شهادة حق
حافظ خوجلي
أتابع هذه الأيام ما يُكتب عن ما دار ويدور عقب انتهاء انتخابات مجلس إدارة اتحاد الكرة بالكاملين، ومع احترامنا التام للممارسة الديمقراطية التي تمت وما صاحبها من تناول هنا وهناك، يجب أن نبحث أولًا عن العلة والأسباب. ولا يفرق في ذلك بين اتحاد وآخر، وإن كان البحث عن تطبيق أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية فعلًا قبل القول، فإن ذلك يجب أن يبدأ من الأندية باستشعار المسؤولية بالمفهوم الإداري الذي يدعم ويطور الرياضة دون الأفراد. وفي ذلك يجب أن تسبق البرامج حشد الأصوات للانتخاب، لأنه متى ما كانت الجمعية راشدة تراقب وتحاسب لأجل الإصلاح، سهل إيجاد المعالجات.
الخلل في الممارسة الانتخابية، إن كانت على مستوى الأندية أو الاتحادات، يعني سباقًا لمن يفوز بلعبة الكراسي، وهنا تتم صناعة العضوية، وهي تمثل زاد السباق الانتخابي. إذن، متى ما صلحت العضوية صلح الاختيار، والعكس كذلك.
الساحة الرياضية تحولت إلى كيمان، مما أدى إلى خلق مراكز قوى تفرض سيطرتها في تحديد اتجاهات العمل الإداري، إن كان بالأندية أو الاتحادات، وفرض تغييب أهل الخبرات من المشهد تمامًا. منهم من التزم داره، ومنهم من يأسف ويتحسر على الحال الإداري الأعرج الذي لحق بالرياضة.
الجمعيات المصنوعة يأتي ضررها أكثر من نفعها، وتنتهي صلاحيتها بانتهاء ما صُنعت من أجله، وهنا ينكشف الحال، لأن من يفتقد التوجيه يضل عن جادة الطريق، ويصبح في الاتجاه المعاكس.
الإصلاح يبدأ من القاعدة، بدور الأندية، ثم التدرج إلى الاتحادات، ومتى ما كان القادم مؤهلًا يصل الجميع إلى الهدف المنشود.
نأمل ونتمنى أن يتعافى المجال الرياضي من أي تشوهات تؤخر مسيرته، حتى تعود للرياضة عافيتها مما لحق بها في لعبة الجلوس على كراسي الإدارة.
شهادة أخيرة
سعدنا بمبادرة الإخوة الزملاء بصحيفة مريخابي، وهي تسبق في تكريم الكابتن عادل أبو جريشة، الرجل الذي دفع ضريبة المريخ لاعبًا وإداريًا، ولم يبخل عليه بالدم عندما تعرض لحادث أم مغد للمريخ يومها.
وما أجمل أن يتم تكريم أبو جريشة بأطهر بقاع الأرض، مكة المكرمة.
الكابتن أبو جريشة اسم يمثل سيرة ومسيرة مريخي ملتزم، بعطاء وتجرد ونكران ذات للكيان دون امتنان، وما قدمه مدون في دفتر إنجازات المريخ شاهدًا على تضحياته بجهده وماله، وكم تضررت أعماله بسبب تفرغه التام لخدمة المريخ.
حقيقةً، والله، كم كنت أتمنى عودة أبو جريشة لتولي ملف إدارة الكرة، فهو من يعرف صفحات الملف جيدًا، وكيفية إدارته بما يخدم المريخ.
عودة أبو جريشة لا تنقص من قدر من يتولى الأمر الآن، بل ولمصلحة المريخ يجب الاستفادة من خبراته.
الكابتن أبو جريشة، الذي لقبته الجماهير بـ«كابيلا»، تعرف متى ما تقدم كانت الفرحة وسط القبيلة الحمراء.
مبروك التكريم المستحق، فأنت أهل له، بعد أن قدمت أبلغ بيان في التجرد في العمل. هكذا كنت، والتاريخ يشهد، والجماهير تردد: يحفظك الله يا كابيلا.











