ما يحدث في معسكر الفريق برواندا، مع إصدار القرارات الحاسمة التي تؤكد هيبة الرئاسة. رحم الله الإمبراطور أبو العائلة، لو كان بيننا اليوم لطالت عصاه الإصلاح في كل اتجاهات الاعوجاج الحاصل الآن. فهل تفعلها يا رئيس اللجنة، أم ستكتفي بتقارير: “كله تمام يا ريس”؟
احسموا الفوضى، وأطفئوا نار التسريبات التي استشرت، ولم يسلم منها بعض الأعضاء، والمؤسف أن حال الغراب بعجبه الخراب، قاعد محكر بعد أن صنع الأسباب.
المريخ كبير بتاريخه، فقد تعاقب عليه رجال صنعوا أمجاده وسطروا مواقف يشهد لها التاريخ، وعلى من يتولون إدارته الآن أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية حفاظًا على الإرث المتوارث، وبخلاف ذلك نقول: كان الله في عون المريخ، بعد أن أصبح يتلاعب به من ينال راتبه نظير القيام بخدمة التسريبات.
ننتظر ونشوف آخرتها مع ما يحدث بمعسكر الإعداد، الذي تحول إلى إنتاج للتسريبات. فهل تعي لجنة التسيير الدرس، أم تنتظر الإعادة؟
شهادة أخيرة
نكرر ونجدد القول بأن الإصلاح يبدأ بعودة أبو جريشة لحسم ملف الهرجلة الحاصلة، ولكن من يسمع؟
مع احترامنا لمن يتولى أمر الكرة الآن، فلا مقارنة على الإطلاق بينه وبين أبو جريشة، الذي ارتدى الشعار، وأجزل العطاء إداريًا، واكتسب من الخبرات ما يؤهله عن حق واستحقاق للعودة إلى مكانه الطبيعي بالمريخ.
العمل بالقطاع الرياضي ودائرة الكرة ليس وظيفة، بقدر ما يجب أن يكون فيها الإداري المناسب في مكانه المستحق، وخلاف ذلك تبقى الحكاية بندق في بحر.
المريخ مقبل على البطولة الإفريقية، وعودة أبو جريشة ضرورة لتخطي حفرة نار الدور التمهيدي، التي أصبح يُعاب بها المريخ.
خالد عزيز نشأ وترعرع داخل البيت المريخي، ليس لأن والده من وضع الرسم الهندسي لاستاد المريخ، بل لأنه من قال: “أنا قبل أبي”، عاملًا بكل اللجان قبل أن يعرف البعض إن كان المريخ بالعرضة جنوب أم شمال.
عندما كان خالد عزيز ينجز مهام المريخ الخارجية ويواجه الصعاب، لم يكن البعض يعرف ميدان أبو جنزير من ميدان عقرب.
ويا صديقي كابتن إبراهيم عطا، هل تذكر ما قلته لك بنيجيريا عقب الفوز بكأس مانديلا؟… أها ده الحاصل الآن.











