بدأت مسيرتها من التلفزيون مباشرةً وتألقها قادها إلى «الشروق»
د. أحمد قاسم ـ آكشن سبورت
رسخت الإعلامية إكرام محمد عبدالله حضورها كواحدة من الأصوات المميزة في مسيرة الإعلام السوداني، وارتبط اسمها بالأداء المتزن والحضور الواثق أمام الكاميرا، ونجحت في تقديم نشرات الأخبار والبرامج الحوارية بأسلوب جمع بين قوة الشخصية وحسن الإصغاء والقدرة على إدارة الحديث.
بداية استثنائية
وتميزت مسيرة إكرام محمد عبدالله بدخولها عالم التلفزيون مباشرة، دون المرور عبر الإذاعة، وهي البوابة التقليدية التي عبر منها كثير من المذيعين والمذيعات إلى الشاشة.
والتحقت بتلفزيون السودان مذيعةَ ربط، وسرعان ما لفتت الأنظار بحضورها وأدائها المتزن، قبل أن تنتقل إلى تقديم النشرة الإخبارية الرئيسية وبرامج المنوعات، محققة نجاحاً فتح أمامها آفاقاً أوسع في مسيرتها المهنية.
أما علاقتها بالإذاعة، فاقتصرت على التعاون المهني من خلال البرنامج الاقتصادي و«كبسولات اقتصادية» مع الإعلامي الشفيع عبدالعزيز، لتظل تجربتها التلفزيونية العنوان الأبرز في مشوارها الإعلامي.
محطة الشروق
وقاد نجاحها في تلفزيون السودان إلى التعاقد مع قناة «الشروق» الفضائية، حيث تولت تقديم نشرات الأخبار الرئيسية من إمارة دبي خلال مرحلة مهمة من مسيرة القناة.
ومع انتقال «الشروق» إلى الخرطوم، انتقلت إكرام معها، وأصبحت من كبار مذيعي القناة، ولم يقتصر دورها على الظهور أمام الشاشة، بل تولت كذلك إعداد نشرات الأخبار إلى جانب تقديمها، في تجربة جمعت بين الإعداد والتحرير والتقديم.
حضور مهني
وعُرفت إكرام محمد عبدالله بأسلوبها الهادئ والمتزن في قراءة الأخبار، وقدرتها على منح الكلمة حضورها من دون مبالغة، فضلاً عن أدائها في البرامج الحوارية، حيث جمعت بين حسن الإصغاء وإدارة النقاش بلباقة وخبرة.
وشكّل صوتها أحد أبرز عناصر حضورها الإعلامي، إلى جانب قدرتها على التعامل مع النشرات والبرامج المختلفة، وهو ما منح تجربتها خصوصية داخل المدرسة التلفزيونية السودانية.
زمن الحرب
ومع اندلاع الحرب وإغلاق قناة «الشروق»، واصلت إكرام محمد عبدالله، برفقة عدد من زملائها المذيعين والمذيعات، أداء رسالتها الإعلامية من خلال إعداد نشرات الأخبار وتقديمها يومياً عبر الأثير.
واستمر العمل طوال فترة الحرب من دون مقابل مادي، في موقف عكس تمسك الفريق الإعلامي بمواصلة رسالته رغم الظروف الصعبة، وحرصه على استمرار وصول الأخبار إلى المتابعين.
مسيرة عطاء
وتقدم تجربة إكرام محمد عبدالله نموذجاً لمسيرة إعلامية قامت على الموهبة والخبرة والالتزام المهني، منذ خطواتها الأولى في تلفزيون السودان، مروراً بتجربتها في قناة «الشروق»، وصولاً إلى استمرارها في العمل الإعلامي خلال ظروف الحرب. وتظل مسيرتها شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ الشاشة السودانية، وعلى تجربة إعلامية جعلت من المهنية والاتزان والحضور ركائز أساسية، مؤكدة أن الإعلام رسالة ومسؤولية قبل أن يكون مجرد مهنة













