مواقف وسوالف
خالد الضبياني
في أمسيةٍ امتزج فيها الفن بالمحبة والتآلف والإبداع، أقام تجمع الفنانين والموسيقيين بالرياض حفل المعايدة السنوي مساء الخميس الموافق 4 يونيو 2026، في مناسبةٍ جسدت أسمى معاني الأخوة السودانية، وأكدت أن الفن ما زال واحداً من أجمل الجسور التي تصل بين القلوب مهما تباعدت المسافات.
جاء الحفل بمشاركة فاعلة من الأسرة السودانية، ونادي المغتربين، وأرض الخير، والصفوة السودانية بالرياض، في مشهدٍ عكس روح العمل الجماعي والتكامل بين الكيانات السودانية، حيث توحد الجميع تحت مظلة الفرح والمعايدة، ليقدموا نموذجاً مضيئاً للتعاون والتلاحم داخل مجتمع الجالية السودانية بالمملكة العربية السعودية.
ولأن الجمال يكتمل بأهله، فقد كان الحضور الأنيق للفنان القدير زكي عبد الكريم إضافةً نوعيةً للأمسية، التي ازدانت كذلك بفقرات غنائية متنوعة قدمها عدد من الفنانين والمبدعين، فأعادوا للحاضرين ذكريات الوطن الجميل، وأشعلوا في النفوس دفء الحنين إلى السودان.
ولم يكن الحفل مجرد فقرات فنية وغنائية، بل كان مساحةً رحبةً للكلمة الطيبة والتواصل الإنساني، حيث قدم ممثلو الجهات المشاركة كلماتٍ عبّرت عن معاني المحبة والتراحم والتكاتف، مؤكدةً أهمية مثل هذه اللقاءات في تعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء الجالية.
كما شهدت الأمسية حضوراً لافتاً وأنيقاً لإعلاميي السودان بالسعودية، الذين ظلوا دوماً شركاء في نجاح المناشط الثقافية والاجتماعية، وحلقة وصلٍ بين المبدعين والجمهور، يسجلون المشاهد الجميلة ويوثقون لحظات الفرح التي تستحق أن تُروى.
وأدار فقرات الحفل الإعلامي المتميز الطيب قصب باقتدارٍ وأناقة، متنقلاً بين فقرات البرنامج بسلاسةٍ وحضورٍ محبب، أسهما في إضفاء مزيدٍ من البهجة والتنظيم على مجريات الأمسية.
لقد أثبت تجمع الفنانين والموسيقيين بالرياض مرةً أخرى أنه ليس مجرد كيان فني، بل منصة اجتماعية وثقافية وإنسانية تحمل همّ جمع الناس على المحبة وترسيخ قيم الوفاء للوطن والانتماء للجالية. وما هذا النجاح الكبير إلا ثمرة إخلاص القائمين عليه وإيمانهم بأن الفن رسالة قادرة على صناعة الفرح وتوحيد القلوب.
فشكراً لتجمع الفنانين والموسيقيين بالرياض، الذي منح الحاضرين ليلةً من أروع ليالي العمر، وكتب بأنغامه وأوتاره وكلماته صفحةً جديدةً من صفحات الود والتآخي بين أبناء السودان.









