علــى نـــــــــــار هادئـــــــة
خالد محمـــد الباقـــــــر
⚪ إن ما يمور في فلك النادي الأهلي العريق من حراك صاخب وتدافع فكري وإداري ليس سوى دليل ساطع على عافية الجسد الحيوي، وبرهان قاطع على نبض لا يهدأ من الحرص والغيرة. فالأهلي لم يكن يومًا كيانًا ساكنًا، بل هو كائن حي يتنفس الاستحقاقات، ويقظٌ دائمًا لتجديد شبابه.
⚪ ومن هنا، فإن الواجب الوطني والمهني والأخلاقي يفرض على كبار النادي ورموزه وحكمائه أن يتقدموا الصفوف لتهدئة الأجواء، وبث الطمأنينة في النفوس، وإزالة الهواجس التي قد تساور البعض، ليضطلع الجميع بدورهم الأصيل في الدفاع عن الكيان العظيم وصون هويته الراسخة في وجدان التاريخ.
⚪ إن المشهد الراهن، بما يحمله من صراعات واجتهادات، يمثل في جوهره تطورًا إيجابيًا حقيقيًا، ونقلةً نوعيةً مفصلية، تجاوزت أطرًا إداريةً سابقة عفا عليها الزمن، واستنفدت أغراضها في ظروف ولّت.
⚪ وتلك سمة الأندية الكبرى؛ فهي لا تقف رهينةً لماضٍ وإن أشرق، بل تستشرف آفاق المستقبل متسلحةً بنظم حديثة ومأسسة واعية، تعيد صياغة الإدارة الرياضية بمعايير العصر. وفي هذا السياق، يتجلى عمق المشهد حين ندرك، من خلال لقاءاتنا المباشرة مع المجموعة التي تقدمت بالطعن القانوني، أن نواياهم طاهرة من لوث الأطماع، وخالية من الرغبة في إثارة الفتن أو تعطيل مسيرة النادي في هذا الظرف التاريخي الحرج، لا سيما وهو مقبل على استحقاقات مصيرية توجب التكاتف لا التباعد.
⚪ وإزاء هذه المنعطفات، فإن المجلس التسييري الحالي يقف في طليعة هذا المخاض، جديرًا بكل التقدير والدعم؛ إذ لمسنا فيه من سمات القدرة على تغيير خارطة المشهد الرياضي بأسره ما يجعله بمثابة مطر خير يصب العافية على مساحة الوعي الأهلاوي.
⚪ فهم نخبة من خيار الرجال الذين يستحقون أن تلتف حولهم قائمة وفاق وطيدة، ليكملوا مشوار التميز والنجاح الذي أبدعوا في رسم ملامحه الأولى. ومن هنا تأتي دعوتنا الصادقة بأن يبارك كبار الأهلي ورموزه خطواتهم المباركة، وأن يمدوا لهم أسباب العون والسند في هذا المشوار الواعد لاستعادة الحلم الكبير، والعودة المظفرة من جديد إلى سكة الكبار، وتصدر المشهد بكل اقتدار.
⚪ وهنا نقولها لحاملي الأمانة، ومستقبل مجلس إدارة النادي الأهلي: إن استعادة رموز النادي لعضويتهم فيها إعزاز وتقدير لهم، وفيها انتصار للجنة التسيير قبل أي شيء، إلى جانب الحفاظ على كشوفات العضوية التي لا ذنب للمجلس الحالي فيها؛ فهي تركة ورثها عن المجلس المنتخب السابق، الذي قدمها لتكون أساسًا لشرعية الجلوس للانتخابات وفقًا للقانون واللوائح التي يعلمها كل العاملين في العمل الإداري.
⚪ وبهذه الرؤية المتكاملة تتضح معالم الطريق، وينقشع غيم الشكوك، ليظل الأهلي، كما عهدناه، منارةً تتسع لكل أبنائه الأوفياء، وتصغر أمام هيبته كل الخلافات.













