• سياسة الخصوصية
  • فريق العمل | أكشن سبورت نيوز
  • اعلانات مبوبة
  • أعلن معنا
  • تواصل معنا | أكشن سبورت نيوز
  • من نحن | أكشن سبورت نيوز
أكشن سبورت | أخبار الرياضة العربية والسودانية
  • الرئيسية
  • فريق العمل | أكشن سبورت نيوز
  • الأخبار
  • التقارير
  • الحوارات
  • الكرة العالمية
  • المتابعات
  • المقالات
    • رأي رياضي
    • أفق بعيدة
    • أقول لكم
    • بالعربي
    • بهدوء
    • تيارات
    • المنطقة الحرة
    • خليك دبلوماسي
    • خط مباشر
    • شهادة حق
    • طق خاص
    • في الصميم
    • كل أسبوع
    • للناس والوطن
    • من الآخر
    • نقطة سطر جديد
    • هلال وظلال
    • همس الهتاف
    • بلا ميعاد
  • أكشن سبورت ميديا
  • المنوعات
  • فنون وثقافة
  • قصص مصورة
  • اعلانات مبوبة
  • أعلن معنا
  • تواصل معنا | أكشن سبورت نيوز
  • من نحن | أكشن سبورت نيوز
  • النسخة الإلكترونية
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • فريق العمل | أكشن سبورت نيوز
  • الأخبار
  • التقارير
  • الحوارات
  • الكرة العالمية
  • المتابعات
  • المقالات
    • رأي رياضي
    • أفق بعيدة
    • أقول لكم
    • بالعربي
    • بهدوء
    • تيارات
    • المنطقة الحرة
    • خليك دبلوماسي
    • خط مباشر
    • شهادة حق
    • طق خاص
    • في الصميم
    • كل أسبوع
    • للناس والوطن
    • من الآخر
    • نقطة سطر جديد
    • هلال وظلال
    • همس الهتاف
    • بلا ميعاد
  • أكشن سبورت ميديا
  • المنوعات
  • فنون وثقافة
  • قصص مصورة
  • اعلانات مبوبة
  • أعلن معنا
  • تواصل معنا | أكشن سبورت نيوز
  • من نحن | أكشن سبورت نيوز
  • النسخة الإلكترونية
No Result
View All Result
أكشن سبورت | أخبار الرياضة العربية والسودانية
No Result
View All Result
Home التقارير توثيق

الإعلامي علي الريح يواصل سرد كواليس رحلته مع نميري الى الجنوب

4 أغسطس، 2026
in توثيق

شحنة منقة تطيح بمسؤول كبير

الرئيس يأمر بدفن المنقة ويُلزم المسؤول بالحفر

نميري يضع القدوة في مقدمة صفات الموظفين الكبار

اختفاء أحد المرافقين يربك تحرك الوفد الرئاسي

في عمق الجبال.. أسرار معسكر المتمردين

  الرحلة صنعت تجربة إعلامية نادرة

  اهتمام نميري بالتفاصيل الصغيرة سر هيبته

إبراهيم عوض ـ آكشن سبورت

يواصل الإعلامي الكبير علي الريح الصديق، مدير البرامج السابق بتلفزيون السودان، استعادة تفاصيل رحلة الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري إلى شرق وغرب الاستوائية، كاشفاً في هذه الحلقة وجهاً آخر من كواليس تلك الجولة التاريخية. فبعيداً عن الجولات الجماهيرية والخطابات الرسمية، يرصد علي الريح مواقف تكشف شخصية نميري في الميدان، بين الحزم في تطبيق الانضباط الإداري، والحرص على متابعة أفراد البعثة والاهتمام بأحوالهم. كما يتوقف عند اكتشاف معسكرات قديمة للمتمردين، واسترجاع الرئيس لذكرياته في مناطق شهدت أحداثاً مفصلية من تاريخ السودان، إلى جانب مواقف طريفة وأخرى حاسمة بقيت عالقة في ذاكرة المشاركين. وتقدم هذه الشهادة صورة حية لرحلة جمعت بين العمل السياسي، والتوثيق الإعلامي، والبعد الإنساني، لتظل واحدة من أبرز الرحلات الرئاسية التي رافقتها أجهزة الإعلام السودانية.

انضباط صارم

يكشف علي الريح الصديق أن واحدة من السمات التي طبعت رحلة الرئيس جعفر محمد نميري إلى شرق وغرب الاستوائية كانت الحرص الشديد على الانضباط. فالرئيس لم يكن يتهاون في أي تجاوز، مهما بدا بسيطاً، وكان يرى أن المسؤول يجب أن يكون قدوة في السلوك قبل الأداء.

ويستعيد علي الريح موقفاً وقع بمدينة توريت، عندما شاهد نميري جنوداً يفرغون كميات من المانجو من إحدى العربات، فسألهم عن صاحبها، ليشيروا إلى أحد المسؤولين الكبار المرافقين للوفد. استدعى الرئيس المسؤول وسأله عن درجته الوظيفية، ثم وبخه بشدة، معتبراً أن استغلال إمكانات الدولة لنقل أغراض شخصية أمر لا يليق بمسؤول في ذلك الموقع. ولم يكتفِ بذلك، بل أمر بدفن كميات المانجو في حفرة أُعدت على الفور، وألزم المسؤول بتنفيذ الأمر بنفسه (الحفر) ، قبل أن يصدر لاحقاً قراراً بإعفائه من منصبه.

قرار حاسم

وفي موقف آخر، يروي علي الريح أن الرئيس اعتاد كل صباح التأكد من وجود جميع أعضاء الوفد قبل بدء التحرك إلى المحطة التالية. وفي إحدى المحطات لاحظ غياب أحد المسؤولين، وبعد البحث عنه تبيّن أنه قضى الليل خارج مقر إقامة الوفد دون إخطار أحد.

واعتبر نميري أن هذا التصرف يمثل إخلالاً بالانضباط ويعرض صاحبه للخطر، خاصة أن الرحلة كانت تجوب مناطق ذات ظروف أمنية معقدة. فأصدر قراراً بإعادته إلى جوبا في سيارة “المجروس”، على أن يجلس في مؤخرة العربة، قبل أن يتخذ لاحقاً قراراً بإعفائه من منصبه، في رسالة واضحة بأن الالتزام والانضباط لا يستثنيان أحداً، مهما كانت درجته الوظيفية.

خطأ تقني

ومن المواقف التي لا تزال عالقة في ذاكرة علي الريح، ما حدث بمدينة أنزارا عندما طُلب منه تسجيل نشيد قدمه عدد من التلاميذ. وكان قد سلم جهاز التسجيل إلى أحد زملائه أثناء ابتعاده لدقائق، إلا أن التسجيل لم يتم بسبب عدم إلمام زميله بطريقة تشغيل الجهاز.

وعندما اكتشف نميري الأمر، سأل عن السبب، فأوضح له علي الريح بكل صراحة أنه ليس فنياً متخصصاً، وإنما صحفي ومحرر أخبار اضطر إلى حمل جهاز التسجيل بعد إصابة زميله هاشم الجيلاني في حادث انقلاب السيارة خلال الأيام الأولى للرحلة.

ويقول إن الرئيس تقبل التوضيح بهدوء، وأبدى تقديراً للجهد الذي يبذله أفراد البعثة الإعلامية في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، بينما حاول بعض المسؤولين تضخيم الموقف، إلا أن الأمر انتهى سريعاً بعد توضيح الملابسات.

جبل الأسرار

ويواصل علي الريح حديثه عن محطات الرحلة، متوقفاً عند مدينة نمولي، حيث زار الوفد موقعاً كان يضم أحد المعسكرات القديمة للمتمردين قبل توقيع اتفاقية السلام.

ويصف المكان بأنه كان عبارة عن جبل محفور من الداخل، يضم مخازن للأسلحة، ومستشفى ميدانياً، وغرفاً للإقامة، وعدداً من المرافق التي كانت تستخدم خلال سنوات التمرد. وقد أتاح السلام آنذاك للوفد فرصة دخول الموقع والتعرف على تفاصيله لأول مرة، في مشهد يعكس حجم التحولات التي شهدتها المنطقة.

ذكريات الجنوب

ويشير علي الريح إلى أن الرحلة لم تكن مجرد زيارات رسمية، بل كانت أيضاً رحلة استعادة للذكريات بالنسبة للرئيس نميري، الذي كان يحرص أحياناً على اختيار طرق أطول للوصول إلى بعض المدن، فقط لأنها تمر بمواقع ارتبطت بمحطات مهمة من تاريخه العسكري والسياسي.

وكان يتوقف في تلك المواقع ليحكي للمرافقين قصصاً عن معارك، أو مطاردات، أو اجتماعات شهدتها تلك المناطق خلال سنوات التمرد، لتتحول الرحلة إلى درس حي في استرجاع صفحات من تاريخ السودان الحديث.

ختام الرحلة

ويختتم علي الريح شهادته بالتأكيد على أن رحلة شرق وغرب الاستوائية لم تكن مجرد جولة رئاسية، بل مدرسة ميدانية حقيقية تعلم فيها الإعلاميون كيفية العمل تحت الضغط، والتعامل مع الظروف الاستثنائية، ونقل الأحداث من قلب الميدان بإمكانات محدودة.

ويقول إن تلك الأيام التسعة كانت مليئة بالتعب والمخاطر والمواقف الإنسانية، لكنها بقيت من أغنى التجارب في مسيرته المهنية، لأنها جمعته بأحداث وشخصيات ومواقف ستظل محفورة في الذاكرة، بوصفها صفحة مهمة من تاريخ الإعلام السوداني والرحلات الرئاسية.

الإعلامي علي الريح يواصل سرد كواليس رحلته مع نميري الى الجنوب

الإعلامي علي الريح يواصل سرد كواليس رحلته مع نميري الى الجنوب

شحنة منقة تطيح بمسؤول كبير

الرئيس يأمر بدفن المنقة ويُلزم المسؤول بالحفر

نميري يضع القدوة في مقدمة صفات الموظفين الكبار

اختفاء أحد المرافقين يربك تحرك الوفد الرئاسي

في عمق الجبال.. أسرار معسكر المتمردين

  الرحلة صنعت تجربة إعلامية نادرة

  اهتمام نميري بالتفاصيل الصغيرة سر هيبته

إبراهيم عوض ـ آكشن سبورت

يواصل الإعلامي الكبير علي الريح الصديق، مدير البرامج السابق بتلفزيون السودان، استعادة تفاصيل رحلة الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري إلى شرق وغرب الاستوائية، كاشفاً في هذه الحلقة وجهاً آخر من كواليس تلك الجولة التاريخية. فبعيداً عن الجولات الجماهيرية والخطابات الرسمية، يرصد علي الريح مواقف تكشف شخصية نميري في الميدان، بين الحزم في تطبيق الانضباط الإداري، والحرص على متابعة أفراد البعثة والاهتمام بأحوالهم. كما يتوقف عند اكتشاف معسكرات قديمة للمتمردين، واسترجاع الرئيس لذكرياته في مناطق شهدت أحداثاً مفصلية من تاريخ السودان، إلى جانب مواقف طريفة وأخرى حاسمة بقيت عالقة في ذاكرة المشاركين. وتقدم هذه الشهادة صورة حية لرحلة جمعت بين العمل السياسي، والتوثيق الإعلامي، والبعد الإنساني، لتظل واحدة من أبرز الرحلات الرئاسية التي رافقتها أجهزة الإعلام السودانية.

انضباط صارم

يكشف علي الريح الصديق أن واحدة من السمات التي طبعت رحلة الرئيس جعفر محمد نميري إلى شرق وغرب الاستوائية كانت الحرص الشديد على الانضباط. فالرئيس لم يكن يتهاون في أي تجاوز، مهما بدا بسيطاً، وكان يرى أن المسؤول يجب أن يكون قدوة في السلوك قبل الأداء.

ويستعيد علي الريح موقفاً وقع بمدينة توريت، عندما شاهد نميري جنوداً يفرغون كميات من المانجو من إحدى العربات، فسألهم عن صاحبها، ليشيروا إلى أحد المسؤولين الكبار المرافقين للوفد. استدعى الرئيس المسؤول وسأله عن درجته الوظيفية، ثم وبخه بشدة، معتبراً أن استغلال إمكانات الدولة لنقل أغراض شخصية أمر لا يليق بمسؤول في ذلك الموقع. ولم يكتفِ بذلك، بل أمر بدفن كميات المانجو في حفرة أُعدت على الفور، وألزم المسؤول بتنفيذ الأمر بنفسه (الحفر) ، قبل أن يصدر لاحقاً قراراً بإعفائه من منصبه.

قرار حاسم

وفي موقف آخر، يروي علي الريح أن الرئيس اعتاد كل صباح التأكد من وجود جميع أعضاء الوفد قبل بدء التحرك إلى المحطة التالية. وفي إحدى المحطات لاحظ غياب أحد المسؤولين، وبعد البحث عنه تبيّن أنه قضى الليل خارج مقر إقامة الوفد دون إخطار أحد.

واعتبر نميري أن هذا التصرف يمثل إخلالاً بالانضباط ويعرض صاحبه للخطر، خاصة أن الرحلة كانت تجوب مناطق ذات ظروف أمنية معقدة. فأصدر قراراً بإعادته إلى جوبا في سيارة “المجروس”، على أن يجلس في مؤخرة العربة، قبل أن يتخذ لاحقاً قراراً بإعفائه من منصبه، في رسالة واضحة بأن الالتزام والانضباط لا يستثنيان أحداً، مهما كانت درجته الوظيفية.

خطأ تقني

ومن المواقف التي لا تزال عالقة في ذاكرة علي الريح، ما حدث بمدينة أنزارا عندما طُلب منه تسجيل نشيد قدمه عدد من التلاميذ. وكان قد سلم جهاز التسجيل إلى أحد زملائه أثناء ابتعاده لدقائق، إلا أن التسجيل لم يتم بسبب عدم إلمام زميله بطريقة تشغيل الجهاز.

وعندما اكتشف نميري الأمر، سأل عن السبب، فأوضح له علي الريح بكل صراحة أنه ليس فنياً متخصصاً، وإنما صحفي ومحرر أخبار اضطر إلى حمل جهاز التسجيل بعد إصابة زميله هاشم الجيلاني في حادث انقلاب السيارة خلال الأيام الأولى للرحلة.

ويقول إن الرئيس تقبل التوضيح بهدوء، وأبدى تقديراً للجهد الذي يبذله أفراد البعثة الإعلامية في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، بينما حاول بعض المسؤولين تضخيم الموقف، إلا أن الأمر انتهى سريعاً بعد توضيح الملابسات.

جبل الأسرار

ويواصل علي الريح حديثه عن محطات الرحلة، متوقفاً عند مدينة نمولي، حيث زار الوفد موقعاً كان يضم أحد المعسكرات القديمة للمتمردين قبل توقيع اتفاقية السلام.

ويصف المكان بأنه كان عبارة عن جبل محفور من الداخل، يضم مخازن للأسلحة، ومستشفى ميدانياً، وغرفاً للإقامة، وعدداً من المرافق التي كانت تستخدم خلال سنوات التمرد. وقد أتاح السلام آنذاك للوفد فرصة دخول الموقع والتعرف على تفاصيله لأول مرة، في مشهد يعكس حجم التحولات التي شهدتها المنطقة.

ذكريات الجنوب

ويشير علي الريح إلى أن الرحلة لم تكن مجرد زيارات رسمية، بل كانت أيضاً رحلة استعادة للذكريات بالنسبة للرئيس نميري، الذي كان يحرص أحياناً على اختيار طرق أطول للوصول إلى بعض المدن، فقط لأنها تمر بمواقع ارتبطت بمحطات مهمة من تاريخه العسكري والسياسي.

وكان يتوقف في تلك المواقع ليحكي للمرافقين قصصاً عن معارك، أو مطاردات، أو اجتماعات شهدتها تلك المناطق خلال سنوات التمرد، لتتحول الرحلة إلى درس حي في استرجاع صفحات من تاريخ السودان الحديث.

ختام الرحلة

ويختتم علي الريح شهادته بالتأكيد على أن رحلة شرق وغرب الاستوائية لم تكن مجرد جولة رئاسية، بل مدرسة ميدانية حقيقية تعلم فيها الإعلاميون كيفية العمل تحت الضغط، والتعامل مع الظروف الاستثنائية، ونقل الأحداث من قلب الميدان بإمكانات محدودة.

ويقول إن تلك الأيام التسعة كانت مليئة بالتعب والمخاطر والمواقف الإنسانية، لكنها بقيت من أغنى التجارب في مسيرته المهنية، لأنها جمعته بأحداث وشخصيات ومواقف ستظل محفورة في الذاكرة، بوصفها صفحة مهمة من تاريخ الإعلام السوداني والرحلات الرئاسية.

الرئيس يأمر بدفن المنقة ويُلزم المسؤول بالحفر

نميري يضع القدوة في مقدمة صفات الموظفين الكبار

اختفاء أحد المرافقين يربك تحرك الوفد الرئاسي

في عمق الجبال.. أسرار معسكر المتمردين

  الرحلة صنعت تجربة إعلامية نادرة

  اهتمام نميري بالتفاصيل الصغيرة سر هيبته

إبراهيم عوض ـ آكشن سبورت

يواصل الإعلامي الكبير علي الريح الصديق، مدير البرامج السابق بتلفزيون السودان، استعادة تفاصيل رحلة الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري إلى شرق وغرب الاستوائية، كاشفاً في هذه الحلقة وجهاً آخر من كواليس تلك الجولة التاريخية. فبعيداً عن الجولات الجماهيرية والخطابات الرسمية، يرصد علي الريح مواقف تكشف شخصية نميري في الميدان، بين الحزم في تطبيق الانضباط الإداري، والحرص على متابعة أفراد البعثة والاهتمام بأحوالهم. كما يتوقف عند اكتشاف معسكرات قديمة للمتمردين، واسترجاع الرئيس لذكرياته في مناطق شهدت أحداثاً مفصلية من تاريخ السودان، إلى جانب مواقف طريفة وأخرى حاسمة بقيت عالقة في ذاكرة المشاركين. وتقدم هذه الشهادة صورة حية لرحلة جمعت بين العمل السياسي، والتوثيق الإعلامي، والبعد الإنساني، لتظل واحدة من أبرز الرحلات الرئاسية التي رافقتها أجهزة الإعلام السودانية.

انضباط صارم

يكشف علي الريح الصديق أن واحدة من السمات التي طبعت رحلة الرئيس جعفر محمد نميري إلى شرق وغرب الاستوائية كانت الحرص الشديد على الانضباط. فالرئيس لم يكن يتهاون في أي تجاوز، مهما بدا بسيطاً، وكان يرى أن المسؤول يجب أن يكون قدوة في السلوك قبل الأداء.

ويستعيد علي الريح موقفاً وقع بمدينة توريت، عندما شاهد نميري جنوداً يفرغون كميات من المانجو من إحدى العربات، فسألهم عن صاحبها، ليشيروا إلى أحد المسؤولين الكبار المرافقين للوفد. استدعى الرئيس المسؤول وسأله عن درجته الوظيفية، ثم وبخه بشدة، معتبراً أن استغلال إمكانات الدولة لنقل أغراض شخصية أمر لا يليق بمسؤول في ذلك الموقع. ولم يكتفِ بذلك، بل أمر بدفن كميات المانجو في حفرة أُعدت على الفور، وألزم المسؤول بتنفيذ الأمر بنفسه (الحفر) ، قبل أن يصدر لاحقاً قراراً بإعفائه من منصبه.

قرار حاسم

وفي موقف آخر، يروي علي الريح أن الرئيس اعتاد كل صباح التأكد من وجود جميع أعضاء الوفد قبل بدء التحرك إلى المحطة التالية. وفي إحدى المحطات لاحظ غياب أحد المسؤولين، وبعد البحث عنه تبيّن أنه قضى الليل خارج مقر إقامة الوفد دون إخطار أحد.

واعتبر نميري أن هذا التصرف يمثل إخلالاً بالانضباط ويعرض صاحبه للخطر، خاصة أن الرحلة كانت تجوب مناطق ذات ظروف أمنية معقدة. فأصدر قراراً بإعادته إلى جوبا في سيارة “المجروس”، على أن يجلس في مؤخرة العربة، قبل أن يتخذ لاحقاً قراراً بإعفائه من منصبه، في رسالة واضحة بأن الالتزام والانضباط لا يستثنيان أحداً، مهما كانت درجته الوظيفية.

خطأ تقني

ومن المواقف التي لا تزال عالقة في ذاكرة علي الريح، ما حدث بمدينة أنزارا عندما طُلب منه تسجيل نشيد قدمه عدد من التلاميذ. وكان قد سلم جهاز التسجيل إلى أحد زملائه أثناء ابتعاده لدقائق، إلا أن التسجيل لم يتم بسبب عدم إلمام زميله بطريقة تشغيل الجهاز.

وعندما اكتشف نميري الأمر، سأل عن السبب، فأوضح له علي الريح بكل صراحة أنه ليس فنياً متخصصاً، وإنما صحفي ومحرر أخبار اضطر إلى حمل جهاز التسجيل بعد إصابة زميله هاشم الجيلاني في حادث انقلاب السيارة خلال الأيام الأولى للرحلة.

ويقول إن الرئيس تقبل التوضيح بهدوء، وأبدى تقديراً للجهد الذي يبذله أفراد البعثة الإعلامية في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، بينما حاول بعض المسؤولين تضخيم الموقف، إلا أن الأمر انتهى سريعاً بعد توضيح الملابسات.

جبل الأسرار

ويواصل علي الريح حديثه عن محطات الرحلة، متوقفاً عند مدينة نمولي، حيث زار الوفد موقعاً كان يضم أحد المعسكرات القديمة للمتمردين قبل توقيع اتفاقية السلام.

ويصف المكان بأنه كان عبارة عن جبل محفور من الداخل، يضم مخازن للأسلحة، ومستشفى ميدانياً، وغرفاً للإقامة، وعدداً من المرافق التي كانت تستخدم خلال سنوات التمرد. وقد أتاح السلام آنذاك للوفد فرصة دخول الموقع والتعرف على تفاصيله لأول مرة، في مشهد يعكس حجم التحولات التي شهدتها المنطقة.

ذكريات الجنوب

ويشير علي الريح إلى أن الرحلة لم تكن مجرد زيارات رسمية، بل كانت أيضاً رحلة استعادة للذكريات بالنسبة للرئيس نميري، الذي كان يحرص أحياناً على اختيار طرق أطول للوصول إلى بعض المدن، فقط لأنها تمر بمواقع ارتبطت بمحطات مهمة من تاريخه العسكري والسياسي.

وكان يتوقف في تلك المواقع ليحكي للمرافقين قصصاً عن معارك، أو مطاردات، أو اجتماعات شهدتها تلك المناطق خلال سنوات التمرد، لتتحول الرحلة إلى درس حي في استرجاع صفحات من تاريخ السودان الحديث.

ختام الرحلة

ويختتم علي الريح شهادته بالتأكيد على أن رحلة شرق وغرب الاستوائية لم تكن مجرد جولة رئاسية، بل مدرسة ميدانية حقيقية تعلم فيها الإعلاميون كيفية العمل تحت الضغط، والتعامل مع الظروف الاستثنائية، ونقل الأحداث من قلب الميدان بإمكانات محدودة.

ويقول إن تلك الأيام التسعة كانت مليئة بالتعب والمخاطر والمواقف الإنسانية، لكنها بقيت من أغنى التجارب في مسيرته المهنية، لأنها جمعته بأحداث وشخصيات ومواقف ستظل محفورة في الذاكرة، بوصفها صفحة مهمة من تاريخ الإعلام السوداني والرحلات الرئاسية.

    • Trending
    • Comments
    • Latest

    العدد 203 الثلاثاء 01 سبتمبر 2026

    1 سبتمبر، 2026

    العدد 204 الخميس 03 سبتمبر 2026

    3 سبتمبر، 2026

    العدد 206 الثلاثاء 08 سبتمبر 2026

    8 سبتمبر، 2026

    العدد 205 الأحد 06 سبتمبر 2026

    6 سبتمبر، 2026

    صقور الجديان تحصد الدولار أفريقياً وعربياً وتنعش خزينة الاتحاد 2.8 مليون دولار حصيلة عام من التميّز والإنجاز

    0

    رفيدة تدعو للواقعية في تقييم صقور الجديان

    0

    شبابنا ومردود النفاق االجتماعي!!

    0

    برشلونة يهزم ريال مدريد 3–2 ويتوّج بسوبر إسبانيا للمرة الـ16

    0

    أحمد الجابري.. عبقرية الشجن

    25 أكتوبر، 2026

    المريخ.. ضاع الحلم وبقيت الحسرة

    25 أكتوبر، 2026

    الهلال يرفع شعار «القون الأبيض» لـ اليوم الأسود 

    25 أكتوبر، 2026

    «أضواء الرياضة» تنطلق بقيادة عمر علي عبدالله

    25 أكتوبر، 2026

    أحدث مواد آكشن سبورت

    أحمد الجابري.. عبقرية الشجن

    25 أكتوبر، 2026

    المريخ.. ضاع الحلم وبقيت الحسرة

    25 أكتوبر، 2026

    الهلال يرفع شعار «القون الأبيض» لـ اليوم الأسود 

    25 أكتوبر، 2026

    «أضواء الرياضة» تنطلق بقيادة عمر علي عبدالله

    25 أكتوبر، 2026

    أكشن سبورت (Action Sport) هي منصة إعلامية رياضية رائدة، متخصصة في تقديم تغطية شاملة وحصرية لآخر مستجدات الرياضة على المستويين العربي والعالمي. نحن نسعى لأن نكون المصدر الأول والموثوق لعشاق الرياضة، من خلال تقديم محتوى إخباري يتميز بالدقة، السرعة، والاحترافية.

    Follow Us

    Browse by Category

    • أخبار عاجلة
    • أفق بعيدة
    • أكشن سبورت ميديا
    • إعلام وفضاء
    • استدامة
    • الأخبار
    • التقارير
    • الحوارات
    • الكرة العالمية
    • المتابعات
    • المقالات
    • المنطقة الحرة
    • المنوعات
    • النسخة الإلكترونية
    • بالعربي
    • بعد التحية
    • بلا ميعاد
    • بهدوء
    • بوح الحبر  
    • تباشير
    • توثيق
    • تيارات
    • حروف ذهبية 
    • خارج السرب | أسامة صالح
    • خاطرة الخميس
    • خليك دبلوماسي
    • داخل السرب
    • رأي رياضي
    • رباعيات أبو رحيق
    • شهادة حق
    • صوت الحقيقة
    • طق خاص
    • ظلال المعنى
    • على حافة الضوء
    • فنون وثقافة
    • في الصميم
    • كل أسبوع
    • للناس والوطن
    • مدار الفهم 
    • ملامح وطن
    • من الآخر
    • مناسبات
    • مهاد الحروف
    • نقطة سطر جديد
    • هلال وظلال
    • همس الهتاف
    • هو و القون | الرشيد بدوي عبيد
    • وجوه وحكايات

    Recent News

    أحمد الجابري.. عبقرية الشجن

    25 أكتوبر، 2026

    المريخ.. ضاع الحلم وبقيت الحسرة

    25 أكتوبر، 2026
    • سياسة الخصوصية
    • فريق العمل | أكشن سبورت نيوز
    • اعلانات مبوبة
    • أعلن معنا
    • تواصل معنا | أكشن سبورت نيوز
    • من نحن | أكشن سبورت نيوز

    آخر الأخبار الرياضة العالمية و العربية

    Welcome Back!

    Sign In with Google
    OR

    Login to your account below

    Forgotten Password?

    Retrieve your password

    Please enter your username or email address to reset your password.

    Log In
    قناة واتساب أكشن سبورت
    No Result
    View All Result
    • الرئيسية
    • فريق العمل | أكشن سبورت نيوز
    • الأخبار
    • التقارير
    • الحوارات
    • الكرة العالمية
    • المتابعات
    • المقالات
      • رأي رياضي
      • أفق بعيدة
      • أقول لكم
      • بالعربي
      • بهدوء
      • تيارات
      • المنطقة الحرة
      • خليك دبلوماسي
      • خط مباشر
      • شهادة حق
      • طق خاص
      • في الصميم
      • كل أسبوع
      • للناس والوطن
      • من الآخر
      • نقطة سطر جديد
      • هلال وظلال
      • همس الهتاف
      • بلا ميعاد
    • أكشن سبورت ميديا
    • المنوعات
    • فنون وثقافة
    • قصص مصورة
    • اعلانات مبوبة
    • أعلن معنا
    • تواصل معنا | أكشن سبورت نيوز
    • من نحن | أكشن سبورت نيوز
    • النسخة الإلكترونية

    آخر الأخبار الرياضة العالمية و العربية